مجلة بزنس كلاس
عقارات

للأجانب شروط.. والخليجيون أولى بالمساحات وبالتعمير

رجال أعمال لـ”بزنس كلاس”: 10% نمواً متوقعاً لتملك الأجانب في قطر حتى 2022

بين 4% إلى 10% عائد الاستثمار من العقارات سنوياً

العمادي: أنظار الأجانب موجهة لقطر وباب التملك أو الانتفاع للمقيمين مفتوح على فرص استثمارية كبيرة

الخلف: العوائد بنسبها القصوى والاستقرار السياسي والاقتصادي أهم الحوافز

أماكن ومساحات محددة للأجانب ولوسيل في المرتبة الأولى من حيث عائد الاستثمار

بزنس كلاس- ياسين خليل

شهدت قطر في الآونة الأخيرة إقبالاً ملحوظاً من الأجانب على شراء العقارات في لوسيل واللؤلؤة وبعض المناطق الأخرى المسموح للأجانب التملك بها، الأمر الذي توقع معه خبراء نمو تملك الأجانب للعقارات في قطر بنحو 10% سنوياً حتى 2022.

وقال هؤلاء لـ”بزنس كلاس” إن النمو الاقتصادي الذي تشهده الدولة، والذي انعكس بشكل مباشر على القطاع العقاري في قطر، قد ينمو معه إقبال عدد كبير من الأجانب لشراء العقارات في المناطق المميزة، إما للسكن أو الاستثمار.

وقدر الخبراء نسبة عائد الاستثمار من العقارات في الدولة بنحو يتراوح بين 4% و10% سنوياً، لافتين إلى أن لوسيل تأتي في المرتبة الأولى من حيث عائد الاستثمار، الذي قد يصل إلى النسبة القصوى سنوياً.

من قبل ومن بعد

قبل عام 2004 كانت ملكية العقارات للأجانب ممنوعة تماماً، ولم يكن القانون القطري يسمح للأجانب بالتملك، عدا مواطني مجلس التعاون الذين أجاز لهم القانون رقم 2 لسنة 2002 تملك مساحات وعدداً محدداً من العقارات، إلا أنه في منتصف عام 2004 صدر القانون رقم 17 لسنة 2004، الذي نظم تملك وانتفاع غير القطريين بالعقارات والوحدات السكنية، إذ سمح القانون للأجانب بتملك العقارات في قطر, وسمح أيضاً لهم بالانتفاع بها لمدة لا تتجاوز 99 سنة.

وبالنسبة لحق التملك، أي ملكية العقارات، أجاز القانون لجميع الأجانب شراء أراض ومبان في ثلاث مناطق هي: جزيرة اللؤلؤة، ومشروع بحيرة الخليج الغربي، ومشروع منتجع الخور، أما حق الانتفاع بالعقارات فقد أجاز القانون لجميع الأجانب ومن كافة الجنسيات الانتفاع بالعقارات لمدة لا تتجاوز 99 سنة، قابلة للتجديد لمدة أخرى مماثلة في المناطق الاستثمارية التي يصدر بتحديدها وبشروط وإجراءات الانتفاع بها قرار من مجلس الوزراء.

وبتاريخ 8/2/2006 صدر قرار مجلس الوزراء رقم (6) لسنة 2006، بشروط وإجراءات انتفاع غير القطريين بالعقارات والوحدات السكنية، وحدد القرار المناطق الاستثمارية التي يجوز للأجانب الانتفاع بالعقارات فيها وهي: مشيرب، فريج عبدالعزيز، الدوحة الجديدة، الغانم العتيق، الرفاع، الهتمي العتيق، السلطة، بن محمود22، بن محمود23، روضة الخيل، المنصورة، وبن درهم، نجمة أم غويلينه، الخليفات، السد، المرقاب الجديد، والنصر، مطار الدوحة الدولي، القصار، والدفنة، وعنيزة، لوسيل، الخرايج، وجبل ثعيلب.

إقبال كبير ونظام صارم

يقول رجل الأعمال عبدالعزيز العمادي إن النمو الاقتصادي الذي شهدته قطر في الآونة الأخيرة جعل عدداً من الأجانب يوجهون أنظارهم إلى قطر على أنها وجه جديد للاستثمار العقاري في العالم، ما دفعهم إلى الشراء في بعض المناطق المميزة كلوسيل واللؤلؤة.

ويضيف العمادي أن ارتفاع العائد على الاستثمار من القطاع العقاري، وخاصة في المناطق المذكورة أعلاه، دفع الأجانب إلى الإقبال بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية للشراء هناك، متوقعاً أن تنمو حركة شراء الأجانب للعقارات في قطر بنحو 10% سنوياً حتى موعد تنظيم كأس العالم لكرة القدم.

ويؤكد أن قطر وضعت نظاماً ثابتاً لتملك الأجانب للعقارات من خلال عدد من القوانين المنظمة لهذه العملية، موضحاً أن ترك الأمر مفتوحاً في التملك يضر بصالح الدولة ومواطنيها، وهو ما انتبه إليه المسؤولون، فحددوا كافة الأمور المتعلقة بتملك الأجانب للعقارات في البلاد.

