مجلة بزنس كلاس
أخبار

كشفت الأستاذة عائشة مبارك الخليفي مدير إدارة التعليم المبكر بوزارة التعليم والتعليم العالي عن وجود عدد من المشاريع والمبادرات المستقبلية، التي تهدف إلى إيجاد نظام تعليمي خلاق ناجح، موضحة أن إدارة التعليم المبكر بالوزارة تعمل حاليا على تحسين جودة الممارسات والمخرجات التعليمية في مرحلة الروضة، وحتى الصف الثالث الابتدائي وتطوير جميع جوانب عمليات الإدارة من خلال تطوير إستراتيجية الإدارة لمدة 3 سنوات.

وأكدت مديرة إدارة التعليم المبكر أن وزارة التعليم والتعليم العالي سوف تتسلم 7 رياض أطفال جديدة العام الدراسي المقبل، حيث وصلت أعداد رياض الأطفال خلال العام الأكاديمي الحالي 75 روضة مسجلا بها 8440 طالبا وطالبة، بينما يبلغ عدد الموظفين بها من معلمات وإداريات 1777.

وبشأن تقييم رياض الأطفال أشارت الخليفي إلى أن إدارة تقييم المدارس سوف تبدأ تقييم الروض خلال الفصل الدراسي الثاني لعدد 12 روضة مستقلة، بعد أن وضعت الإدارة ملاحظاتها لهذه الروض، وفي ردها على سؤال إمكانية إدخال مناهج جديدة لرياض الأطفال قالت الأستاذة عائشة الخليفي إن وزارة التعليم والتعليم العالي تعمل حاليا على مراجعة المعايير والمناهج مع شركة عالمية وكوادر وطنية، وبلا شك ما ستسفر عنه هذه المراجعة سيكون هو المُحرّك تجاه تأليف مناهج جديدة، إلا أننا نطمح إلى أن يكون لرياضنا مناهجها الخاصة فعلاً، بالإضافة إلى الوثائق الرائعة المتوفرة حالياً للرياض وهي المنهج التأسيسي، ودليل الممارسات الجيدة.

نائبة الروضة

وحول وجود شكاوى من نائبات رياض الأطفال بأنهن دون صلاحيات ولا مهام وظيفية، أوضحت عائشة الخليفي قائلة: لقد أَلِفَ الوسط التعليمي الشكوى وتكاد تصبح جزءًا من هويته للأسف، ولو نظرت نائبة شؤون الروضة لمسماها لعرفت أنها تنوب عن المديرة في معظم صلاحياتها، وأنها هي المديرة الفعلية لمبنى الروضة ما دامت تقوم بمهامها حسب اللائحة، إلا أن بعض الزميلات النائبات يصررن على إدخال المديرة في كل صغيرة وكبيرة في الروضة، ويتخلين بذلك عن دورهن من منطلق أن المديرة هي المديرة الفعلية.

مديرات الروض

كما أن بعض الزميلات المديرات ينتهجن المركزية في قيادتهن، ويجرّدن نائبة شؤون الروضة من صلاحياتها المركزية، وعدم التفويض يؤخر سير العمل ويخلق اتكالية مقيتة، لذلك يجب أن يتعرف كل فرد على توصيفه الوظيفي وأن يقوم به بمهنية عالية معتمداً نموذج الفريق الواحد الذي تتشابه قراراته واتجاهاته في جميع المواقف. والقائد الناجح هو الذي يخلق قادة آخرين يمكن الاعتماد عليهم في كل وقت. فيصنع صفّاً ثانياً لا يسمح بتهاوي المؤسسة التعليمية حين غياب أحد أفرادها لأي سبب وحين نعرف المهام المنوطة بنا والتي نحن المسؤولون عنها، سنقوم بها دون الحاجة للرجوع دائماً إلى رئيسنا المباشر حينها، وحين يحدث التقصير سيكون فعلاً بسببنا.

القائد الناجح

وحين يريح القائد فريقه سيجد أن هذا الفريق سند له، يؤمن بما يؤمن به ويرفع سقف طموحاته من أجل إرضائه. لذلك فإن وضع حاجات هذا الفريق ومصالحه نصب عينه هو إشارة إلى تفهّمه للطبيعة الإنسانية التي تختلف تماماً عن القوالب الجامدة. وأقصد هنا ظروف الموظفة الأنثى التي تأتي إلى مكان العمل غير متجردة من أمومتها وكونها زوجة وتعيل أسرة. كل ذلك يجب أن يوضع في عين الاعتبار من قِبل قيادتها تَفَهُّماَ وتعاطفاً. كما أن هذه الموظفة يجب أن تُثمِّن كل ذلك ولا تسيء استغلاله، وتفهم أن طبيعة العمل مُلزِمة بقوانينها. كل ذلك جدير بأن يخلق ثقافة الانتماء إلى مكان العمل والإخلاص له والولاء لقائد متفهّم مُحب.

تراجع طفيف

وفي كلمتها لأولياء الأمور قالت الأستاذة عائشة الخليفي إنهم الشركاء الفعليون في العملية التعليمية. عليهم تقوم نصف برامج ومخططات الإصلاح التربوي والتعليمي، وهم الجناح الثاني للنظام التعليمي الذي بدونه لا يستطيع أن يُحلِّق عالياً وقد شهدنا في الآونة الأخيرة تراجعاً طفيفاً في دور الأُسرة فرضه دخول مشتتات أساءت لهذا الدور، ولم تحاول كثير من الأُسر التخلص من تأثير هذه المشتتات أو السيطرة عليها.

وقد كثرت البرامج التي تحاول رفع وعي الأسرة بدورها المهم في العملية التربوية والتعليمية. إلا أن مجرد المعرفة بهذا الدور بدون الإلتزام به لا يعطي نتيجة مُرضية. كما أن تهميش دور المشتتات وعدم الاعتراف بتأثيرها يجعل النظام التعليمي بين المطرقة والسندان، ولا يمكن أن يكون دور الأسرة في هذه الآونة هو مجرد الاحتواء. فقد تجاوز النشء هذه المرحلة منذ زمن بعيد، وأصبح دور الأسرة أكبر من ذلك أمام الخِضَم الهائل من المخاطر التي يواجهها الجيل.

لذلك يجب أن يعرف الآباء ويفهموا أن حديث الرسول عن التوكُل هو اختصار لدورهم في التربية.”اعقلها وتوكل” فهذا العِقال إنما هو تأسيس منذ اليوم الأول وتربية يجب أن تكون مدخلاتها دينية وقِيمية لتكون حصناً و دِرعاً يحفظ الأبناء حين يكونوا خارج إطار المنزل. وعلى هذه المدخلات تُضيف المدارس والأنظمة التعليمية وتُكمل المسيرة وتنهض بالبناء.

ويجب التواصل مع المؤسسة التعليمية “المدرسة” حتى بدون استدعاء. من باب المتابعة والحرص على فلذة الكبد، أما المعلمات فأقول لهن “الله الله في هؤلاء الأطفال” ليكن هدفكن بناء الإنسان في هذا الطفل. لتكن القيم هي الأساس الذي ننهض عليه بالبناء. فمن غير هذه القيم لن يعجبنا البناء لاحقاً.

نشر رد