مجلة بزنس كلاس
حي كتارا الثقافي

الدكتور السليطي: كتارا تفتح نافذة على الثقافة الجزائرية الأصيلة من خلال هذا الحفل

السفير الجزائري: بورصالي أضاءت بصوتها العصر الذهبي للحضارة العربية الإسلامية

الدوحة – بزنس كلاس 

سعيًا منها إلى فتح نوافذ ثقافية متنوعة، احتضنت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا أول أمس الثلاثاء في دار الأوبرا حفلا جزائريا للموسيقى الأندلسية أحيته الفنانة ليلى بورصالي و الذي حضره كل من سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا وسعادة السيد عبد العزيز السبع السفير الجزائري لدى الدولة و عدد كبير من السفراء و رؤساء البعثات الدبلوماسية. ويشار إلى أنّ الحفل يُنظم بالتعاون بين المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا والسفارة الجزائرية في الدولة.

و في الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة، قال سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي :نحن سعداء في المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا باستضافة الحفل الجزائري للموسيقى الأندلسية الذي ستحييه الفنانة ليلى بورصالي، و الذي سيفتح لنا نافذة على إحدى أفرع الثقافة الجزائرية الأصيلة وهو التراث الأندلسي، على أمل أن تعقبه فعاليات أخرى تُعرّفنا أكثر بالجزائر الحاضرة دوما في قلوبنا.

وأكّد أنّ المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا تعمل باستمرار على تنويع فعالياتها و أنشطتها الثقافية التي تروم من خلالها إلى تعريف جمهورها بثقافات الشعوب وذلك لإيمانها العميق بأنّ الاختلافات بينها عنصرَ إثراء لتعزيز التعايش ودعم فرص الحوار و التلاقي. مبّينا أنّ الحي الثقافي كتارا صرح ثقافي كبير ثري بالتفاعلات الإنسانية و الإبداعية المستوحاة من كل حدب وصوب من شعوب العالم.

ومن جانبه، قال سعادة السيد عبد العزيز السبع السفير الجزائري إنّ الحفل نقطة انطلاق للتعاون بين المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا ووكالة الإشعاع الثقافي الجزائري. وأكّد أنّ ما ستؤديه الفنانة ليلى بورصالي سيحمل الجمهور إلى العصر الذهبي للحضارة العربية الإسلامية. واستعرض السفير الجزائري المسيرة الفنية لليلى بورصالي و نشأتها في مدينة تلمسان المعروفة بإرثها الأندلسي العريق.

أجواء أندلسية في أوبرا كتارا

وقبل بدء الحفل، شاهد الحضور فيلما قصيرا يصور جمال الجزائر فكان بمثابة الرحلة التي قادت الحضور إلى ربوع الجزائر بمدنها العامرة و صحرائها الممتدة وشواطئها الذهبية و سهولها الخضراء وجبالها الشامخة.

ووسط تصفيق حار، دخلت الفرقة المصاحبة للفنانة، والمتكونة من 9أعضاء بآلاتهم المتنوعة منها التار و الناي و العود و الكمان،و بلباسهم المستوحى من التراث الأندلسي.

وقد استهلت الفرقة الحفل بعزف مقطوعة مستوحاة من الموسيقى الأندلسية ثم بدأت الفنانة ليلى بورصالي أولى وصلاتها الأندلسية التي زادتها بصوتها العذب و الشجي روعة و إبهارا فسافر معها الجمهور إلى الاندلس ليستلهم الجمال و الفن فبدى الحفل وكأنه رحلة من دار الأوبرا في الحي الثقافي كتارا إلى  قصر الحمراء و غرناطة و اشبيلية ..

وكانت بورصالي قد عبّرت عن سعادتها بهذا الحفل  متقدمة بشكرها للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا و السفارة الجزائرية على الفرصة التي أُتيحت لها لتقدم التراث الاندلسي الاصيل في صرح ثقافي كبير و شامخ مثل الحي الثقافي كتارا.

ويذكر أنّ ليلى بورصالي فنانة معروفة بمراوحتها  بين مقومات الأغنية الأندلسية و الحداثة باعتماد كلمات لشعراء جدد دون المساس بطبيعة البيئة التراثية للأغنية الأندلسية و التي تعد أحد مقومات الموروث الموسيقي الجزائري. فرغم تغير الأنماط الموسيقية وتعدد المدارس إلا أنّ الأغنية الأندلسية مازلت تحظى باقبال جماهيري غفير  سواء كان ذلك في بلدان المغرب العربي خصوصا أو حتى في منطقة المشرق العربي الذي يتخذ فيه الموروث الموسيقي الأندلسي طابعا آخر يبرز تأثره بالعديد من العوامل التاريخية و الثقافية.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الفنانة ليلى بورصالي من مواليد مدينة تلمسان الجزائرية القريبة من الحدود المغربية المعروفة بتاريخها وبكونها منبراً للموسيقى العربية الأندلسية التي ورثتها عن غرناطة والمسماة  بالغرناطي وكذلك  الغناء الحوزي (أغاني الضواحي). وهي معروفة بإتقانها لفنّ النوبات الأندلسية والذي يضم الموشح و الأزجال و الحوزي و يتميز بتتالي إيقاعاته. وقد صدر لها 4 اسطوانات أولها “فراق الحباب” عام 2010 و “رصد الذيل” في 2012 و”نوبة الغريب” سنة 2013 و آخرها كان بعنوان “حسن السلام”.

نشر رد