مجلة بزنس كلاس
بورصة

279 ألف قطري مسجلون والأجانب يمثلون 70% من الأعداد

نهر سيولة خير من قنطار انتظار

الاستثمار النسوي يضفي طابع الأنوثة على الأسواق.. والترقية ترفع نسبة الإقبال

مسيعيد القابضة تسرّع إيقاع التداول.. وزيادة الاكتتاب سبب للتفاؤل

279 ألف قطري مسجلون والأجانب يمثلون 70% من الأعداد

122 مليار ريال مشتروات القطريين.. و130 ألفاً نفذوا عمليات تداول في 2014

 

بزنس كلاس- محمد عبد الحميد

ارتفع عدد القطريين المسجلين في بورصة قطر إلى أكثر من 278.6 ألف مستثمر يمثلون نحو 30% من المستثمرين في البورصة، بينما بلغ عدد الشركات القطرية المسجلة نحو 3649 شركة.

وبلغ عدد القطريين الذين نفذوا عمليات تداول داخل السوق خلال العام الماضي نحو 130 ألف مستثمر، وبلغت مشترواتهم أكثر من 122  مليار ريال، بنسبة 61% من عمليات الشراء بالسوق بينما بلغت مبيعاتهم 129.4 مليار ريال في 2014 بنسبة 65%.

الأجانب أفراداً وجماعات

من ناحية أخرى، ارتفع عدد الأجانب المسجلين في بورصة قطر إلى أكثر من 665 ألف مستثمر منهم 3374 شركات والباقي أفراد، وبلغت مشتروات الأجانب خلال العام الماضي ما قيمته 78 مليار ريال بينما نفذوا مبيعات قدرها 70 مليار ريال، أي كانت محصلة تعاملاتهم خلال العام الماضي شرائية بصافٍ قدره 8 مليارات ريال.

هذا، وقد بلغ عدد المستثمرين الأفراد أكثر 945 ألف مستثمر، يشكلون أكثر من 99% من إجمالي عدد المستثمرين المسجلين بالبورصة بنهاية العام الماضي والذين بلغ عددهم 952 ألف مستثمر بينما شكلت المؤسسات والشركات أقل من 1% من إجمالي عدد المساهمين المسجلين في السوق. أما الذين يملكون أسهماً في بورصة قطر فقد بلغ عددهم نحو 426 ألف مستثمر، وذلك وفقا لتقرير هيئة أسواق المال.

البورصة الأنثوية

وتشير التقديرات أيضاً إلى أن القطريات يشكلن أكثر من 50% من مجمل عدد المستثمرين القطريين المتعاملين بالأسهم القطرية، بفعل الاكتتاب في الشركات الجديدة، وخاصة الاكتتاب الأخير في شركة مسيعيد القابضة، ويصل عدد الأسهم التي تملكها سيدات الأعمال إلى نحو مليار سهم، تتجاوز قيمتها 10 مليارات ريال، وذلك حسب تقديرات غير رسمية في السوق المحلية القطرية.

“مسيعيد” القابضة.. الجاذبة

ويرى عدد من المتابعين والمستثمرين ورجال الأعمال أن البورصة القطرية بفضل مناخ الأعمال الإيجابي قادرة على جذب مزيد من المستثمرين للقيام بعمليات الشراء والبيع. وأضافوا أنه مع ترقية البورصة القطرية إلى فئة الأسواق الناشئة ومع القوانين والتشريعات ستتوفر مقومات إضافية للتشجيع على الاستثمار في الأسهم.

ويعزو اقتصاديون ارتفاع أعداد المسجلين في البورصة إلى إقبال المواطنين الكبير على عملية الاكتتاب في أسهم شركة مسيعيد القابضة في بداية العام الماضي والتي شهدت دخول نحو 31.5 ألف مستثمر جديد بورصة قطر، ليرتفع عدد المساهمين إلى أكثر من 952 ألف مساهم بنهاية الربع الأول، 50% منهم يملكون أسهما بالفعل، حيث بلغ عددهم نحو 426 ألف مساهم.

بعيداً عن التداول

إلا أنهم أشاروا إلى أنه رغم العدد الكبير للمستثمرين المسجلين في البورصة إلا أن عددا قليلا منهم يقومون بعمليات التداول حيث إن نسبتهم لا تتجاوز 10%. لذلك إذا ما تمكنت البورصة من استقطاب نسبة إضافية من عدد المستثمرين المسجلين فسيكون لذلك أثر إيجابي في رفع أحجام التعاملات في السوق وتنشيط التداولات بشكل كبير.

ثقافة الأسهم

وأكد الاقتصاديون أن الجهات المنظمة عليها مواصلة بذل الجهود من أجل تكريس ثقافة الاستثمار في الأسهم خاصة أن السوق القطرية واعدة بفضل الأرضية الصلبة التي يتمتع بها وقوامها قوة الاقتصاد القطري وما تحققه الشركات المتداولة من أرباح سنوية جيدة. واعتبروا أن ما يجذب المساهمين هي العوائد المالية المجزية وهو عنصر متوفر بقوة في البورصة القطرية. وأشاروا إلى أن العمل على استقطاب شرائح جديدة للاستثمار في الأسهم يساهم في مزيد إشعاع السوق القطرية على المستوى الإقليمي ويدعم مركزه ضمن فئة الأسواق الناشئة. وأعربوا عن أن ارتفاع عدد المتداولين يساهم في توسع قاعدة السوق من خلال الحاجة إلى مزيد إدراج شركات جديدة تعطي خيارات استثمارية إضافية للمستثمرين وتساهم في جذب السيولة المتدفقة. وأكدوا أن البورصة القطرية لها عدة مزايا تجعلها من أفضل الوجهات الاستثمارية في الدولة.

السيولة ضمانة

وتعتبر البورصة القطرية من أهم أسواق المنطقة من حيث القيمة السوقية للشركات المدرجة، كما أن هذه الشركات تتمتع بقدرة كبيرة على تحقيق زيادة في الأرباح من عام لآخر، وهو ما يجعل من بيئة الاستثمار في الأسهم ذات ربحية مقارنة ببقية القنوات الاستثمارية الأخرى. وشهدت السوق منذ عام 2009 عملية تحديث من خلال اعتماد نظام تداول جديد مكن المساهمين من متابعة عمليات التداولات بطريقة سلسلة عبر إدخال مجموعة من الأوامر الجديدة للبيع والشراء. ومن نتائج التحديث تم إدراج أذونات الخزينة إضافة إلى السندات وهو ما أحداث أدوات استثمارية جديدة. ومن بين النجاحات ترقية البورصة إلى فئة الأسواق الناشئة التي كان لها مفعول إيجابي من خلال ارتفاع السيولة في السوق بشكل ملموس. هذا وللبورصة القطرية القدرة على تجاوز حالة التراجع والعودة مجددا نحو الارتفاع بفضل الدعم الكبير الذي يوفره لها الاقتصاد القطري مما يعزز من ثقة المساهمين ويجعلهم أكثر إقبالا على شراء الأسهم.

ومن المنتظر ارتفاع أحجام التعاملات إلى مستويات قياسية مع الدخول المتوقع للمحافظ الأجنبية بعد أن تم رفع تصنيف البورصة إلى فئة الأسواق الناشئة.

نشر رد