مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني دشنت الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي برئاسة سعادة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الأمناء ومنظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برئاسة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة السيد رشيد خالكوف، والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي ممثلة بسعادة السفير هشام يوسف الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي للشؤون الإنسانية.
دشنت سلسلة زيارات ميدانية لعدد من المناطق الأفغانية بدءا من العاصمة كابل للتعرف على الاحتياجات الإنسانية إيذانا بتبني مشروعات إنسانية لسد تلك الحاجات، علما أن الصناديق الإنسانية لها مكتب فاعل ونشط في أفغانستان منذ عام 2002م، ونفذت مئات المشاريع التنموية والإنسانية والتعليمية خلال الأربعة عشر سنة الماضية.
مخيمات النازحين
وقام الوفد الأممي بزيارة مخيمات النازحين وتفقد المشاريع الإنسانية التي أقامها صندوق أفغانستان، حيث كان هناك زيارة لمخيم النازحين داخليا على أطراف مدينة كابل، وهدفت الزيارة للالتقاء مع شيوخ المجتمع والتعرف عن كثب على أحوالهم والاستماع لمشاكلهم واحتياجاتهم التي لم تلبى، حيث أتيحت لهم الفرصة لعرض المشاكل والتحديات التي تواجههم واستشراف الحلول المتاحة.
ويتجاوز سكان المخيم 11456 عائلة، يحجم الكثيرون منهم عن إرسال أطفالهم إلى المدارس للاستعانة بهم في العمل بغية توفير مال إضافي من جمع النفايات وبيعها أو التسول. ويبلغ عدد الأطفال بالمدارس 80 طفلا حيث إن من بين كل 9 أطفال يحظى 2 فقط بفرصة للتعليم.
نقص الخدمات
وقام الوفد الأممي كذلك بزيارة ثانية لمخيم رقم 2، وهو يضم نازحين من محافظة قندز، ويعاني النازحون بالمخيم كمثلهم في المخيم السابق من تدني الخدمات الصحية واكتظاظها وعدم توفر المراحيض الكافية ومصادر مياه الشرب والسكن المناسب. وعلى الرغم من إرسال أطفالهم للمدارس في كابل إلا أن تكاليف توفير الكتب المدرسية والقرطاسية تشكل أمامهم عقبة إضافية حيث لا تتوفر لهم الفرص الكافية للعمل، حيث إن أغلبهم من العمالة الغير ماهرة مما يضطرهم للعمل في أعمال هامشية مثل جمع وبيع القمامة.
ومن جانبه حرص سعادة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الأمناء بالصناديق الإنسانية على الاستفسار عن أهم المشاكل التي تواجه النازحين بالمخيمات، والتي تمثلت في عدم قدرتهم على ببناء منازل مستديمة، قلة الدعم الإنساني، قلة فرص التعليم، مشاكل الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي والمعاناة الزائدة من آثار البرد في فصل الشتاء. وبحسب التأكيدات فقد توفي 110 طفلا في ليلة واحدة بسبب البرد.
دعم ومعونات
وتعهد سعادة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الأمناء بالصناديق الإنسانية بالمساهمة عبر صندوق أفغانستان في تقديم الدعم في مجال المياه والمعونات الشتوية وتوفير السكن الملائم إذا وفرت الحكومة الأرض المناسبة للمشروع.
وأكد سعادته إمكانية تقديم العون من خلال برنامج المعونة الشتوية عبر الصندوق الذي يشمل سلة غذائية والدفايات والبطاطين.
والتقى سعادة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الأمناء بالصناديق الإنسانية مع الدكتور محمد شقوفان مدير إدارة الأمم المتحدة والمؤتمرات الدولية والمنظمات بوزارة الخارجية، وفي معرض حديثه مع شقوقان تناول الشيخ التطورات والمستجدات التي شهدها الصندوق خلال الفترة السابقة التي أعقبت توقيع اتفاقية المقر بين منظمة التعاون الإسلامي ووزارة الخارجية القطرية. وأكد أن ذلك سيساعد في تطوير الصناديق وتنشيطها في الفترة المقبلة مما يتيح تقديم المزيد من المشاريع والجهد الإنساني.
وناقش سعادته مع الدكتور شقوفان الاحتياجات الإنسانية ومسألة الأرض على ضوء الزيارات الميدانية لمخيمات النازحين واللقاءات مع العاملين المحلين والدوليين في مجال العمل الإنساني، مؤكدا دعمه وتعاطفه مع التحديات التي تواجه أفغانستان.
لقاءات متعددة
وعقد رئيس مجلس الأمناء بالصناديق الإنسانية عدد من اللقاءات على هامش هذه الزيارة مع المدير التنفيذي لصندوق أفغانستان وقف من خلالها على أحوال الصندوق وعلاقته بالمسؤولين في الحكومة، كما استمع إلى مشاكل الصندوق ووعد بإيجاد الحلول المناسبة في القريب العاجل.
كذلك استعرض سعادته المستجدات المتعلقة بالصناديق الإنسانية بعد التوقيع على اتفاقية المقر مع وزارة الخارجية القطرية والمكاسب المتوقعة جراء توقيع هذه الاتفاقي، مؤكدا على السعي لعقد شراكات مع العديد من المنظمات الطوعية المحلية والإقليمية مبشرا بأن تؤدي هذه الشراكات إلى فتح الباب للعديد من فرص الدعم للعديد من المشاريع.
دراسة للمشاريع
وطلب سعادة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الأمناء بالصناديق الإنسانية إعداد دراسة لمشاريع المياه ومشروع المعونة الشتوية الذي يشتمل على التدفئة والمواد الغذائية وبطاطين، مشروع إطعام أسرة لمدة شهر.
وأوصى سعادته بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة والاعتماد على الحد الأدنى من الكادر الوظيفي والتنفيذ من خلال كوادر خارجية لتقليل التكلفة.
وأشار إلى التخطيط لعقد ورشة عمل في قطر خلال شهر أكتوبر ومؤتمر يجرى الإعداد له في البحرين بالتعاون مع الأمم المتحدة والهيئة البحرينية بمشاركة الصناديق الإنسانية.
وشهدت زيارة أفغانستان اجتماعا بين الوفد الأممي وممثلين عن 22 منظمة غير حكومية، حيث تم توضيح الغرض من زيارة الوفد والذي جاء بدعوة من الحكومة الأفغانية للمساهمة في وضع تصور لما يمكن تقديمه من توصيات قبيل انعقاد مؤتمر بروكسل للمانحين وكيف يمكن المساعدة في تنمية أفغانستان.

نشر رد