مجلة بزنس كلاس
أخبار

أكد العميد جمال محمد الكعبي مدير إدارة البحث الجنائي، أن دولة قطر تعتبر من الدول ذات الجرائم الإلكترونية المنخفضة مقارنة بالدول الأخرى على مستوى العالم، مشيراً إلى أن قانون مكافحة الجرائم الالكترونية رقم 14 لسنة 2014 يواكب التطور المتصاعد في الجرائم الإلكترونية ويعد أفضل القوانين التي تم وضعها في هذا الشأن على مستوى المنطقة.

وقال العميد جمال الكعبي خلال حوار أجراه لمجلة الشرطة في عددها الـ158، إن آلية العمل داخل الإدارة تشهد تطوراً على كافة الصعد لمواجهة تطور الجريمة، حيث تم تطوير وسائل المكافحة بما يخدم العملية الأمنية وفق خطط مدروسة وبرامج تأهيلية على أسس علمية وعملية حديثة.

وأشار إلى أن الإدارة عملت على مد جسور التواصل مع المواطنين والمقيمين باعتبارهم الشريك الأساسي في تحقيق الأمن ومكافحة الجريمة فالمواطن والمقيم الشريك الاستراتيجي الذي تسعى إليه الأجهزة الأمنية، على أساس الشراكة المتبادلة في تحمل مسؤولية الأمن والحفاظ على النظام في المجتمع.

وأضاف، “كما لدينا خطة لمواجهة الجرائم الالكترونية من خلال التعاون والتنسيق الوثيق بيننا وبين الجهات المختلفة في الدولة خاصة الجهات المالية، حيث يوجد تنسيق واتصال مع كافة البنوك والمؤسسات المالية في حالة حدوث أي عملية قرصنة أو احتيال مالي يتم إبلاغ ضابط الارتباط الذي يقوم بدوره بالتنسيق مع مزود الخدمة واتخاذ الإجراءات القانونية والفنية في أسرع وقت ممكن”.

وأشار مدير إدارة البحث الجنائي ألى أن هذا التطور المتسارع للجريمة حدا بالدول لمواجهتها من خلال وضع الأنظمة والتشريعات للتصدي لتلك الجرائم، فالجريمة الالكترونية على وجه الخصوص لم تعد موجهة في الوقت الحالي ضد مصالح الأفراد فحسب، وإنما تعدت ذلك لتطول الحكومات لأنها جريمة ذات طابع دولي لا تقف عند حدود جغرافية لدولة معينة، وإنما هي عابرة للحدود، لذلك ارتأت دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إنشاء فريق يعني بمواجهة تلك التحديات تحت مظلة المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول)..

مؤكداً أن دولة قطر عضو فاعل في هذا الفريق الذي له استراتيجياته الكفيلة للحد من تلك الجريمة وذلك من خلال تطوير البناء التشغيلي لكل دولة.

وأوضح العميد الكعبي أن إدارة البحث الجنائي تتعاون مع كافة الإدارات الأمنية بوزارة الداخلية من أجل الحد من الجريمة من خلال وجود قسم للبحث الجنائي داخل كل إدارة أمنية فضلاً عن توزيع الدوريات الأمنية وتكثيفها في المناطق التي يكثر فيها الجرائم، وقد أثمر هذا التعاون في الوصول إلى الجناة، قائلاً ” فمهمتنا تبدأ عند الإبلاغ عن الجرائم التي ترتكب، وتنصب الجهود في سرعة التعامل مع الحدث من حيث الانتقال في المكان إذا تطلب الأمر ذلك، والشروع في جمع الاستدلالات وسرعة إنجازها مع توخي الدقة في ذلك، والعمل على كشف غموض القضايا وإلقاء القبض على الجناة”.

ونوه بأن الإدارة حققت نجاحات كبيرة في ضبط ومحاصرة الجريمة بكافة أنواعها والكشف عنها قبل وقوعها وقامت خلال فترة وجيزة بضبط عدد من المطلوبين أمنياً في قضايا مختلفة بما فيها قضايا تتعلق بجرائم إلكترونية، لافتاً إلى أن الجرائم الإلكترونية تختلف اختلافاً جذرياً عن الجرائم الأخرى مع الأخذ بعين الاعتبار أن الضرر الناجم عنها لا يمكن الاستهانة به ولا يمكن بأي حال فصله عن الأضرار الناجمة عن مختلف الجرائم الأخرى مع اختلاف الأهداف.

وشدد على أن قانون مكافحة الجرائم الالكترونية تعاونت فيه وزارة الداخلية مع عدد من الجهات المعنية بالدولة، للحفاظ على المعلومات الهامة ويواجه القرصنة، بالإضافة إلى مواجهة السب والقذف الذي أصبح يتم على الشبكة العنكبوتية، ويقضي على كافة المحاولات للتعدي على قيمنها الاجتماعية والثقافية، بالإضافة إلى حماية البنية المعلوماتية للدولة ومواجهة أي محاولات لزعزعة الأمن عن طريق نشر أخبار كاذبة.

وأوضح أن القانون يشتمل على 54 مادة تغطي كافة جوانب الجرائم الإلكترونية التي تعتبر من أخطر أنواع الجرائم الاقتصادية وذلك لأنها تتسم بالخطورة إضافة إلى أنها عبارة للحدود بمعنى أنها يمكن أن تحدث في أي مكان وزمان وفي معظم الأحيان يصعب اكتشاف الفاعل، وهو ما دفع المشرع القطري لتغليظ العقوبات في هذا القانون بقصد الردع للمجرمين والمحتالين.

نشر رد