مجلة بزنس كلاس
بورصة

كشف السيد جمعة المعضادي الرئيس التنفيذي لشركة «الدار لأعمال الصرافة» عن تقدم الأخيرة بطلب لهيئة قطر للأسواق المالية لإدراج الشركة في بورصة قطر، كأول شركة من نوعها تقدم على هذه الخطوة في البلاد. وقال المعضادي، في حوار مع «العرب»، إن الشركة بدأت مرحلة المخاطبات الرسمية، وإنها الآن بصدد تطوير الإجراءات التنظيمية والهيكلية وتطبيق السياسات الواجب توافرها ضمن اشتراطات هيئة قطر للأسواق المالية، معربا عن أمله في أن يتم إدراج «الدار لأعمال الصرافة» كشركة مساهمة عامة في البورصة في القريب العاجل.
وأشار المعضادي إلى أن الشركة تمكنت من تحويل أموال بقيمة 8 مليارات ريال خلال العام الماضي، مؤكدا أن شركته تعد واحدة من أكبر شركات تحويل الأموال في قطر، وأن لديها خطط كبيرة للتوسع داخل البلاد، كما أن لديها نية لافتتاح عدد من الفروع الجديدة في مختلف مناطق الدوحة وضواحيها.
كما تطرق المعضادي إلى الهجمات التي تواجهها شركته من قراصنة الإنترنت وكيفية مواجهتها ومدى تأثيرها على بيئة الأعمال داخل الشركة، بالإضافة إلى الأموال المزورة التي تتلقاها الشركة في بعض الأحيان من عملاء وكيفية التعامل معها ومقاضاة أصحابها، بالإضافة إلى رأيه حول تعويم الجنيه المصري وتحويلات المقيمين المصريين إلى بلدهم، كل هذا في الحوار التالي:

بداية، نرغب في التعرف بشكل أكثر تفصيلا على شركة «الدار لأعمال الصرافة»؟
– هي شركة مساهمة خاصة تأسست عام 2006 برأسمال 100 مليون ريال بحافز المشاركة في التطور الاقتصادي الذي تشهده دولة قطر وما أوجده من ضرورة ملحة لتوفير الخدمات المصرفية، لاسيما مع استقطاب العمالة الخارجية من مختلف دول العالم. ورغم الفترة الوجيزة نسبيا في عمر الشركة إلا أنها استطاعت أن ترسخ اسمها في الأسواق المحلية والإقليمية، كما نجحت في إحداث تغيير إيجابي في قطاع الصيرفة في دولة قطر نتيجة الرؤية الخلاقة والعمل الدؤوب.
تقوم الدار على استراتيجية مفادها خلق علاقات قوية مع عملائها وتقديم أعلى مستويات الخدمة من خلال فريق عمل يتسم بالكفاءة والخبرات المصرفية والمالية بمستويات عالمية مع الأخذ في الاعتبار كافة التوجيهات والإجراءات التي يصدرها مصرف قطر المركزي. وتؤدي الشركة خدماتها حاليا عبر فروعها المنتشرة في أكثر مناطق الدولة حيوية مع التخطيط المستمر لتنمية الفروع الحالية وفتح فروع أكثر تجسيدا لفلسفتها بأن تكون الأقرب دائما لعملائها، بالإضافة إلى ما تتمتع به هذه الفروع من أحدث السياسات الأمنية والتسهيلات التكنولوجية المرتبطة بالبنى التحتية في مجال الصرافة لتضمن حسن سير العمل بأقصى فعالية ممكنة.
تقدم الدار لأعمال الصرافة مجموعة من الخدمات المصرفية المتكاملة مثل بيع وشراء العملات وخدمات تحويل الأموال، وهو ما يسمى بنظام من الباب إلى الباب والخدمات البريدية والتحويل الفوري للأموال، الذي يعتبر الوسيلة الأكثر أمانا وسرعة وسهولة لإرسال الأموال وتلقيها حول العالم من خلال ويسترن يونيون لتحويل الأموال إلى جانب نظام التحويل البرقي «التحويل من مصرف إلى آخر» وهي الطريقة الأسرع لتلقي الأموال في الحساب المصرفي، بالإضافة إلى أن هناك خدمة كبار العملاء بتقديم خدمات مميزة لهم من خلال تقوية العلاقة بهم بالمقر الرئيسي.
هل لدى الشركة أي طموحات للتوسع بشكل أكبر أو التحول إلى شركة مساهمة عامة؟
– بالطبع فنحن نعمل دائما على تحقيق رؤيتنا بأن تصبح «الدار لأعمال الصرافة» مؤسسة مالية متكاملة توسع قاعدة خدماتها وتنوع أنشطتها لتواكب كافة المنتجات المصرفية الجديدة، مما يعود بالمزيد من العائد على مساهميها.
أما فيما يتعلق بالتحول إلى شركة مساهمة عامة، فإنني يسرني أن أعلن لكم أننا تقدمنا بطلب لهيئة قطر للأسواق المالية لإدراج الشركة في بورصة قطر، وقد بدأنا المخاطبات الرسمية والإجراءات التنظيمية والهيكلية للشركة، بالإضافة إلى تطبيق السياسات التي تتماشى مع اشتراطات الهيئة، ونسعى لأن نكون أول شركة صرافة تطرح أسهمها في البورصة في قطر، ونتمنى أن يتحقق هذا الهدف في القريب العاجل، خاصة أن إجراءات الإدراج تأخذ وقت طويل.

