مجلة بزنس كلاس
أخبار

قالت مصادر موثوقة بوزارة التعليم والتعليم العالي بأن إدارة شؤون المعلمين بالوزارة فتحت النظام الإلكتروني أمام المدارس لترشيح المعلمين للحصول على الرخص المهنية. وأوضح مصدر مسؤول لـ الراية أنه بعد رفع المدارس لأسماء المرشحين من المعلمين سيقوم مركز التدريب والتطوير التربوي باختيار المعلمين الذين سيخوضون 60 ساعة تدريبية بجامعة قطر في المستوى المرشحين له.
يأتي هذا بعد عدد من الورش التعريفية بإجراءات الحصول على الرخص المهنية في عدد من المدارس والتي يتم الحصول عليها لأول مرة خلال هذا العام إلكترونياً دون إعداد ملف ورقي، وذلك بعد اعتماد سياسة جديدة للحصول عليها العام الماضي.
كان آخر اللقاءات الخاصة قبل فتح النظام الإلكتروني لترشيح المعلمين، عُقد بمدرسة حسان بن ثابت الثانوية المستقلة للبنين نهاية الأسبوع الماضي وشارك بها أصحاب تراخيص ونواب أكاديميون، حيث ناقش اللقاء 3 محاور هي فهم المعايير المهنية الوطنية المعدّلة للمعلمين وقادة المدارس وتوضيح مبرّراتها، والتعرّف على أدوار ومسؤوليات المدارس في عملية ترخيص المعلمين، والتعرّف على أدوات تقييم المعلمين وقادة المدارس.
وقامت إدارات المدارس بترشيح المعلمين الراغبين في الحصول على الرخص المهنية في المستويات الثلاثة المحدّدة لها (أول – ثاني – ثالث)، اتباعاً لتعليمات الجهات المختصة بالوزارة.
آليات الحصول على الرخصة
قامت المدارس العام الماضي بتعميم السياسة المحدّثة للرخص المهنية على المعلمين في المجتمع المدرسي فور وصولها، ووجّهت المعلمين الذين لم يحصلوا على الرخص المهنية إلى الاطلاع على السياسة المحدثة والاستعداد للتقدّم بطلب للحصول عليها بداية العام الدراسي 2016/ 2017م، كما وجّهت المعلمين الذين انتهت صلاحيات رخصهم المهنية بالتقدّم بطلبات لتجديدها بعد الاطلاع على الإجراءات والمعايير المحدثة.
وتتمثل الإجراءات التي يتم اتخاذها في سبيل الحصول على الرخص المهنية في قيام مدير المدرسة باستقبال الطلبات المقدّمة من المعلمين في الشهر الأول من بداية العام الدراسي ثم يقوم بترتيب الزيارات الصفية مع المشرف التربوي، ليتم بعدها استكمال الإجراءات المتبعة والمتمثلة في قيام مدير المدرسة برفع التوصية النهائية من خلال النظام الإلكتروني للرخص المهنية.. بعد ذلك يقوم المشرف التربوي باعتماد الطلب الذي تم رفعه من مدير المدرسة من خلال النظام الإلكتروني، ثم سيقوم مكتب شؤون المعلمين في وزارة التعليم والتعليم العالي بإصدار قرار منح أو عدم منح الرخصة المهنية.
متابعة إستراتيجيات المعلم وخططه الدراسية
تركز السياسة الجديدة للرخص المهنية على الجانب العملي المتمثل في المشاهدات والزيارات الصفيّة للمختصين بمتابعة المعلّم للتعرّف على استراتيجياته في التدريس وخططه الدراسية وطريقته في تقييم الطلاب وتحليل النتائج والتواصل مع أولياء الأمور وذلك بعد استيفائه دورات التطوير المهني لمستوى الرخصة المتقدّم إليها.
وتمثل المشاهدات الصفية تقييماً موضوعياً لأداء المعلّم داخل الصف وتعطي مؤشرات واقعية على مدى استحقاق المعلّم للرخصة من عدمه.
ويركز النظام المحدّث على إبداع المعلّم في شرح المقرّرات وخططه لرفع مستوى التحصيل لدى الطلاب، الأمر الذي ينصف المعلم ويفرّغه للإبداع مع الطلاب خلال شرح المقرّرات الدراسية بما يعود بالنفع على الطالب والمعلّم.
ووفقاً لمعلومات الراية فإن المقارنة السريعة بين النظام القديم والمحدث للرخص المهنية تشير إلى تقليص المعايير الخاصة بالمعلمين من 12 إلى 6 معايير فقط، وتقليصها لدى القادة من 7 إلى 5 فقط، فضلاً عن تقليص الإجراءات من 55 قديماً إلى 28 بالنسبة للمعلمين، وتقليصها بالنسبة للقادة من 28 إلى 22 إجراءً.
وبحسب المعلومات فقد أقر 95% من التربويين المستطلعة آراؤهم التعديلات على المعايير المهنية للقادة، كما أقر 97% منهم التعديلات على المعايير المهنية للمعلمين.
