مجلة بزنس كلاس
أخبار

أكدت وزارة التعليم والتعليم العالي أن أهم معالم رؤيتها المستقبلية في قطاع شؤون التعليم، تتمثل في العمل على استثمار أكثر فاعلية للموارد لدعم التعليم والتعلم، والعمل على رفع كفاءة الطلبة من خلال توفير منهج تعليمي واسع وشامل، يتصف بالتمايز ويلبي حاجات الطلبة جميعهم.
كما تشمل هذه الرؤية المستقبلية، توفير تعلم نوعي ونتاجات تعلم تمتاز بالجودة العالية من خلال تركيز أكثر دقة على الكفايات التي يحتاج إليها الطلبة جميعهم، ليتمكنوا من الاستجابة بنجاح والتجاوب مع الفرص والتحديات التي يطرحها القرن الحادي والعشرون.
جاء ذلك في كلمة للسيدة فوزية الخاطر مديرة هيئة التعليم بالوزارة بمناسبة بدء العام الأكاديمي الجديد 2016/ 2017، حيث أعربت عن تمنياتها أن يكون هذا العام الدراسي، مثمرا وحافلا بالإنجازات.
ونوهت في هذا الصدد إلى أن الاستعداد للعام الأكاديمي الجديد قد بنى على نتائج رصد الواقع ومتابعة سير العمل في السنوات السابقة، وتم اتخاذ التجويد ورفع المستوى وتطوير الخدمات المقدمة للمدارس والطلاب هدفا أساسيا له، من خلال تناول الجوانب الإدارية والتنظيمية والأكاديمية للعملية التعليمية، ضمن أولوياته.
وقالت إنه تم سد احتياجات جميع المدارس من المعلمين المؤهلين ليبدأ العام الدراسي دون هاجس سد الشواغر وباستعدادية تامة.. مبينة أنه في سبيل تحقيق ذلك تم اتباع منهجية التركيز على الكفاءة والاستفادة من الخبرات المحلية والتوزيع العادل للخبرات على المدارس.
وبينت في هذا الخصوص أنه تم الاستفادة من فوائض المعلمين وتوزيعهم توزيعاً عادلاً على المدارس، إضافة إلى الاستفادة من مخرجات كلية التربية في جامعة قطر، مما أدى إلى سد الشواغر وبالكفاءات المطلوبة مع تخفيض نسبة الاستقدام للمعلمين من خارج الدولة.
كما تم وضع سياسة واضحة للتوظيف والنقل، إلى جانب تطوير نظام الرخص المهنية الإلكتروني وربط بياناته الكترونيا مع نظام الموارد البشرية وبيانات مركز التدريب والتطوير التربوي لتسهيل إجراءات المعلمين في التقدم للرخصة المهنية.
وفي مجال مصادر التعلم والخطط التعليمية الفصلية، أوضحت مديرة هيئة التعليم أنه تم الإنتهاء من مراجعة وتطوير مصادر التعلم للمواد الدراسية وإنجاز التعديلات عليها، بالإضافة إلى كتب الأنشطة وذلك ضمن الخطة التي وضعت لهذا الشأن فضلاً عن إعداد أدلة إجابات مصادر التعلم لتكون معينة للمعلمين.
كما حرصت الوزارة على أن توفر مصادر التعلم في المخازن لتمكين المدارس المستقلة من تسلمها قبل بداية العام الأكاديمي وتوزيعها على جميع الطلبة منذ اليوم الدراسي الأول، فضلا عن إنجاز تصميم الخطط التعليمية الفصلية بما يتناسب مع تقويم العام الدراسي الجديد لجميع المواد والمستويات.
وقد تم أيضاً إصدار الإطار العام للمنهج التعليمي الوطني لدولة قطر، ليكون بمثابة مرجعية واضحة للمنظومة التربوية ككل بالدولة.. موضحة أن الوزارة تهدف من تطبيق معطياته في الميدان إلى بناء التعلم على نحو كلي شمولي يزود المتعلمين بالمعرفة والفهم والمهارات التي يحتاجون إليها في المستقبل.
