مجلة بزنس كلاس
رئيسي

فتح المعابر المالية الجديدة وتوسيع هوامش الحركة الاقتصادية خطوات حاسمة 

القفز من مركب الأزمة يستلزم ابتكار الوسائل واجتراح الحلول

البحث عن عملاء جدد لتعزيز الإيرادات وزيادة الودائع 

الودائع الادخارية أحد مصادر التمويل المستقرة للبنوك

تخصيص جوائز للأطفال يشجعهم على الادخار ويفتح شهية الإقبال

الجوائز البنكية من السياسيات الدعائية الناجحة للبنوك

بزنس كلاس– محمد عبد الحميد

تعتزم مجموعة من البنوك، ضمن خطتها لتوسيع قاعدة شريحة كبار العملاء، إتاحة منتجات وبرامج تمويل جديدة لاستعادة بريق تلك الشريحة، بعد أن تعرضت للانكماش خلال الشهور الماضية، نتيجة حالة الركود، وارتفاع المخاطر التي طالت جميع القطاعات الاقتصادية.

وتسعى البنوك العاملة في قطر الفترة الحالية لابتكار خدمات مصرفية جديدة لجذب عملاء جدد، للهدف ذاته..

وقد أكد اقتصاديون وخبراء على أهمية تنبي البنوك استراتيجية جديدة لتنويع إيراداتها والعمل على جذب مجموعة من العملاء الجدد، لزيادة حجم الودائع لديها، وذلك من خلال ابتكار منتجات جديدة وتنمية ثقافة الادخار لدى المواطنين والمقيمين وتقديم الحوافز لهم، بالإضافة الى اضافة عملاء جدد من طلاب المدراس والجماعات ونشر ثقافة الادخار لديهم.

من أجل مصادر مستقرة

ويرى الخبراء أن برامج الادخار التي توفرها البنوك، أصبحت ميدان منافسة حقيقياً يدفع البنوك إلى ابتكار برامج تتماشى مع احتياجات كافة الفئات على اختلافها. واشاروا الى أن الودائع الادخارية في البنوك تعد واحدة من مصادر الأموال المستقرة أو طويلة الأجل التي تستطيع البنوك الاعتماد عليها في أنشطتها التمويلية التي تمتد لفترات طويلة، خاصة أن كلفة هذه الودائع منخفضة نسبياً بالمقارنة مع المصادر الأخرى، بالإضافة إلى أن معظم الأنشطة التمويلية للبنوك تمتد لآجال متوسطة وطويلة الأجل، حيث تبدأ من 3 سنوات وأكثر في غالبيتها. هذا بالإضافة إلى أن الحصول على الودائع طويلة الآجل مازال يمثل تحدياً جدياً تعمل البنوك الوطنية على تذليله عبر طرق عدة منها البرامج الادخارية.

التثقيف المالي

وشدد الخبراء على ضرورة الاهتمام بالتعليم والتركيز علي التثقيف المالي والتعامل مع البنوك في المدارس والجامعات لخلق أجيال تعي هذا الأمر بشكل جيد ، خاصة أن الكثير من المتعاملين مع البنوك لا يعرفون خصائص المنتجات المالية المتنوعة ، واشاروا الى أن التثقيف المالي يساعد هؤلاء علي معرفة كل المعلومات حول المنتجات و الخدمات المالية و اتخاذ قرارات مالية سليمة ، ويشجع الأفراد علي زيادة مدخراتهم أو البدء بمشروعات صغيرة و التعريف بسبل التمويل المختلفة مما يشجعهم علي التعامل مع القطاع المالي الرسمي .

ويأتي توجه البنوك نحو تعزيز وتنويع الاوعية لديها وابتكار وسائل وحوافز تشجعيه للأفراد في ظل تأكيد المسؤولين في الدولة على اهمية تشيع الادخار، وعلى ضرورة إعادة النظر في حجم الانفاق على المستوى الاجتماعي والفردي والأسري، لمواجهة التقلبات الاقتصادية، التي تسود العالم، والمنطقة، خصوصا مع انخفاض اسعار النفط.

نشر الثقافة المصرفية

وقال الخبراء ان رفع معدلات الادخار في القطاع المصرفي يسهم في تحقيق معدلات نمو اقتصادي عالية، تتماشى مع خطط الدولة وتطلعاتها المستقبلية، مشيرين الى أن القطاع المصرفي لديه توجهات قوية نحو تحقيق الشمول المالي، وتدعيم الثقافة المصرفية والمعاملات المالية لدى المواطنين من أجل زيادة عدد المتعاملين مع البنوك بما ينعكس على معدلات النمو الاقتصاد بتوفير قنوات تمويلية ضخمة تهدف إلى دفع عجلة الاستثمار، وإدخال القطاع غير الرسم من الاقتصاد المحلى إلى القطاع الرسمي.

وافاد الخبراء بان الجوائز البنكية تعتبر من السياسيات الدعائية الناجحة التي تنتهجها البنوك، فهي تلعب دورا مهما في الترويج للبنوك من خلال قدرتها الكبيرة على اجتذاب الزبائن الذين يحلم كل منهم بالفوز بأموال ضخمة إذا قام بإيداع أمواله في أحد البنوك فهي تشجّع الافراد على الادخار وكسب المزيد من المال في الوقت نفسه.

محفزات نوعية

ويرى الخبراء ان الجوائز النقدية التي تقدمها البنوك تعتبر عاملاً محفزاً للادخار مع قيام المواطنين بفتح حسابات جديدة وإيداع مبالغ مالية بين فترة وأخرى، كما انها تساهم في غرس مبدأ المنافسة بين البنوك المختلفة ، واكدوا على اهمية وضع ضوابط أخرى لتشجيع الادخار مثل تقليل الفوائد المستحقة على القروض الاستهلاكية، وتقنين شروط منح القروض الاستهلاكية وعددها بالنسبة للفرد الواحد. كما أن تخصيص جوائز منفصلة لحسابات الاطفال يشجعهم على الادخار ومنح الفرصة لأكبر عدد من الاطفال للفوز. كما يمكن ان تكون الجوائز عبارة عن سندات ادخار عوضاً عن كونها نقدية.

وعن اهمية فتح حسابات توفير أو ادخار للأطفال قال الخبراء: انه يعتبر توجه إيجابي ويجب أن تشجع عليه البنوك من خلال تقديم تسهيلات بنكية مناسبة لهذه الفئة، فالتخطيط الجيد للمستقبل يشكل ضرورة حتمية لا سيما في ظل ظروف العصر الذي نعيشه. وهو يسهل على الأسر التخطيط لمستقبل أبنائهم فهو استثمار جيد على المدى البعيد.

واضافوا: أن العائدات الدورية تشكل حافزاً إضافياً للعملاء للاشتراك في برامج الادخار، حيث تمثل مكافأة لهم على اتباعهم لممارسة الادخار المنتظم، وذلك إلى جانب ما سيحققه الادخار لهم من فوائد في المستقبل البعيد.

نشر رد