مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

باتت عملية تعبئة وقود المركبات بيسر وسهولة وضمن الوقت المعقول من رابع المستحيلات وهو السيناريو الذي بات يقض مضاجع المواطنين والمقيمين الذين يريدون تعبئة مركباتهم بالبنزين خلال أجل زمني محدد ليمضوا بعد ذلك نحو تأدية بقية التزاماتهم اليومية. ومنذ القدم، كان العرب يعتبرون المستحيلات الثلاثة هي الغول والعنقاء والخل الوفي، لكن مواطنين ومقيمين قالوا إن مستحيلة رابعة التحق بركب سابقاتها لاسيما أنهم باتوا يتقصدون الذهاب لمحات الوقود في ساعات الفجر الأولى أو ما بعد منتصف الليل ليتمكنوا من إنجاز مهمة باتت أشبه بالمستحيلة.
طالب قائدو سيارات في الدوحة الجهات المختصة بزيادة أعداد محطات التزود بالوقود في الطرق السريعة والمناطق كثيفة السكان بمدينة الدوحة، لافتين إلى أنهم أصبحوا يواجهون معاناة يومية جراء النقص الواضح في أعداد تلك المحطات، ما يتسبب في حالة من الازدحام أمام محطات الوقود، ما ينتج عنه عرقلة لحركة المرور لفترة طويلة من اليوم.
وقالوا إنهم قد يضطرون في بعض الأوقات إلى الوقوف فترات طويلة جداً ربما قد تصل إلى نحو النصف ساعة أو يزيد حتى إتمام عملية التزود بالوقود، كما أن المحطات تشهد طوال اليوم طابوراً طويلا من السيارات لا ينتهي إلا عند منتصف الليل تقريباً، خلال معظم أيام الأسبوع.
الصيانة
وأشاروا إلى أن أزمة الازدحام أمام محطات التزود بالوقود في الدوحة ناتجة عن عدة أسباب منها إغلاق بعض المحطات لأجل أعمال الصيانة، وإغلاق البعض الآخر إلى الأبد وعدم وجود بدائل متاحة للمحطات التي تم إغلاقها، مشددين على أهمية أن يتمتع العاملون بمحطات الوقود بالكفاءة والسرعة في سبيل إنهاء تزويد السيارات بالوقود بأسرع وقت ممكن.
بؤرة الأزمة
وقال أحمد عبدالرحمن السوج إن مشكلة ازدحام محطات البترول متركزة بشكل أساسي في مدينة الدوحة ولذلك يجب على القائمين على الأمر زيادة أعداد تلك المحطات في العاصمة، حيث إن باقي المدن لا تواجه نفس المشكلة وذلك نتيجة الكثافة السكانية المتزايدة في الدوحة، مشدداً على أن زيادة أعداد السكان في الدوحة نتج عنها زيادة في أعداد السيارات المنتشرة في الشوارع، وهو ما بات يشكل مشكلة تؤرق الكثير من المواطنين والمقيمين، خاصة مع تكدس السيارات أمام المحطات وطوابير الانتظار التي تؤدي في كثير من الأحيان إلى عرقلة حركة المرور في الطرق الرئيسية.
وأوضح أنه رغم ازدياد أعداد السكان في مدينة الدوحة وما واكبه من زيادة في أعداد السيارات، إلا أن هذه الزيادة في البشر والسيارات لم يواكبها زيادة مماثلة في محطات الوقود وهو ما فاقم من المشكلة التي نرى أنها ستتفاقم خلال الفترة المقبلة مع توقعات بتزايد أعداد السكان، ما لم يتم وضع حد لهذه المشكلة من خلال رفع أعداد المحطات في العديد من المنطقة التي تعاني من تلك المشكلة الخانقة.
الحاجة لمزيد من المحطات
وأشار إلى أن شركة قطر للوقود تقوم بدور إيجابي في تزويد المجتمع بعدد لا بأس به من محطات الوقود وتقوم بين الحين والآخر بافتتاح محطات جديدة، إلا أن الأعداد التي توفرها الشركة من محطات بترول ليس بالكافي ويحتاج إلى رفع وتيرة العمل، ووضع خطط لزيادة عدد محطات التزود بالوقود وفقاً للمواقع الجغرافية لأماكن كثيرة بالدوحة لمواجهة الكثافة السكانية وضمان انسيابية الحركة المرورية دون عوائق، خاصة بالنسبة للطرق والشوارع الرئيسية لأن الظاهرة تسببت في زيادة معاناة أهالي المناطق التي تشهد نقصاً في محطات الوقود، مما ينتج عن ذلك تكدس السيارات في إحدى المناطق الحيوية التي يتواجد فيها محطة واحدة والتي تكون غير كافية للإعداد الكبيرة من السيارات.
وأوضح أن قائدي السيارات قد يضطرون في بعض الأوقات إلى الوقوف فترات طويلة جداً ربما قد تصل إلى نحو النصف ساعة أو يزيد حتى إتمام عملية التزود بالوقود، كما أن المحطات تشهد طوال اليوم طابوراً طويلا من السيارات بانتظار التزود بالوقود، وهذا الطابور لا ينتهي إلا عند منتصف الليل تقريباً، خلال معظم أيام الأسبوع.
