مجلة بزنس كلاس
مصارف

تراجعت استثمارات البنوك المحلية في الأوراق المالية (أسهم، سندات، صكوك) إلى 18.3 مليار ريال حتى أول شهر أغسطس الماضي، مقابل 22 مليارا حتى أول أغسطس 2015 بانخفاض قيمته 3.7 مليار ريال، تمثل أكبر تراجع سنوي في هذه الاستثمارات منذ عام 2010.

وكشفت مصادر مصرفية مسؤولة أن أسباب تراجع استثمارات البنوك في الأوراق المالية بالأسواق العالمية تعود في المقام الأول إلى خطط زيادة رأسمال هذه البنوك وإصدارها سندات وصكوكا لتمويل هذه الزيادة، إضافة إلى ارتفاع العائد على أذونات الخزينة التي يصدرها مصرف قطر بصفة شهريا، مقارنة بالعائد على الأسهم والسندات التي تشتريها من الأسواق العالمية.

وأضافت المصادر المسؤولة أن استثمارات البنوك شملت حوالي 15 مليار ريال سندات وصكوكا، إضافة إلى 3.4 مليار ريال أسهما وأوراقا مالية أخرى، في حين كانت حتى أغسطس 2015 حوالي 18.8 مليار ريال سندات وصكوكا و3.2 مليار ريال أسهما وأوراقا مالية أخرى.

وأكدت المصادر أن الأوراق المالية التي يصدرها مصرف قطر المركزي من سندات وصكوك وأذونات جذبت استثمارات البنوك خلال الشهور الماضية خاصة الصكوك والسندات التي أصدرها المركزي الشهر الماضي وشهدت إقبالا كبيرا من البنوك فاق حجم الاكتتاب فيها عدة مرات.

وحول كيفية تعامل البنوك مع استثماراتها، يوضح مصرف قطر المركزي في تعليماته للبنوك أنه يجب عدم تجاوز النسب التالية لاستثماراتها: المساهمات في رؤوس أموال الشركات باستثناء الشركات التابعة لا تتجاوز نسبة 30٪ من رأسمال البنك واحتياطياته، كما يجب أن لا يتجاوز الاستثمار في الشركة الواحدة نسبة 5٪ من رأسمال البنك واحتياطياته، ومن ناحية أخرى يجب ألا يتجاوز إجمالي الاستثمارات غير المتداولة نسبة 15٪ من رأسمال البنك واحتياطياته.

أما الاستثمارات في السندات وأوراق الدين وصكوك التمويل الإسلامية فلا تتجاوز نسبة 30٪ من رأسمال البنك واحتياطياته، كما يجب ألا يتجاوز الاستثمار في الجهة الواحدة أو الصندوق نسبة 5٪ من رأسمال البنك واحتياطياته، بالإضافة إلى أن إجمالي الاستثمارات غير المتداولة لا يتجاوز نسبة 15٪. والاستثمارات في المحافظ والصناديق والمنتجات الاستثمارية الأخرى لا تتجاوز نسبة 10٪ من رأسمال البنك واحتياطياته، كما يجب ألا يتجاوز الاستثمار في المحفظة أو الصندوق الواحد نسبة 3٪ من رأسمال البنك واحتياطياته.

أما الاستثمار في الشركات التابع فيقدر إجمالي الاستثمار والأموال الموظفة لدى الشركة الواحدة بنسبة 25٪ من رأسمال البنك واحتياطياته، وإجمالي الاستثمار والأموال الموظفة لدى جميع الشركات بنسبة 40٪ من رأس مال البنك واحتياطياته.

أما الاستثمارات في العقارات والأصول الثابتة للبنوك الإسلامية بغرض الاتجار فلا تتجاوز نسبة 30٪ من رأسمال البنك واحتياطياته، وبغرض التأجير لا تتجاوز نسبة 30٪ من رأسمال البنك واحتياطياته. وأن يكون إجمالي الاستثمارات العقارية بما فيها الموجودات الثابتة لا تتجاوز نسبة 40٪ من رأسمال البنك واحتياطياته.

ويؤكد قطر المركزي أن الإستراتيجية المالية للدولة تؤكد أهمية تعزيز الآليات المستخدمة من أجل تحديد ورصد مخاطر عدم امتثال المشاركين في السوق ومعالجتها، وتعزيز المعايير الاحترازية وإعداد التقارير بشأن كفاية رأس المال والملاءة والسيولة، وتطوير إطار عمل تصفية المؤسسات المالية، وتعزيز تنفيذ القواعد المتعلقة بالإفصاح عن المنتج والمخاطر ذات الصلة ووضع معايير متنامية ترعى ممارسات الإفصاح،لاسيَّما ما يخص نواحي التقييم والمخاطر، ومراجعة ممارسات الإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالشركات والتي يحصل عليها المدققون الخارجيون.

وتتضمن معايير بازل 3 زيادة في الحد الأدنى لاحتياطيات المؤسسات المصرفية، لتعزيز صلابتها أمام الأزمات المحتملة.

وركزت لجنة بازل على ممارسات اختبارات الضغط في المصارف، والتشديد على أن تصبح اختبارات الضغط من أدوات إدارة المخاطر المهمة المستخدمة من قبل المصارف جزءا من إدارتها الداخلية للمخاطر، حيث يحذر اختبار الضغط إدارة المصرف من سلبية النتائج غير المتوقعة لمجموعة من المخاطر، ويشير إلى مقدار رأس المال اللازم لامتصاص الخسائر في حال حدوث صدمات كبيرة. كذلك يؤمن اختبار الضغط مؤشرا لمستوى رأس المال الضروري لتحمل ظروف السوق الصعبة.

وعليه، فإن اختبار الضغط أصبح يمثل أداة أساسية ومكملة لمقاربات ومقاييس إدارة المخاطر، حيث يلعب دورا مهما في توفير تقييمات تطلعية للمخاطر ودعم إجراءات التخطيط للسيولة ورأس المال وتحديد قدرة تحمل المصرف للمخاطر وتسهيل التخفيف من المخاطر وتطوير خطط الطوارئ خلال مجموعة من الظروف الضاغطة.

نشر رد