ما أهم الخطوات التي اتخذتها الشركة للإيفاء بشروط الإدراج؟
– نحن شركة قائمة منذ فترة ولدينا ربحية، وبدأنا في الفترة الأخيرة الالتزام بمعايير الحوكمة، كما أننا بدأنا في عرض بياناتنا المالية بشكل شفاف في الصحف الرسمية، وميزانياتنا مطروحة أمام الجميع، نتمنى أن نستوفي جميع الاشتراطات اللازمة والإدراج في القريب العاجل.

كم عدد فروع الشركة حاليا؟ وهل هناك خطط لفتح فروع جديدة في المستقبل؟
– حاليا لدينا 14 فرعا منتشرة في جميع مناطق الدوحة وضواحيها، ونخطط حاليا لفتح فرعين جديدين قبل نهاية العام الجاري، واثنين آخرين مع بداية 2017، منها في فرع في إزدان مول الوكرة، وآخر في مول بن طوار، وأيضا قطر مول.

* كيف تقيّم شركة «الدار لأعمال الصرافة» وحصتكم من السوق المحلية؟
– نحن لا نمدح في أنفسنا، ولكننا نسعى أن نكون الأفضل، نحاول أن نلتزم بمعايير الحوكمة في أدائنا ونعرض بياناتنا المالية بشفافية تامة، كما أننا نطبق أحدث النظم والإجراءات المتوافقة مع النظم العالمية في تحويل الأموال، كذلك فإننا نلتزم بتدريب موظفينا على هذه البرامج والنظم المحدثة، لتأهيلهم بشكل جيد على مواجهة جميع المخاطر، لا يمكنني تصنيف الشركة كأفضل شركة في قطر، ولكنني أفتخر بأننا نسعى دائما لأن نكون الأفضل.