ويشير العمادي إلى أن التملك لا يعني الإقامة الدائمة في قطر، لافتاً إلى أنه خطأ يقع فيه الكثير من الراغبين في تملك العقارات، فالأجنبي المالك تكون إقامته لخمس سنوات قابلة للتجديد، ويتم تجديدها بإذن من وزارة الداخلية.

ونوه بأن ارتفاع أسعار العقارات سيكون وراء عزوف شريحة كبيرة من المقيمين عن التملك، ولا يرجع الأمر لقيود من قبل الدولة، فالقوانين المنظمة لهذه العملية واضحة وصريحة وكفلت كل ما يتعلق بهذه العملية.

إلا أنه في الوقت ذاته يؤكد أنه عندما فتح القانون القطري باب التملك أو الانتفاع للمقيمين سواء من دول مجلس التعاون أو غيرهم من الأجانب، فقد وفر ذلك فرصاً استثمارية كبيرة، خاصة أن القطاع العقاري القطري أحد أكثر القطاعات تماسكاً في المنطقة، وأن السياحة القطرية في طريق تصاعدي يؤكد أن هذه العقارات ستزداد قيمتها مستقبلاً.

بعيداً عن التشريعات

ويضيف: “أسباب عزوف الكثير من المقيمين ترجع إلى ارتفاع أسعار العقارات والأراضي، والأمر غير متعلق بالتشريعات القطرية، ولا يمكن فتح باب التملك والانتفاع بطول البلاد وعرضها، والأماكن المحددة لهذا الغرض تناسب الجادين في الشراء والانتفاع”.

ويوضح أن غالبية الحريصين على شراء العقارات في قطر هم من المقيمين في البلاد وكبار الموظفين، ويندر من يأتي من الخارج للشراء بغرض الاستثمار، والمساحات والأماكن المعروضة في الأماكن المحددة من قبل الدولة كفيلة بتوفير احتياجات الشريحة الراغبة في الشراء والانتفاع.

ويبين العمادي أن التملك أو الانتفاع اتسعت رقعته للكثير من المناطق، والتي تتنوع بين تملك في مناطق راقية، أو الانتفاع في الكثير من مناطق الدولة لـ99 عاما، وهذا الأمر شكل الكثير من الميزات للراغبين في ذلك، وكشف جيداً أن الدولة كانت محقة في عدم فتح باب التملك في كافة مناطق الدولة، خاصة أن المناطق المحددة كانت عند مستوى الطلب.

ويشير العمادي إلى أن بعض الأجانب استثمروا في القطاع العقاري القطري، ونجحوا في تملك فلل وشقق سكنية، ويقومون ببيعها بأسعار عالية، لافتاً إلى أن الأمر في مجمله يرجع إلى ما تراه الدولة في مصلحة مواطنيها في المقام الأول.

أبواب مواربة وآليات مهنية

من جانبه، يقول رجل الأعمال علي الخلف إن تملك العقارات في قطر شأنه شأن باقي بلدان العالم، يعني انتفاع المستثمر لمدة تصل لـ 99 عاما قابلة للتجديد، أي حق الانتفاع طول الحياة للشخص من خارج دول مجلس التعاون، أما الخليجيون فلهم بعض المميزات التي تعود لاتفاقيات استثمارية بين دول الخليج، وتشتمل على بعض المميزات الإضافية، أبرزها أن تصل قطعة الأرض إلى 300 متر مربع، وأن يقوم الشخص بتعمير قطعة الأرض التي يحصل عليها، وغيرها من الاشتراطات.

ويوضح الخلف أن التقسيط المنتهي بالتملك يشمل الأشياء المنقولة فحسب، فبالنسبة للمواطن يمكنه أن يدفع أقساطا لعقار معين وبعد فترة يتم إعطاؤه حق تملكه، أما الأجانب فلا يشملهم إلا في الأماكن المحددة وبالمساحات المذكورة من قبل الدولة، ويرجع الأمر إلى اتفاقه مع البنك الذي يقوم بدعم المقيم.

وحول الإقبال الكبير من الأجانب على شراء العقارات في قطر، يؤكد الخلف أن نسبة عائد الاستثمار من العقارات في الدولة حالياً يتراوح بين 4% و10% سنوياً، لافتاً إلى أن لوسيل تأتي في المرتبة الأولى من حيث عائد الاستثمار، الذي قد يصل إلى النسبة القصوى سنوياً، الأمر الذي يدفع الأجانب إلى الاستثمار هنا، خاصة مع الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تنعم به الدولة.

ويشير الخلف إلى أن تملك العقارات أمر حساس جداً، وفتح الباب على مصراعيه بدون ضوابط يؤثر على المواطنين، وأكثر الدول تقدماً يشيع فيها الحرص على عدم فتح أبواب تملك الأجانب دون وضع ضوابط تحكم هذه العملية، لذا وضعت عملية الانتفاع لـ 99 عاماً، لتحدد آلياته.

 

 

 

نشر رد