3 فروق بين نظامي الرخص الجديد والقديم
توجد 3 فروق رئيسية بين نظامي الرخص المهنية الجديد والقديم، يثمثل أولها في أنه لم يعد هناك ملف ورقي يقوم بإعداده المعلّم، حيث يكتفى بالاطلاع على خطط الدروس اليومية للمعلّم والأعمال المرتبطة بصميم عمله كتقييم الطلاب ورصد الدرجات وتحليل النتاج والعلاقة مع أولياء الأمور، والفارق الثاني يتمثل في مد صلاحية الرخصة وعمرها الزمني من 3 سنوات إلى 5 سنوات، فيما يتمثل الفارق الثالث في أن الإجراءات المتبعة لإصدار الرخصة المهنية الجديدة إجراءات عملية ميدانية وليست نظرية ما يضمن تحقيق الهدف النهائي بتنمية مهارات وممارسات المعلّم لصالح الطلاب.
اجتياز البرامج التدريبية شرط الحصول على الرخصة
وضعت إدارة شؤون المعلمين عدة شروط في سبيل الحصول على الرخصة المهنية الجديدة منها أن يكون المعلم اجتاز البرامج التدريبية الخاصة بالتطوير المهني والمخصّصة بالمستوى الذي تقدّم للحصول على الرخصة المهنية به “أول/ ثاني/ ثالث” نظراً لأنها تزود المعلّم بالمهارات والكفايات اللازمة للمستوى الخاص بالرخصة المهنية. ولابد أيضاً وفقاً لهذه الشروط أن يحقق المعلم متطلبات الحصول على الرخصة من خلال الكفايات المهنية المتمثلة في خطط الدروس والمشاهدات الصفية وبيانات أداء الطلبة وسجل التطوير المهني والتقارير المرسلة لأولياء الأمور.
التركيز على الممارسات المهنية والصفية
تركز الرخص المهنية بالنظام المحدث على الممارسات المهنية وانعكاساتها على تحصيل الطلبة وتنمية مهاراتهم وميولهم من خلال اتباع المعلّم إستراتيجيات حديثة وفاعلة في عمليات التعليم والتعلم والتقييم والتأمل.
ولا يتطلب النظام المهني المحدث للرخص المهنية إعداد ملفات إنجاز ورقية من المعلمين بقدر ما يتطلب ممارسات يتم رصدها وتقييمها ميدانياً من خلال المنسّقين والنواب الأكاديميين ومديري المدارس والمشرفين التربويين وانتهاء بمكتب شؤون المعلمين للاعتماد النهائي ومنح الرخصة أو تجديدها من عدمه.
وتعنى الإجراءات الجديدة الخاصة بالرخصة المهنية التركيز بشكل أساسي على المشاهدات الصفيّة من قبل المنسّقين والنواب الأكاديميين ومديري المدارس والمشرفين التربويين وفقاً لنماذج مشاهدة مقنّنة ترصد وتقيس أثر ممارسات المعلّم على تعلم الطلاب.
كانت وزارة التعليم والتعليم العالي اعتمدت سياسة الرخص المهنية المحدثة للمعلمين وقادة المدارس في الحادي والعشرين من فبراير العام الماضي، حيث زوّدت إدارة شؤون المعلمين بالوزارة المدارس بنسخة من السياسة الجديدة للرخص المهنية متضمّنة الدليل الإرشادي للمعلمين والدليل الإرشادي لقادة المدارس.
ولا يتطلب النظام المحدث لمنح الرخص المهنية من المعلمين إعداد ملف مهني، وسيستهدف بشكل أساسي المعلمين والقادة الذين لم يحصلوا على الرخصة المهنية مسبقاً.
ووجّهت الإدارة في ذلك الوقت المدارس إلى عقد لقاءات تعريفية مع قطاعات الميدان التربوي لتقديم صورة وافية حول ما يتعلق بالنظام المحدث لمنح الرخص المهنية للمعلمين وقادة المدارس وفقاً للنظام الإلكتروني، وبالتزامن مع تدريب مركز التدريب والتطوير المهني للمعلمين وقادة المدارس على المعايير المهنية الوطنية المحدثة والتي تعد متطلباً أساسياً للحصول على الرخصة المهنية.
ودعت للاستفادة من الضوابط التي توضّحها السياسة في عملية التقدّم للرخص المهنية والبدء في تطبيق السياسة المحدثة ابتداءً من تاريخ وصلولها، مع الأخذ في الاعتبار تلبية كافة مقترحات الميدان التربوي بما يواكب تطوير العملية التعليمية في الدولة وتحقيق المصلحة العامة.
مشروع تربوي رائد
يعتبر مشروع الرخصة المهنية مشروع تربوي رائد يؤدي إلى التميّز في الممارسات المهنية التربوية، وقد أطلق من قبل وزارة التعليم والتعليم العالي في العام 2008م، بهدف منح القادة والمعلمين في المدارس المستقلة الرخصة المهنية التي تسهم في رفع كفاءة المعلّم من جهة، ولتعزيز كفاءة العناصر الأخرى في التعليم بجانب تطوير معايير التقييم. ويتم منح الرخصة المهنية وفقاً لمعايير مهنية وطنية تؤدي إلى تحسين مخرجات التعلم ورفع الجودة التعليمية.
ويعد مشروع الرخص المهنية أحد المكتسبات التي تعتد بها الوزارة حيث يُعد مشروعاً واقعياً لا يستند إلى معايير نظرية بل إلى أدلة ملموسة من الممارسات المهنية؛ بهدف الارتقاء بالممارسات التربوية لأعلى المستويات الإبداعية والابتكارية.

نشر رد