مجلة بزنس كلاس
بورصة

في تعقيبات على أداء البورصة القطرية القلق في الفترة الحالية وعدم استقرارها، أكد مستثمرون ومحللون ماليون على أهمية إنشاء وابتكار قطاعات جديدة في بورصة قطر، وقالوا إنها خطوة مهمة ومطلوبة خلال الفترة المقبلة تعزز من قوة البورصة وتنوع القطاعات وتدعم الاقتصاد القطري وتفتح آفاقا استثمارية للصناديق والمحافظ المحلية والأجنبية واجتذاب مزيد من السيولة، كما أنها تدعم الجودة والتنافسية والأداء وتعزز الخطوات التي سبق أن اتخذتها إدارة البورصة لتطوير السوق، فضلا عن دعمها لمسيرة التنمية الاقتصادية في البلاد، خاصة في ظل رؤية قطر 2030.

وأشاروا إلى أن معظم دول العالم المتقدمة تعمل باستمرار على تقييم وتقويم أداء أسواقها المالية وتطويرها بما يلائم ويواكب المستجدات.

وتابعوا بأن هناك العديد من القطاعات التي يمكن ابتكارها وإضافتها إلى السوق القطري مثل قطاع الرياضة والصحة والتعليم وقطاع السياحة والفنادق.

تدعم التنافسية

وقال المستثمر والمحلل المالي يوسف أبو حليقة إن سوق قطر سوق شاسع ويحتاج لاستقطاب قطاعات جديدة، وعدد المميزات التي يمكن أن تعود على بورصة قطر من استقطاب قطاعات جديدة، وتابع بأنها تدعم التنافسية وتقود لتقديم خدمات أفضل في المجالات المختلفة التي تكونها هذه القطاعات سواء في التعليم أو الصحة أو الرياضة.

وأكد ضرورة تعريف المواطن وتثقيفه بأهمية مثل هذه القطاعات في دعم الاقتصاد الوطني وخدمة المواطن والمستثمر، ولفت إلى أن دول العالم المتقدمة لديها العديد من القطاعات في المجالات المختلفة وتلعب أدوارا عظيمة في دعم الاقتصاد وخدمة المواطنين، وضرب مثلا بقطاع الرياضة ودوره في أوروبا، حيث النجاح البارز والكبير لهذا القطاع في المجتمع الأوروبي، وقطاعي الصحة والتعليم في أمريكا.

دراسة وافية

وحول إمكانية إنشاء قطاعات على نفس الطريقة أكد أبوحليقة أن بإمكان دولة قطر إدخال مثل هذه القطاعات إلى السوق القطري، بعد دراسة متأنية ووافية تنظر للموضوع من كل جوانبه للاستفادة من الإيجابيات وتفادي السلبيات، والنظر فيما يتفق مع الطبيعة والتقاليد القطرية، وتعريف المواطن بأهمية إنشاء مثل هذه القطاعات وإدراجها في البورصة.

مؤكداً على مطالبته بإنشاء قطاعات جديدة وإدخالها كنظام جديد ومبتكر في بورصة قطر، يدعم الاقتصاد ويخدم المواطن، في ظل رؤية قطر 2030 م، والتوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الداعية إلى شراكة حقيقية للقطاع الخاص في التنمية بالبلاد وعلى ضوء الاجتماع الأخير لمعالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني مع قيادات الشركات المدرجة في البورصة.

وأكدت سيدة الأعمال فاطمة الجسيمان على أهمية إدراج قطاعات جديدة في البورصة، في ظل النمو الذي يشهده الاقتصاد القطري وتطور بورصة قطر كسوق ناشئة، وقالت إن معظم دول العالم تعمل على تقييم وتقويم أداء أسواقها المالية وتطويرها بما يلائم ويواكب المستجدات، ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية ويخدم المواطن.