وأعربت مديرة هيئة التعليم عن أملها أن يحدث المنهج التعليمي الوطني لدولة قطر تغيّرًا نوعيا في نمط التفكير السائد فيما يخص المنهج والتعلم، وذلك بالتركيز على تطوير كفايات التفكير الاستباقي، والمنحى المتمركز حول المتعلم.
وفي مجال التعليم الإلكتروني، لفتت مديرة هيئة التعليم في كلمتها إلى أن الأقسام العلمية قامت بمراجعة العناصر التفاعلية الداعمة لمصادر التعلم الإلكتروني، مما يؤكد توفير محتوى الكتروني عالي الجودة يتناسب ومعايير المناهج ويعزز من قدرات الطلبة لاكتساب المعارف والمفاهيم والخبرات التعليمية بالعمق المأمول، إضافة إلى توفير خيارات واسعة للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة والموهوبين للمشاركة التفاعلية مع المحتوى الإلكتروني لتلبية احتياجاتهم.
أما في مجال تطوير التعليم المبكر، فأشارت إلى أن سعادة وزير التعليم والتعليم العالي اعتمد سياسة التعليم المبكر، وتنفيذ السياسة من خلال مجموعة من المبادرات تشمل ضم الصف الثالث لمرحلة التعليم المبكر، وتكامل مادة الفنون البصرية مع مواد المسارين العلمي والأدبي، وإلغاء الواجبات المنزلية لتتحول إلى تعيينات يتم حلها داخل الصف، من خلال متابعة المعلم والتغذية الراجعة.. وقالت إنه سيتم تطبيق السياسة في 10 مدارس ابتدائية تجريبيا خلال العام الأكاديمي 2016/ 2017.
كما تمت مراجعة وتدقيق مصادر التعلم لهذه المرحلة، إضافة إلى حصر أسماء المعلمات في المدارس بهدف تحديد تخصصاتهن وسنوات الخبرة، وبناء عليه تم تقديم الدعم اللازم حسب الاحتياجات، وتقديم ورش تنشيطية للمعلمات والمنسقات من قبل اختصاصيات الإدارة لرفع مستوى الأداء.
وفي مجال تطوير الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة، قالت السيدة فوزية الخاطر في كلمتها إن مركز “رؤى” للتقييم والاستشارات والدعم، والذي تم افتتاحه رسميا في العام الماضي، بدأ في استقبال طلبات التقييم والتسجيل لطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة منتصف شهر مايو 2015، حيث قام بتولي تسجيل حالات ذوي الإعاقة وإجراء عملية التقييم الشامل لهم.
كما بدأ التسجيل المبكر لطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة للعام الدراسي 2016-2017 في مارس الماضي، وبلغ عدد الطلاب المستجدين المُقيمين (215) طالبا.
وتم أيضا التعاون مع مكتب تكنولوجيا المعلومات لإنشاء نظام متكامل وقاعدة بيانات لطلاب الدعم التعليمي الإضافي والطلاب المسجلين عن طريق مركز رؤى للتقييم والاستشارات والدعم حيث تم إنجاز الجزء الخاص بالبيانات الخاصة بالاختبارات والعمل به في اختبارات نهاية العام الدراسي 2015- 2016م ويجري حاليا العمل على استكمال النظام.
ويجري العمل كذلك على تطوير سياسة الدمج للطلاب في المدارس ضمن مبادرة مراجعة وتنقيح سياسات وزارة التعليم والتعليم العالي المتعلقة بالدعم التعليمي الاضافي وتعليم ذوي الإعاقة ليكون ذلك ضمن إحدى المبادرات الرئيسية لقطاع شؤون التعليم لهذا العام.
وفي مجال تشجيع الطلاب على القراءة، قالت مديرة هيئة التعليم إنه سيتم الاستمرار في تطبيق برنامج القراءة وتحديثه والذي تتلخص أهدافه في السعي لغرس حب المعرفة في نفوس الطلاب، وتنمية قدراتهم اللغوية، وتوسيع حصيلتهم المعرفية وتنمية فكرهم إضافة إلى غرس القيم لديهم وتهذيب السلوك.
