مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

بحثت الجلسة الأولى من المؤتمر الحادي عشر لإثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط الذي بدأ أعماله اليوم أبرز المشاكل التي تواجه العالم العربي في الوقت الحالي. وأجمع المشاركون على أن المنطقة العربية تواجه العديد من التحديات والمشاكل خلال الوقت الحالي يأتي في مقدمتها تلك المتعلقة بالجوانب الاقتصادية إلى جانب تحقيق الاستقرار والأمن. وأكد المشاركون أن العالم العربي شهد العديد من التغيرات خلال السنوات الأخيرة من جراء ما يعرف بثورات الربيع العربي، مشيرين إلى أن السبب وراء تلك الثورات هو وجود فشل من قبل الحكومات التي كانت قائمة في الدول التي شهدت هذه الثورات في إدراك التغييرات التي شهدتها شعوبها وعدم وجود تواصل قوي معهم وهو ما أدى لإغضاب تلك الشعوب، مضيفين أنه لابد من إيجاد قنوات تواصل فعالة للتعرف على متطلبات الشعوب. كما أكدوا على أهمية تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة الأمر الذي يسهم في جذب الاستثمارات للمنطقة وبالتالي توافر فرص العمل وتحسين بيئة الأعمال وانخفاض مستويات الفقر،مضيفين أن الشق الاقتصادي يعد أحد الأسباب الأساسية وراء عدم الاستقرار في المنطقة خلال الآونة الأخيرة. كما نوهوا بالدور الذي تلعبه المرأة في المنطقة مؤكدين على ضرورة وجود برامج لتنمية المرأة وإشراكها في برامج للتطوير المهني بما يعمل على دعمها في المجتمعات العربية. كما شددوا على ضرورة ربط الاقتصاديات في المنطقة بالتكنولوجيا بما يسهم في رفع مستويات النمو الاقتصادي وتحقيق الانسيابية في أداء الأعمال. كما تناول المشاركون تأثير تراجع أسعار النفط عالميا على أداء اقتصاديات المنطقة وما تبعها من تأثيرات سلبية على الإنفاق المالي، مطالبين بوضع سياسات مالية تضع في اعتبارها جيل الشباب وتطوير هذا الجيل والاهتمام به حتى يتبوأ المكانة التي يستحقها. كما طالبوا بوجود تكتلات إقليمية اقتصادية في المنطقة تعمل على تحقيق المصالح الاقتصادية للدول العربية،مشيدين في هذا الصدد بالتكتل بين دول مجلس التعاون الخليجي باعتباره نموذجا يحتذى به. وطالب المتحدثون في الجلسة الأولى من المؤتمر الحادي عشر لإثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط بضرورة إعادة هيكلة الاقتصاد في عالم يشهد تغيرا اقتصاديا وتنمويا متسارعا منبهين إلى أن إعادة إحياء اقتصاد المنطقة يجب أن يركز على النظام التعليمي المتطور فضلا عن التدريب وإعادة التدريب. وبينوا أن المشكلة والتحدي الأساسي الذي يواجهه العالم العربي اليوم يتعلق بخلق الوظائف ودعم وتعزيز الشركات الصغيرة والمتوسطة وذلك عبر رأسمال استثماري وطرق أخرى لجذب رأسمال. ودعا المتحدثون في الجلسة إلى استثمار أموال نظام الوقف الموجودة في العالم الإسلامي باعتبارها رأسمال جامد يشمل العالم الإسلامي كله ويصل حجمه إلى نحو 1.5 بليون دولار تقريبا من الأصول المجمدة في هذا الصندوق الائتماني الإسلامي الكبير بما يعود بالنفع على الدول الإسلامية بشكل عام والدول العربية بوجه خاص. وشددوا على أن دول المنطقة تحتاج إلى رؤية اقتصادية ناجحة وأن القيادات السياسية يجب أن تكون لديها رؤية لاحتياجات الناس وخاصة الشباب الذين يتطلعون إلى الكرامة والحرية والكفاية الاقتصادية. وشارك في الجلسة الأولى كل من سعادة السيد محمد بو سعيد وزير الاقتصاد والمالية لمملكة المغرب، وصاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة آل سعود من المملكة العربية السعودية، وسعادة السيدة آمال عزوز وزيرة التعاون الدولي السابقة في جمهورية تونس، والدكتور هاني فندقلي من مجموعة كلينتون التي مقرها الولايات المتحدة فيما أدار الجلسة البروفيسور ستيفن سبيغل مدير مركز تنمية الشرق الأوسط. ويشهد المؤتمر – الذي تستمر أعماله حتى الأربعاء المقبل- غدا العديد من الجلسات وورش العمل التي تبحث عددا من الموضوعات من بينها تداعيات هبوط أسعار النفط على اقتصادات المنطقة وتأثير التحالفات الجيوسياسية المتغيرة على الاستقرار السياسي في المنطقة، وفرص المرأة في الاقتصادات الشرق أوسطية المتغيرة، والضغوط الاقتصادية المتزايدة جراء أزمة اللاجئين في المنطقة، وكيفية إنشاء الوظائف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الدوحة /قنا/

نشر رد