مجلة بزنس كلاس
أخبار

كثرت الشكاوى عن حالات مصادرة ادوية فى المنافذ المتعددة وقد يستغرب المسافرين العاديين من مثل هذا الاجراء وذلك لعدم وعيهم بقائمة الأدوية المحظورة والممنوعة والكميات التي يسمح للمسافرين بحملها ، والإجراءات المتخذة بشأن دخول الأدوية المخدرة التي يسمح بها الطبيب، وكان لابد من توضيح الغموض حول هذا الأمر الهام عبر الاتصال مع الهيئة العامة للجمارك بشأن معرفة اهم المشاكل التي يقع فيها المسافرين وأبرز المخالفات الخاصة بعالم الأدوية والعقاقير المحضورة .

وقال السيد عجب منصور العجب القحطاني مدير إدارة جمارك مطار حمد الدولي بأن الهيئة العامة للجمارك بالتعاون مع وزارة الصحة العامة لها دور كبير في أغلب المخالفات الخاصة بالأدوية و التي يتم رصدها عبر المنافذ ، وخاصة أن هذا التعاون عمل على تكوين خطة كاملة من خلال التنسيق المشترك ليتم رصد المخالفات عن طريق الأطباء المتواجدين طوال اليوم على المنافذ الجمركية سواء في مطار حمد الجوي أو الشحن الجوي أو منفذ أبو سمرة .

كما نوه القحطاني الى أن إدارة الرقابة الدوائية والصيدلة صاحبة الفضل وراء كشف الأدوية المحظورة والتي يمنع دخولها للبلاد إلا بوصفات طبية . كما ذكر القحطاني بأنه من الضروري على أي مسافر حامل للعقاقير الطبية أثناء دخوله للبلاد أن يفصح عن الأدوية أيا كانت نوعها حيث يتم عرضها على الطبيب المختص للتأكد من عدم مخالفتها للاشتراطات الصحية بالدولة ؟ .

الرقابة الدوائية :

وأردف القحطاني بأن هناك أدوية معينة يتم إدراجها في جدول الأدوية المحظورة وجدول الأدوية الممنوعة ، وبعضها لابد أن تصرف بوصفة طبية معتمدة ، وذلك لمنع دخول أية وصفات طبية غير صحيحة . وإذا تم اكتشف مثل هذه الأدوية مع المسافرين تعرض في الحال على الطبيب المختص بالجمارك ومن ثم تحويلها لإدارة الرقابة الدوائية والصيدلة للإفادة الصحيحة بشأن هذه العقاقير . وبسبب تطور الأدوية يوماً بعد يوم واستحداثها بشكل سريع فدائماً ما تصل التحديثات الخاصة بالأدوية في كل الدول لإدارة الرقابة الدوائية والصيدلة ليتم ادراجها والتعامل معها بشفافية سواء كان المسموح أو الغير مسموح بتداولها.

مشاكل المسافرين :

ويكمل القحطاني قائلاً ” أحياناً يكون لدى المسافر أدوية معتمدة من قبل الطبيب ولكنه يقع في مشكلة احضار كميات كبيرة من الأدوية ، وهنا يأتي دور إدارة الرقابة الدوائية بالموافقة أو الرفض على ادخال الأدوية للبلاد ، كما أن هناك بعض المسافرين يستخدمون أدوية غير مصرح بها ، وأحيان تكون وصفات مزورة وغير معتمدة من الأطباء ، والفاصل في هذا الموضوع هو الطبيب الذي يعمل بالمنافذ والذي يؤكد على دخول الادوية أم لا . وأخرون لا يفصحون عما بحوزتهم من أعداد وكميات العقاقير ويقعون في مشاكل بسبب هذا الأمر . وفى اغلب الحالات يترك المسافر روشتة الدواء بدولته الأم ويحضر العقاقير بدون أية موافقة أو اذن خطي من قبل الطبيب ، موضحا انه في حالة ضياع الروشتة الخاصة بالأدوية من المسافر تقوم الهيئة العامة للجمارك بتحويل المسافر للطبيب للتأكد من الأدوية ، وهذا في حالة إذا لم يؤكد لنا المسافر مصدر هذه الأدوية وهذا عبر الاتصال إما بالطبيب أو صورة من روشتة الأدوية ” . كما أن هناك فئة معنية من المسافرين لا تخبر رجال الجمارك بأنها تحمل فوق ال مائة حبة من الأدوية بدون وصفات طبية وفي هذه الحالة لابد من اتخاذ الاجراء القانوني معهم .