ونوهت إلى أن هذا البرنامج سيطبق على جميع الطلبة من الصف الثالث الإبتدائي وحتى الحادي عشر، ويراعي أن تكون المادة المقروءة متنوعة وتلبي ميول الطلبة واهتماماتهم، حتى ينخرط الطلبة في القراءة بدافعية واهتمام، مع الحرص على أن تكون القصص مناسبة للمرحلة العمرية المخصصة، وألا تتعارض موضوعاتها مع القيم الدينية والعادات والتقاليد المجتمعية.
في سياق آخر، ذكرت الخاطر أن إدارة المناهج، التي تم استحداثها، ستقوم بوضع الخطط التطويرية لمراكز مصادر التعلم بالمدارس، ما سيؤدي إلى تعزيز الدافعية للقراءة لدى الطلاب.
وفي مجال توفير بيئة تعليمية منتجة ومشوقة وزيادة دافعية الطلاب للتعلم، أكدت مديرة هيئة التعليم أنه سيتم تنظيم العديد من الأنشطة المنهجية واللامنهجية الهادفة في المدارس والتي توفر في الوقت نفسه بيئة مشوقة للطلاب وتعمل على زيادة دافعيتهم.. وذكرت أن من الأمثلة على ذلك، أنشطة الشطرنج والسباحة والفروسية والرماية.
كما تخطط الوزارة لزيادة التركيز على إطلاق قدرات الطلبة الإبداعية والابتكارية من خلال تشجيعهم على ولوج مجال البحث العلمي، والاشتراك بمسابقات ومنافسات عالمية.
وأضافت مديرة هيئة التعليم أن الوزارة تقوم بالبحث والاطلاع على أحدث البرامج التي تطبق عالميا لتنمية قدرات الطلاب وتحفيزهم، ودراسة المناسب منها لطلاب قطر ليتم إدراجها في الخطط الحالية و المستقبلية.
وتطرقت لعدد من الإجراءات في سبيل تسهيل عملية تسجيل الطلاب، مثل إدراج استثناء صغار السن للعام الأكاديمي 2016 /2017 من مواليد شهر يناير من بداية العام الأكاديمي، علاوة على معالجة المتأخرين عن التسجيل بعدد من الإجراءات مثل إصدار تعميم للمدارس بإعادة فتح باب التسجيل، وإعادة فتح مركز الاستقبال الفترة الصباحية أثناء فترة التسجيل لتقديم الدعم لأولياء الأمور وتوجيههم للمدارس التي يوجد بها شواغر من خلال لجنة التسجيل وفريق قاعدة البيانات، وغيرها من الإجراءات التي تيسر ذلك.
وفي مجال تسجيل طلاب المستويين الخامس والسادس من الذكور في مدارس منفصلة، قالت إنه سيتم افتتاح مدرستين لهذا العام هما مدرسة قطر الابتدائية المستقلة للبنين ومدرسة ابن الهيثم الابتدائية المستقلة للبنين ليكون بهذا قد تمت تغطية هذا الإجراء في ما يقارب 70 بالمائة من المدارس النموذجية.
وتابعت قائلة إنه في مجال توفير المباني المدرسية، ووفق تعليمات سعادة وزير التعليم والتعليم العالي، هناك وحدة تعمل في إدارة الخدمات العامة التابعة لإدارة الخدمات المشتركة بالوزارة بالتعاون مع قطاع شؤون التعليم ومكتب تكنولوجيا المعلومات، لتسهيل عملية نقل المدارس القديمة إلى جديدة، من خلال تسليم أصحاب التراخيص المدارس ورياض الأطفال قبل بدء العام الأكاديمي الجديد م وتأسيسها بجميع الاحتياجات. علاوة على تزويدها بجميع أجهزة الاتصال.

نشر رد