مجلة بزنس كلاس
رئيسي

المراكز القيادية محجوزة سلفاً للأجانب والطاقات الوطنية على هامش الوظائف

البنوك تسعى لتحقيق نسبة معينة في التوطين 

الرؤساء التنفيذيون الأجانب يركزون على تعظيم الربحية فقط

الطاقات الشبابية رصيد مجمد في البنوك القطرية  

المناصب القيادية تليق بشباب قطر

 

بزنس كلاس – محمد عبد الحميد

كثيراً ما تحدثنا البنوك الوطنية عن خطط طموحة لتوظيف الشباب القطري في إطار عمليات التقطير التي تنفذها بالتنسيق مع مصرف قطر المركزي، لكن المختصين رأوا أنّ بعض المراكز الكبرى الحساسة في تلك البنوك مثل الرئاسة التنفيذية وإدارات الخزانة والتمويل وإدارة المخاطر، لا يزال مُسيطراً عليها من قبل الأجانب.

ولو تتبعنا نسبة التقطير في الوظائف العليا أو بالأخص الرئاسة التنفيذية في البنوك القطرية نجد أنه من بين 9 بنوك مدرجة في بورصة قطر، لا يوجد سوى رئيسين تنفيذين قطريين فقط والباقي أجانب وتتراوح نسبة التقطير في البنوك حاليا ما بين ١٠ في المئة إلى ٢٠ في المئة وترتفع في قطر الوطني إلى حوالي ٤٠ في المئة.

وتشير تلك الأرقام إلى أن نسب التوطين في البنوك القطرية ما زالت متدنية خاصة الوظائف التنفيذية، وأنه يجب على البنوك إجراء التدريب المستمر للموظفين للوصول بهم إلى تلك المناصب.

وظائف ثانوية

ويبدو أن تركيز البنوك على تحقيق نسبة سنوية معينة في التوطين، ينحصر في الوظائف الدُنيا فقط، وعدم التركيز على نوعية الوظائف، لاسيما في الإدارات الوسطى والعُليا التي يمكن أن تسهم بمردود أفضل.

واكد اقتصاديون على ضرورة إعادة النظر في آليات التوطين بالقطاع المصرفي، وإجراء مراجعة شاملة لتحديات التوطين في القطاع، الذي يشكل عصب الاقتصاد الوطني ودعوا إلى إيجاد فرص عمل أساسية للمواطنين، مشيرين إلى أهمية وجود المواطنين في المناصب القيادية ليس فقط في القطاع المصرفي، وإنما في مختلف القطاعات، مثل الخدمات المصرفية للشركات، والمخاطر والتمويل والتدقيق المالي، وغيرها.

مطامع شخصية

وأوضح الخبراء أنّ توطين الوظائف التنفيذية في البنوك القطرية لا يتجاوز 10% في المتوسط، مشيرين الى أن هناك فرقاً شاسعاً بين نسبة التوطين في الوظائف التنفيذية وتقطير البنوك، إذ لا يزال توطين الوظائف التنفيذية في البنوك متدنياً.

وأكد الخبراء أنّ بعض الرؤساء التنفيذيين الأجانب يركزون على تعظيم الربحية، وذلك بهدف الحصول على أكبر قدر ممكن من المكافآت المالية، ويقومون بتقليص عدد القوى العاملة وتقليل عدد فرص العمل، وتسريح بعض العاملين تخفيفاً من حجم التكاليف، ومن ثم يعتمدون على شركات المساندة.

وأوضح الخبراء أن إدارات البنوك حرصت على تقطير عدد من الوظائف الإدارية بالبنوك، وذلك لتحقيق نسبة جيدة من عمليات التقطير، لكن الأهم هو توزيع التكلفة، فالإدارات تتحمل تكاليف أقل من الفروع، خاصة في بند الرواتب والعمولات.

تهميش مدروس

وأشار الخبراء الى ان القطاع المصرفي طارد للموظفين المواطنين لأن من يسيطر على الوظائف العليا فيه هم من أصحاب الجنسيات الوافدة والأجنبية، وبالتالي لا يسعون إلى استقطاب المواطنين بل يسعون إلى استقطاب أبناء بلدانهم، ومن ثم فمن مصلحتهم إبعاد المواطنين عن الوظائف المهمة في البنوك وتهميشهم في وظائف لا قيمة لها، وهو الأمر الذي يشعر المواطن أنه لا قيمه له في العمل وليس له أي دور إيجابي في تطوير العمل، ما قد يضطره للاستقالة والبحث عن وظيفه أخرى تحقق له ذاته وكيانه المفقود في القطاع المصرفي.

الشباب أولاً

وشدد الخبراء على أهمية التزام القيادات العليا بالبنوك بإعداد وتأهيل وتسكين قيادات الصف الثاني والثالث ليكونوا جاهزين لتولي المسؤولية في كافة الإدارات، لافتين إلى أن تولي الشباب الوظائف العليا يمنح غيرهم من الشباب الأمل في تولي تلك المناصب بالعمل والاجتهاد والتميز والإبداع. وطالبوا بضرورة تقديم المزيد من الدعم للقيادات الشابة واستغلال الطاقات الشبابية في دعم الوطن وتعظيم الإنتاج وكذلك تمكين القيادات الشابة وتحفيزهم ليصبحوا قدوة لباقي الشباب.

وأفاد الخبراء، بأن الوضع الراهن للسوق دفع بعض البنوك إلى إعادة النظر في استراتيجياتها التشغيلية بهدف رفع مستويات الكفاءة، ما أدى إلى تباطؤ عمليات التوظيف في بعض البنوك، وأكدوا أن التوطين ركيزة أساسية بالنسبة للبنوك العاملة في السوق المحلية، مشيرين إلى أهمية البحث عن المواطنين ذوي الكفاءات ممن يرغبون بالعمل في مجال الخدمات المالية والمصرفية.

 

نشر رد