مجلة بزنس كلاس
أخبار

أكدت دولة قطر ضرورة دعم جهود تعزيز الحوار وتحقيق السلام في كل أرجاء السودان، داعية إلى وضع تصور وخطة واضحة لكيفية استقطاب الدعم لبناء قدرات حقوق الانسان في السودان.
جاء ذلك في كلمة دولة قطر التي ألقاها سعادة السيد فيصل بن عبدالله آل حنزاب المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف اليوم، خلال جلسة الحوار التفاعلي مع الخبير المستقل المعني بالسودان، وذلك ضمن البند العاشر من جدول أعمال الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان المعني بالمساعدة التقنية وتعزيز القدرات.
واستهل سعادته الكلمة بالترحيب بعقد الحوار التفاعلي مع الخبير المستقل المعني بالسودان، وبتقريره المقدم لمجلس حقوق الإنسان في هذه الدورة، مشيدا بالتعاون الكبير الذي أبدته الحكومة مع الخبير المستقل خلال زيارته الأخيرة للسودان.
وقال إنه “بالنظر إلى أن ولاية الخبير المستقل هي تحت البند العاشر من جدول أعمال المجلس المعني بتقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات، فقد كنا نتطلع إلى أن يضمن الخبير في تقريره المقدم للمجلس في هذه الدورة تصورا وخطة واضحين لكيفية استقطاب الدعم لبناء قدرات حقوق الانسان في السودان، وأن يوضح ما تم انجازه في هذا الصدد منذ بداية اضطلاعه بمهام الولاية”.
وأضاف سعادته “كنا ننتظر أن يتناول التقرير بشكل متوازن كل حقوق الإنسان بما فيها الحق في التنمية، وذلك باعتبار أنها مترابطة ومتآزرة ولا يمكن تجزئتها، وذلك بدلا عن التركيز على الحقوق المدنية والسياسية وإغفال الشق الآخر من الحقوق، لما لذلك من أهمية في الوصول الى نتيجة موضوعية وتقييم حقيقي للاحتياجات اللازمة لتحسين حالة حقوق الإنسان في البلد”.
وشدد على أن هذا النهج في التعامل مع البند العاشر من شأنه أن يقود إلى انقسامات ومواجهات غير مبررة، ويهدر فرصا قيمة لمجلس حقوق الإنسان للتواصل بشكل ايجابي وموضوعي مع الدول المدرجة تحت هذا البند، وبالتالي يفقده القدرة على التحرك بفاعلية للارتقاء بأوضاع حقوق الانسان في هذه البلدان.
ونوه المندوب الدائم للدولة لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف بأن دولة قطر ظلت حريصة على تحسين أوضاع حقوق الإنسان بالسودان، وذلك من خلال اضطلاعها المستمر بجهود إحلال السلام في دارفور عبر جمع الفرقاء السودانيين والتوسط بينهم؛ بغرض الوصول إلى سلام عادل ودائم بدارفور من شأنه أن ينعكس على تحقيق الاستقرار في كل السودان، وقد أفضت هذه الجهود الى توقيع وثيقة الدوحة للسلام في دارفور في عام 2011 والتي تم الاحتفال مؤخرا باستكمال إنفاذ بنودها.
وأوضح أنه “اقتناعا بأنه لا يوجد استقرار وديمومة للسلام بلا تنمية، فقد تبنت دولة قطر مبادرة لتنمية دارفور، وذلك بتنفيذ مجمعات نموذجية خدمية متكاملة لتيسير عودة اللاجئين والنازحين واستقرارهم، كما تجري حاليا الترتيبات لإنشاء بنك تنمية دارفور الذي من المتوقع أن يسهم في تمويل مشروعات السلام والتنمية وإعادة الإعمار”.
وقال إن “ما يحتاجه السودان في هذه المرحلة، أكثر من أي شيء آخر، هو دعم جهوده لتعزيز الحوار وتحقيق السلام في كل أرجائه، حيث إنه لا يمكن الحديث عن تحسين لأوضاع حقوق الانسان وحمايتها وتعزيزها في ظل استمرار النزاع والاحتراب”.
واختتم سعادته كلمة دولة قطر متسائلا عن رؤية السيد الخبير المستقل لكيفية استقطاب الدعم لبناء وتطوير قدرات حقوق الانسان بالسودان، وما إذا كان لديه أي تحرك أو خطة محددة في هذا الخصوص.

نشر رد