وأشار إلى أنه باستثناء تعبئة الوقود تظل باقي الخدمات الأخرى في محطات الوقود مثل غسل السيارات وتغيير الزيت وتبديل الإطارات، سلسلة وسهل رغم الضغط على تلك الخدمات، إلا أنه لا يوجد نفس مشكلة تعبئة الوقود.
آليات صحيحة
من جانبه طالب أدهم خالد بضرورة حل أزمة ازدحام السيارات التي أصبحت ظاهرة واضحة داخل محطات التزود بالوقود المتواجدة في الدوحة، والعمل على معالجتها وتوفير الآليات الصحيحة بالنسبة لها، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تسببت في خلق الكثير من المشكلات لقائدي السيارات وكذلك خلقت أزمة مرورية حيث إن بعض الشوارع يتم إغلاقها بالكامل بسبب قيام السيارات الراغبة في التزود بالوقود بإغلاق الطريق على باقي السيارات التي تمر في هذه المنطقة مما ينجم عنه أزمة مرورية، وإمكانية استدعاء شرطة المرور.
وقال إن أزمة الازدحام أمام محطات التزود بالوقود في الدوحة ناتجة عن عدة أسباب منها إغلاق بعض المحطات لأجل أعمال الصيانة، وإغلاق البعض الآخر إلى الأبد وعدم وجود بدائل متاحة للمحطات التي تم إغلاقها، وهو ما تسبب في خلق حالة من الازدحام على محطات بعينها، مضيفاً أن هناك محطات تكون فيها الخدمة ضعيفة ولا يتمتع العاملون فيها بعنصر السرعة خاصة في وقت الذروة ما يتسبب في زيادة الازدحام ومعاناة قائدي السيارات، وبالتالي يجب عن إنشاء وبناء محطات وقود جديدة وأن يتم توظيف موظفين يتسمون بالكفاءة والسرعة في إنهاء الخدمات، بحيث تقدم تلك المحطات خدمة سريعة تساعدها على أن تعمل بكامل طاقتها خاصة أن بعض محطات البنزين تكون فيها مضخات البنزين معطلة.
وأضاف أن أهمية وجود فريق عمل سريع الحركة ويقوم بإنجاز المهمة على أكمل وجه يعود إلى أن هناك نوعيات معينة من السيارات تحتاج إلى وقت كبير في تعبئتها خاصة تلك السيارات ذات الاسطوانات الكبيرة، وكذلك الباصات، موضحاً أنه إذا لم يكن هناك عاملون يتمتعون بكفاءة وسرعة عالية فإن مشكلة الازدحام سوف تتفاقم.
فترا ت طويلة
بدوره قال أحمد سليمان إن قائدي السيارات يجدون معاناة كبيرة عندما يتجهون إلى تعبئة سياراتهم بالوقود، ويجدون أنفسهم مضطرين إلى الانتظار لفترات طويلة جداً في طابور من السيارات المختلفة، وقد تصل فترات الانتظار حتى الوصول إلى ماكينة تعبئة الوقود لوقت طويل.
واعتبر أن المشكلة تكمن في سوء التخطيط من قبل القائمين على وضع محطات الوقود، حيث إن هناك أماكن لا تعاني من أي مشكلات خاصة بالازدحام، بسبب أنها تحظى بوفرة في المحطات، في الوقت الذي تعاني فيه أماكن أخرى من نقص شديد في المحطات، حيث تجد أن هناك شارعاً معيناً به نحو 3 محطات، فيما تجد شوارع أخرى تمتد لعدة كيلومترات لا يتواجد فيها أي محطات.
السلامة
وأوضح أن جزءاً كبيراً من تفاقم المشكلة يعود إلى إغلاق بعض محطات الوقود في الآونة الأخيرة لعدة أسباب منها وجودها في منطقة سكنية أو أنها غير مناسبة للاستخدام من حيث السلامة، لافتاً إلى أنه قد تم إغلاق عدد من المحطات في أهم المناطق، مثل محطة الوقود التي تم إغلاقها بشارع المطار مقابل مول المول، وإغلاق محطة وقود أخرى بجانب برج تويوتا وكذلك محطة أخرى في أول طريق الوكرة، ومحطة أخرى بمنطقة المرخية، وكلها كانت تؤدي خدمات التزود بالوقود لمن يسيرون في تلك المناطق.
وقال إن مشكلة الازدحام في محطات الوقود ستكون مؤقتة خاصة أن شركة قطر للوقود لديها خطة لزيادة أعداد محطات التزود بالوقود في جميع أنحاء الدولة، ومع مرور الوقت ودخول هذه المحطات إلى الخدمة فإنها ستعمل على إنهاء هذه المشكلة برمتها، لافتاً إلى أن محطات شركة وقود تتميز بالحداثة والخدمات الممتازة وتعد نموذجاً للنهضة والتطور التي تشهدها الدولة في جميع المجالات.

العرب

نشر رد