مجلة بزنس كلاس
سياحة

ضع فيها ما ثقل حمله وما خف ثمنه وما يتناسب مع التعويض الضئيل

هواجس الأمتعة تحجز مكانها في مقعد المسافر وتزيد من وعثاء السفر 

اقتراحات بالجملة لحلول مرضية تتبخر بين الإقلاع والهبوط

86 % من شركات الطيران ستوفر خدمات مساعدة لتحميل الحقائب في 2017

صالح الطويل: الناقلة تتحمل كامل المسؤولية عن توصيل أمتعة المسافر سليمة

محمد الملا: تحرير محضر عن فقدان الحقائب خطوة غير قابلة للتأخير

أحمد حسين: سوء النقل يمثل 49% من حالات فقدان الحقائب

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

يتوجه المسافر حاملا حقائبه إلى المطار وفور وصوله تبدأ رحلة المعاناة حيث الانتظار في طوابير طويلة لإنهاء الإجراءات ووزن الحقائب ومن ثم التوجه إلى قسم الجوازات للتأكد من صحة المستندات الرسمية التي يحملها المسافر الذي يتجه بعد ذلك للانتظار في صالات المطار حتى يحين موعد طائرته، وتمر هذه الدقائق ببطيء شديد. 

وفور بدء إجراءات الصعود إلى الطائرة يتنفس المسافر الصعداء ويشعر أنه في طريقه للراحة والاسترخاء وتناول الأطعمة والمشروبات على متن الطائرة، وبعد رحلة طويلة فوق السحاب يصل المسافر إلى مقصده الرئيسي ويبدأ رحلة أخرى في إنهاء الإجراءات بمطار الوصول، وبعد أن تنتهي هذه الإجراءات ينطلق المسافر مسرعاً نحو “سير الحقائب” لأخذ حقائبه ومن ثم التوجه إلى منزله للراحة من عناء الرحلة المليئة بالإرهاق والتعب وبعد طول انتظار على “سير الحقائب” يفاجئ المسافر أنه حقائبه مفقودة وعليه التوجه إلى الجهة المختصة في المطار.

السطور القليلة السابقة هي عبارة عن رحلة معاناة يتعرض لها ملايين المسافرين سنوياً لفقدان حقائبهم في المطارات..”بزنس كلاس” تفتح هذا الملف الشائك وتحاور مسؤولي شركات السياحة والسفر للتعرف على أبرز محاور المشكلة وطرق علاجها وأسباب فقدان الحقائب في المطارات وكيفية تعامل الجهات المختصة مع هذه الحالات، وما هي التعويضات التي يحصل عليها المسافرون.

أرقام وإحصائيات 

يقول السيد أحمد حسين، الرئيس التنفيذي لشركة سفريات توريست للسفر والسياحة: “بحسب أحدث الإحصائيات، يتعرض المسافرون لفقدان حقيبة السفر بسبب خطأ ما، أو لتأخر وصول أمتعتهم خلال رحلة الطيران، أو لأسباب فنية أخرى”. 

أضاف:” وتشير الأرقام إلى أن 7.3 حقيبة سفر لكل ألف مسافر تتعرض للتحويل بشكل خاطئ. أما 49% من حالات فقدان الحقائب لدى المسافرين فسببها سوء نقل هذه الحقائب من وإلى موقعها المطلوب و4% بسبب عدم نقل الحقائب من الأساس، و15% نتيجة حدوث أخطاء في نقل الحقائب و7% بسبب مشاكل عند وصول رحلة الطيران إلى المطار و3% ترتبط بالجمارك أو المطار أو حالة الجو أو القيود المتعلقة بوزن أو حجم الحقيبة، و6% بسبب حدوث خطأ في التذاكر أو تبادل الحقائب بين المسافرين أو التفتيش الأمني، و15% بسبب وضع الرمز الخاطئ على الحقيبة”.

وكشف أحمد حسين، أن 86% من شركات الطيران و74% من المطارات ستوفر خدمة مساعدة تحميل حقائب السفر خلال العام 2017، وذلك للتقليل من الحوادث المتعلقة بفقدان حقائب السفر.

ماذا تفعل فيما لو؟    

هذا السؤال يتعرض له الكثير من المسافرين الذين يصطحبون أمتعتهم، والبعض لا يدرك كيف يتصرف بشكل قانوني يمكنه من خلاله استعادة ما فقده أو الحصول على التعويض المناسب.

يقول السيد محمد حسين الملا، الرئيس التنفيذي لشركة سفريات الملا ، في هذا الصدد:”هناك «نظام عالمي» للبحث عن الحقائب المفقودة، هذا النظام يقسم الحقائب المفقودة الى قسمين: الأول، الحقائب المتخلفة وهي الحقائب التي تخلفت عن اللحاق الى محطة الوصول النهائية لعدم وجود أماكن شحن على الطائرة، وما يلبث أن يتم شحنها، أما الثاني فهي الحقائب المفقودة وهي الحقائب التي فقدت أثناء عملية شحنها من محطة السفر الى محطة الوصول النهائية”.

