مجلة بزنس كلاس
أخبار

أشاد سعادة السيد محمد بن مبارك الخليفي رئيس مجلس الشورى بالدعم المتواصل الذي يوليه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للمجلس تعزيزا لدوره المنوط به، مؤكدا أن المجلس يضع دائما نصب عينيه المصلحة العامة للوطن العزيز والمواطنين الأوفياء.
ونوه سعادته في الكلمة التي ألقاها في افتتاح دور الانعقاد العادي الخامس والأربعين لمجلس الشورى بمقره اليوم، إلى أن حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى قد حدد في خطابه السامي الذي افتتح به هذه الدورة، معالم السياسة العامة للبلاد داخليا وخارجيا وبالأخص الاقتصادية منها في ضوء الأوضاع والمتغيرات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأشاد سعادته بهذه المناسبة بالسياسة الحكيمة لسمو أمير البلاد المفدى وبما تنعم به دولة قطر من الأمن والأمان والمحافظة على قوة اقتصاد البلاد الوطني واستمرار مسيرة النهضة الشاملة وما تشهده من نقلة نوعية بالرغم من انخفاض أسعار النفط والظروف الاقتصادية العالمية الصعبة في الوقت الراهن.
وأشار سعادة رئيس مجلس الشورى إلى أن دولة قطر قد شهدت على الصعيد الداخلي نهضة شملت جميع القطاعات، من بينها التعليمية والصحية والبنية التحتية، وخطت خطوات جادة وملموسة في هذه المجالات، معربا في هذا الإطار عن عظيم تقدير المجلس للإنجازات العديدة التي حققتها الحكومة الموقرة بناء على توجيهات سمو الأمير السديدة.
وشدد سعادة السيد الخليفي في كلمته على أن القضية الفلسطينية، ستبقى القضية الأساسية والمركزية عربيا وإسلاميا “تحتل موقع الصدارة بالنسبة لاهتماماتنا”.
وأشاد في هذا السياق بدعم حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى للشعب الفلسطيني الشقيق وتقديم كل عون له، معربا عن قلق مجلس الشورى العميق إزاء الأوضاع المأساوية التي تُعانيها الأراضي الفلسطينية، واستشهد في ذلك بالحرب الإسرائيلية سنة 2014 على قطاع غزة المُنهك من الحصار الذي فُرض عليه منذ سنوات مضت، ناهيك عما ارتكب من مجازرَ بشرية وحرب إبادة دون مبالاة بالقانون الدولي وكافة الأعراف والمواثيق الدولية.
وقال سعادته، “بالنسبة لليمن الشقيق يعرب المجلس عن دعمه لعودة الشرعية بما يضمن وحدته واستقراره واستئناف المشاورات السياسية بين الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي وفق المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216”.
وفي الشأن السوري، أعرب رئيس مجلس الشورى عن تطلع المجلس بكل الأمل والرجاء، إلى تضافر كافة الجهود والمساعي ليتجاوز الشعب السوري الشقيق هذا الوضع الكارثي وأن يحصل على أهدافه المشروعة التي ضحى في سبيلها بالغالي والنفيس، وأن يعجل بإنهاء مأساته ومعاناته الإنسانية العصيبة، عبر استئناف العملية السياسية في إطار قرار مجلس الأمن رقم (2254) وعلى أساس مقررات جنيف ( 1).
وفيما يخص الأوضاع في ليبيا قال سعادته “وبالنسبة لليبيا، فإننا نسأل الله أن يجنب هذا البلد الشقيق الفرقة والانقسام وأن يتجاوز هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه وأن يعيد اللحمة بين أبنائه وأن تثمر جهود الأمم المتحدة الرامية لتعزيز التوافق الوطني ويتطلع المجلس إلى تكاتف جميع الليبيين حول سلامة الوطن واستعادة الاستقرار فيه ووحدة أراضيه وحماية مقدراته”.
ودان سعادة رئيس مجلس الشورى الإرهاب بكافة صوره وأشكاله، واعتبره خطرا لا دين له ولا وطن، وظاهرة مقيتة اكتوى بنارها العديد من الدول والشعوب وهو آفة تهدد حياة الأبرياء وتفقد المجتمعات أمنها واستقرارها، ولا شك أن العالم أجمع عليه مسؤولية مشتركة نحو مكافحتها واستئصالها وتجفيف منابعها أياً كان مصدرها، و ألا تنحصر محاربته على الناحية الأمنية بل العمل كذلك على بث روح التسامح وثقافة التعددية والحوار.
وشدد سعادته على أن الجهود الكبيرة التي بذلتها دولة قطر بقيادة سمو الأمير المفدى لإحلال السلام في دارفور قد توجت بزيارة سموه في سبتمبر الماضي إلى دارفور للمشاركة في الاحتفال باستكمال إنفاذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، مؤكدة أن دولة قطر قد نجحت في لم شمل أهل السودان بإحلال السلام والاستقرار في دارفور، ومن ثم انطلاق أهالي الإقليم للمساهمة في نهضته وحفظ مكتسباته والعمل على نمائه.
ونوه بأن هذا الاحتفال يمثل شهادة على مواقف دولة قطر الثابتة نحو أمتها العربية بسعيها الجاد لنشر السلام وإنهاء الخلافات وفض المنازعات بالطرق السلمية.
وعبر سعادة السيد محمد بن مبارك الخليفي عن أمل مجلس الشورى بالتوفيق والنجاح لقمة دول مجلس التعاون المباركة المقرر عقدها في مملكة البحرين الشقيقة، والتي قال إنها ستواصل حصد المزيد من الإنجازات بما يلبي طموحات وآمال شعوب دول المجلس.
واختتم سعادة رئيس مجلس الشورى كلمته مخاطبا سمو الأمير المفدى بقوله “ويغتنم المجلس هذه المناسبة ليجدد العهد والولاء لسموكم أميراً لوطننا المعطاء وقائداً لمسيرته وراعياً لنهضته، وأن يمدكم بعونه وتوفيقه، معاهدين الله العلي القدير بالوقوف صفاً واحداً خلف قيادتكم الرشيدة”.
وكان سعادته قد استهل كلمته بتقديم بالغ الشكر لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى لتفضله بافتتاح دور الانعقاد العادي الخامس والأربعين لمجلس الشورى.

نشر رد