هل واجهتكم عمليات قرصنة من الخارج أو حصلتم أموالا مزيفة من خلال التحويلات؟
– نعم، من فترة لأخرى نواجه عملات أجنبية مزورة، سواء بالدولار الأميركي أو اليوان الصيني، وحتى الريال القطري، ولكننا نمتلك أحدث الماكينات التي تمكننا من اكتشاف تلك العملات، كما أننا لدينا صرافين ذوي خبرة عالية في اكتشاف تلك العملات المزيفة. ولكن نادرا ما يحدث مثل هذه الأمور، قد تحصل في الشهر مرة وبمبالغ محدودة، من فئة 500 ريال، 100 دولار، 100 يوان، هي معظمها حالات فردية ومحدودة جدا. وفي هذه الحالة نقوم بالإجراء المتبع، وهو التحفظ على العملة وبطاقة الشخص صاحب العملية ونقوم برفع تقرير لرئيس الفرع والاتصال بالجهات الأمنية لاتخاذ الإجراء المناسب، كل ذلك خلال 24 ساعة فقط، ومن ثم تبليغ الجهات الرسمية -مصرف قطر المركزي- وإعطائهم رقم البلاغ.
فيما يخص عمليات القرصنة، فإننا نواجه مثل تلك العمليات بين فترة وأخرى على الموقع الإلكتروني للشركة، وتكون في أغلبها عمليات قرصنة فردية وجميعها باءت بالفشل، خاصة أن فريق أمن المعلومات لدينا متيقظ دائما لمثل تلك العمليات ويقوم بتنبيهنا في الوقت المناسب، مما يدعونا لاتخاذ القرار بفصل الارتباط بالبنوك في تلك اللحظة ووقف الحوالات لحين وقف القرصنة.
ونحيطكم علما بأن مصرف قطر المركزي شدد مرارا وتكرارا على أهمية تحديث نظم المعلومات لدى شركات الصرافة وجميع المؤسسات المالية في الدولة، وهو ما يدفعنا دائما إلى إعادة الاستثمار في نظم أمن معلوماتنا.

كيف يتم التنسيق بين شركات الصرافة ومصرف قطر المركزي بخصوص التحويلات المالية؟
– تلتزم شركات الصرافة العاملة في الدولة برفع تقرير يومي بحركة الحوالات التي تمت من خلال كل شركة وفرع، كما أنها تلتزم برفع تقارير أخرى شهرية للمركزي عن الوضع العام من حوالات وتبديل عملات وغيرها.

كم بلغت قيمة التحويلات المالية للشركة خلال العام الماضي؟
– حولت الشركة قرابة 8 مليارات ريال خلال 2015.

هل أنت متفائل بتحقيق نمو في التحويلات خلال 2016؟
– السوق حاليا في وضع تصحيحي، كان هناك نمو في بداية العام ومعدلات النمو كانت طبيعية، إلا أن الربع الثالث شهد تراجعا بعض الشيء، قد يكون السبب فيه هو تداخل موسم الإجازة السنوية مع إجازاتي عيد الفطر والأضحى، مما دفع التحويلات إلى الانخفاض بمقدار %1.3 تقريبا، إلا أنها ارتفعت في حالة تبديل العملات.

ألم يكن لانخفاض أسعار النفط أي تأثير على نمو شركات الصرافة في الدولة؟
– رغم هبوط سعر برميل النفط لأقل من %50 من قيمته، إلا أن القطاع المصرفي بشكل عام والصرافة بشكل خاص لم يتأثر بالحجم الذي شهدته تلك القطاعات في الدول المجاورة الأخرى، وضع قطر ممتاز مقارنة بالدول الأخرى، قطاع الصرافة مستقر وآمن ونقوم بتوفير خدماتنا بشكل أفضل، مقارنة بقطاعات أخرى.

«تعويم الجنيه المصري»، هل تسبب في إرباك سوق الصرافة المحلية؟
– لا على الإطلاق، لم يتسبب في ارتباك بالسوق، فتعويم الجنيه مقابل الدولار لم يؤثر تماما على شركات الصرافة المحلية، خاصة أن قيمة التحويلات المالية من قبل المقيمين المصريين مستقرة، ولم تواجهنا أية مشاكل في هذا الخصوص. نحن نقوم بإرسال الحوالة إلى البنك الذي يرغب العميل في الإرسال إليه وتنتهي مهمتنا باستلام تقرير بتسلم البنك الحوالة، أما فيما يتعلق بسعر الدولار مقابل الجنيه، فنحن لا نستفيد أو نخسر شيء من هذه العملية.
بيد أن الملاحظ خلال الفترة الماضية، خاصة بعد تعويم الجنيه، هو أن %100 من حوالات الإخوة المصريين في الدوحة كانت بالدولار الأميركي وليس بالجنيه المصري، خاصة أن سعره وصل في البنوك الرسمية إلى 18 جنيها مقابل الدولار، فيما وصل سعره مقابل الريال القطري إلى 4.20 جنيه.

نشر رد