أبرز المخالفات :

ونوه القحطاني الى أن أبرز المخالفات التي حدثت في الآونة الأخيرة هي العقاقير المخدرة مثل الترامادول وغيره إذا كان ذلك بخلاف استخدامها للعلاج وبإذن موقع من الطبيب بتناول هذه العقاقير ، حيث بلغ عدد المخالفات من مطلع يناير إلى 3 أكتوبر وصل عدد المخالفات 731 مخالفة وأغلبها خاص بالعقاقير الممنوعة المخدرة مثل الترامادول وغيره ، وتعتبر هذه النسبة أكثر من العام الماضي نظراً لزيادة التفتيش من قبل رجال الجمارك ، وعدم وعي الكثير من المسافرين . وعلى سبيل المثال فلقد تمكنت الهيئة العامة للجمارك من ضبط كمية كبيرة من الأأقراص المخدرة ” ترامادول ” يبلغ عددها 2894 قرص ، وذلك اثر اشتباه موظف بجمارك مطار حمد الدولي في محتويات حقيبة تخص مسافراً قادماً من دولة عربية .

ضبط حبوب ترامادول

الأعشاب والوصفات الطبية :

أما بالنسبة للأعشاب والوصفات الطبية التي يحملها المسافرين بدون موافقة من الطبيب فهناك محاولات كثيرة تم ضبطها من قبل موظفي الجمارك ووزارة الصحة ، خاصة الأدوية الخاصة بالتخسيس ومستحضرات التجميل والأدوية الجنسية ، فجميع ما يخص الأعشاب والأدوية يتم تحويله على وزارة الصحة ويقوم المسافر بمراجعتهم لاحقاً . حيث تم تدريب رجال الجمارك وتوعيتهم حول كيفية معرفة الأشخاص الحاملين للأدوية الممنوعة وغيره ، وذلك بعد عقد دورات تدريبية مكثفة دائمة للتطوير بشكل دائم . حيث أنه ولابد وأن يكون هناك شك 1% لدى رجل الجمارك في المسافرين ليستطيع أن يؤدي عمله بجدارة .

العقار المحظور والممنوع :

وأكد القحطاني أن هناك فرقا بين العقار المحظور والممنوع ، فالمحظور هو الممنوع تداوله إلا بوصفات طبية وهذه عقاقير معينة ولا بد من وجود وصفة طبية معتمدة وموافقة عليها من قبل وزارة الصحة بقطر ، أما بالنسبة للعقار الممنوع فهي الأدوية التي نقوم بعمل محضر ضبط وتحويلها للجهات المعنية والمتمثلة في إدارة مكافحة المخدرات . ولذلك فإن أي مسافر لا يقوم بالإفصاح عما بحوزته تقوم الهيئة العامة للجمارك بتنفيذ الإجراءات القانونية ضده .

فشل محاولات التهريب :

واوضح القحطانى ان طريقة تعامل المسافر مع رجل الجمارك هي السبب الأكبر لكشف الجرائم والمخالفات ، حيث أن 40% من المسافرين يحاولون التحايل على رجال الجمارك من خلال طريقة التحدث معهم ، ولكن كل المحاولات تبوء بالفشل . ففي مجال الأدوية تتعامل الهيئة العامة للجمارك مع وزارة الصحة العامة ( إدارة الرقابة الدوائية والصيدلة ) ، ووزارة الداخلية المتمثلة في إدارة مكافحة المخدرات ، كما أن 90% من وزارات الدولة تتعامل مع الهيئة العامة للجمارك ، وذلك بحكم أنها تعتبر المسؤولة عن المنافذ والخط الأول للبلاد .

نصائح للمسافرين :

ونصح القحطاني المسافرين بضرورة الوعي من قبل مراجعة الشروط الخاصة بدخول الأدوية وغيره لأي بلد يتم الذهاب إليها ، كما نصح بعدم حمل اي حقائب بدون معرفة محتوياتها لان هذا سيتسبب في مشكلة اذا كانت تحتوي على عقاقير أو اغراض ممنوعة . ونصح القحطاني بعدم نقل الادوية الا بوجود التقارير الطبيبة لتسهيل الاجراءات لدخول البلاد وضرورة الإفصاح لرجال الجمارك بالأغراض التي يحملها المسافر معه ، وذلك لان محاولة تضليل رجال الجمارك يعيق المسافر ويعطل عمل رجال الجمارك .

نشر رد