ويضيف:” في الحالتين على الراكب صاحب الحقيبة سواء المفقودة أو المتخلفة، التقدم الى مكتب خدمة الأمتعة لتحرير محضر فقد للحقيبة، عندئذ يتقدم الراكب بالإدلاء ببيانات الحقيبة بداية برقمها المسجل عليها “الليبول”، وكذلك لونها ووزنها ومحتوياتها وشكلها. أما إذا عجز الراكب عن وصف شكل الحقيبة، فيقوم موظف خدمة الأمتعة بتقديم كتالوج يضم كافة أشكال الحقائب والبضائع أو الأمتعة لمساعدة الراكب في تحديد نوع البضائع المفقودة داخل الحقيبة، كما يسجل في الاستمارة الخاصة بتسجيل تلك البيانات اسم الراكب ورقم جواز سفره وعنوانه وتليفونه حتى يمكن الاتصال به”.

وتابع الملا:” بعد ذلك ترسل برقية الى المركز العالمي الرئيسي طبقا لاتفاقية وارسو لاستقبال بيانات الحقائب المفقودة من كافة مطارات دول العالم، والذي يقوم بمراجعة تلك البيانات وإعادة ترتيبها وفقا لنظم وبرامج محددة، ويتم مقارنة تلك البيانات بكافة مواصفات وبيانات الحقائب التي يعثر عليها في كافة المطارات الدولية، ويرسل الرد خلال أربعة أيام إما بالعثور عليها في أحد المطارات نتيجة اتجاهها خطأ الى محطة أخرى عندئذ يطلق على الحقيبة OHD أي حقيبة تحت السيطرة، ويتم إخطار المطار بأن الحقيبة في طريقها الى محطة الوصول الصحيحة، وإما يأتي الرد بعدم التوصل الى مكان الحقيبة عندئذ يطلق عليها AHL ويتم متابعتها لمدة ثلاثة أسابيع”.

فاتورة التأمين على المسافر ضريبة إجبارية على خدمة وهمية

التعويض حق

بدوره قال السيد صالح الطويل، الرئيس التنفيذي لشركة العالمية للسفر والسياحة:” يشكل فقدان الحقائب كابوساً حقيقياً للمسافرين، ويدخل راكب الطائرة في دوامة طويلة من الإجراءات بحثاً عن حقائبه وأمتعته المفقودة، أو يضطر إلى قبول التعويض في حال لم يتم العثور عليها من قبل شركة الطيران، مشيراً إلى أنه من الضروري أن يسارع المسافر إلى اتخاذ بعض الإجراءات في حال تعرض حقائبه للضياع أو التلف بهدف تسريع عمليات البحث”. 

أضاف:” إذا تعرضت حقائب السفر لأي شكل من التلف من حق المسافر أن يطلب تعويضاً من شركة الطيران، فالشركة الناقلة مسؤولة عن توصيل أمتعته سليمة. ومعظم الحقائب المفقودة عادة ما تكون متأخرة في الوصول إلى وجهة السفر. ومع وجود أنظمة متطورة في المطارات ولدى العديد من شركات الطيران لملاحقة الحقائب، يمكن استعادتها في غضون ساعات. لذلك يجب أن يسارع المسافر إلى الإبلاغ عن فقدان الحقائب وأن يحصل على تقرير رسمي بالواقعة”.

وأشار صالح الطويل إلى أن بعض شركات الطيران تسمح بحد أعلى من التعويضات عادة ما يدون على تذكرة السفر، فإذا كان هذا الحد لا يتجاوز 200 دولار على سبيل المثال، فينصح بتجنب وضع الأغراض باهظة الثمن في حقيبة السفر.

ونصح الرئيس التنفيذي لشركة العالمية للسفر والسياحة المسافرين قائلاً:” لا تتوقع أن تحصل على تعويض عن كامل أغراضك التي فقدتها داخل حقيبة السفر، وكن مستعداً للتفاوض مع شركة الطيران للحصول على تعويض مناسب يلبي القدر الأدنى من توقعاتك. وفي الواقع لا يزيد الحد الأقصى للتعويضات للراكب الواحد عن 3400 دولار، ولن تحصل على هذا المبلغ إلا إذا كنت تحميل أغراضاً ثمينة في الحقيبة”.

وأوضح أن  التعويضات التي يمكن أن يحصل عليها المسافر من شركات الطيران عند فقدان حقائبه تختلف من شركة لأخرى وبحسب الرحلة إن كانت داخلية أو خارجية، لذلك يجب على المسافر ألا يقارن مع حالات سابقة تعرض لها أو تعرض لها أحد معارفه.

وأشار إلى أن شركة الطيران ينبغي عليها أن توصل حقائب المسافرين سليمة، ولهذه الغاية تتقاضى رسوماً عن فحص ونقل الأمتعة، وفي حال فقدان الحقائب يحق للمسافر استعادة هذه الرسوم، مبيناً أنه على الرغم من أن فقدان الحقائب هو مسؤولية الشركة الناقلة، إلا أن المسافر قد يضطر إلى دفع بعض النقود للبحث عنها واستعادتها.

نشر رد