مجلة بزنس كلاس
أخبار

دعت السيدة مريم بنت عبد الله العطية، الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي إلى عدم التعامل مع ظاهرة الإرهاب بمعايير مزدوجة أو ربطها بدين أو حضارة أو ثقافة بعينها، مشددة على أهمية عدم الخلط بين الإرهاب المدان وبين حق الشعوب المشروع في مقاومة الاحتلال.
كما أكدت في الوقت نفسه، حرص اللجنة على تنفيذ برنامج التدريب لحث وتشجيع القائمين على إنفاذ القانون على مراعاة معايير حقوق الإنسان بشأن الإجراءات ذات الصلة بهذه الحقوق أثناء قيامهم بواجباتهم وذلك من خلال استعراض الإطار القانوني والعملي.
وأوضحت الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في تصريح صحفي عقب ورشة عمل للتدريب وبناء مهارات حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون في سياق مكافحة الإرهاب، عقدتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في الدوحة بالتعاون مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وشمل برنامجها التدريبي تقديما حول المنظومة الدولية لحماية حقوق الانسان والإطار القانوني الدولي لهذه الحماية أثناء عمليات مكافحة الإرهاب، والمحددات القانونية حول استخدام القوة، ومن ثم ممارسات الاعتقال المتوافقة مع حقوق الإنسان، وانتهاء بتقنيات التحقيق الخاصة بذلك.
وأوضحت مريم العطية أن الورشة التدريبية تندرج تحت إطار تفعيل توصيات المؤتمر الدولي حول تحديات الأمن وحقوق الإنسان، الذي نظمته اللجنة الوطنية والمفوضية والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وجامعة الدول العربية والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالدوحة، وخرج بتوصيات هامة منها ما يتعلق بمسألة رفع قدرات الأجهزة الأمنية في مجال مكافحة الإرهاب في سياق حقوق الإنسان.
ولفتت الى أن منظمة الأمم المتحدة قامت بوضع مكافحة ظاهرة الارهاب وتجفيف منابعه في قمة أولوياتها، حيث وضعت الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب والتي تضمنت وجوب قيام المفوضية السامية بدور رائد في دراسة مسألة حماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، وتقديم توصيات عامة بشأن التزامات الدول المتصلة بحقوق الإنسان والمساعدة والمشورة للدول، لاسيما في مجال التوعية بالقانون الدولي لحقوق الإنسان في أوساط وكالات إنفاذ القوانين الوطنية، مؤكدة أهمية احترام قواعد حقوق الإنسان والتمسك بسيادة القانون باعتبارهما الأساس الجوهري لضمان مكافحة الإرهاب.
من ناحيته، أشار السيد محمد النسور، مدير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إلى أن فكرة البرنامج التدريبي هدفت إلى تعزيز احترام حقوق الإنسان في منظومة إنفاذ القوانين من خلال تحليل سياق التدريب ومكانة التحديات التي يسعى البرنامج إلى حلها ومعالجتها.
وقال إن انتشار ظاهرة الإرهاب أدى إلى ضرورة إيجاد إرادة وتوافق دوليين للتصدي لها، معتبرا الإرهاب في حد ذاته اعتداء على حقوق الإنسان وعلى سيادة القانون.

نشر رد