بورصة ناجحة

ومضت إلى القول بأن بورصة قطر من البورصات الناجحة والمتقدمة على مستوى المنطقة والعالم وتسير بخطى ثابتة للأمام، وأن إدراجها ضمن مؤشر”فوتسي” للأسواق الناشئة مؤخرا يدل على ذلك ويمهد الطريق لتكون ضمن الأسواق المتقدمة، وبالتالي فإن إضافة أو إدراج قطاعات جديدة خطوة مهمة ومطلوبة، واستعرضت العديد من القطاعات الواعدة بقطر التي يمكن أن تحقق نجاحات قوية وتسهم في مسيرة التنمية ودعم الاقتصاد، وقالت على سبيل المثال لا الحصر هناك القطاع الرياضي والذي يشمل الأندية والمؤسسات الرياضية وهو في تقديري من القطاعات الكبرى والواعدة ويمكن أن يحقق نموا وعوائد مجزية للمستثمرين، كما يمكن ابتكار قطاع للتعليم، خاصة وأن البيئة القطرية زاخرة بالمؤسسات التعليمية من كل جنس ولون وتعد أيضًا من القطاعات الواعدة وذات عائد استثماري سخي، ويأتي ضمن هذه القائمة المجال الصحي والذي بالضرورة سيكون ناجحا كقطاع رائد في قطر التي أولت بفضل القيادة الرشيدة اهتماما متعاظما بالصحة وخدماتها حتى أصبحت قطر من الدول التي يشار إليها بالبنان في هذا الجانب.

وقالت إن من ضمن القائمة أيضًا قطاع السياحة والفندقة، ومعروف أن قطر تتمتع بالعديد من المحفزات والأنشطة السياحية والفندقية الرائدة التي تحقق أرباحا سنوية جيدة.

وأكد المحلل المالي السيد محمود حسين أن إدراج شركات جديدة يعزز من قوة البورصة وتنوع القطاعات المدرجة بها.

وقال إن البورصة تحتاج إلى هذا التنوع رغم الرؤية الإيجابية التي تختص بها البورصة القطرية وموقعها المتميز كسوق تأسست ضمن الأسواق العالمية ما يستدعي العمل على مزيد من عمليات الإدراج وتنوع قطاعاته.

وأوضح أن هناك بعض القطاعات مثل قطاع السياحة والضيافة والفنادق التي يمكن أن تعزز من أداء البورصة في حال توفرها وتفتح آفاقا استثمارية للمحافظ المحلية والأجنبية إلى جانب اجتذاب مزيد من السيولة، مشيراً إلى أن قطر تتمتع بالعديد من المحفزات السياحية والفندقية الرائدة وتحقق أرباح سنوية جيدة، وأضاف أن قطاع الرعاية الصحية من القطاعات الواعدة.

الشركات العاملة

وتابع بأن من الفرص التي قد تحظى بها الشركات العاملة في هذا المجال أيضًا قطاع تصنيع المواد الغذائية، الذي يشهد اهتماما كبيرا من المستثمرين بهذا القطاع سواء في منطقة الشرق الأوسط أو في البورصات العالمية ومدى الإيجابية التي حظيت بها الشركات التي أدرجت في هذا القطاع مثل شركة “هين كرافت” وغيرها، حيث استفادت هذه الشركات بشكل كبير من إدراجها في سوق المال والحصول على التمويلات اللازمة لتوسعاتها خلال الفترات الماضية.

وأشار إلى أن هناك أيضًا قطاع الرياضة والأندية والمؤسسات الرياضية الذي يعتبر من القطاعات الواعدة وتحظى بنمو وإقبال لما تحققه من نمو وعوائد مجزية للمستثمرين بهذا القطاع.

وختم بأن قطاع تكنولوجيا المعلومات وشركات الاستثمار المباشر، الذي يعد من القطاعات الواعدة وتشهد تدفقات استثمارية كبيرة على مدار العقدين الأخيرين.

نشر رد