مجلة بزنس كلاس
رئيسي

الأصول فاقت 1.12 ترليون ريال والاقتصاد القوي لا ينتظر الفيزا

استراتيجيات جديدة للقطاع المصرفي في عام 2016 وأخبار النفط لم تعد عاجلة

قوة الاقتصاد حصانة للبنوك من التقلبات الاقتصادية العالمية

مصرفيون: جودة أصول البنوك القطرية الأعلى خليجيا

 

بزنس كلاس– محمد عبد الحميد

تبحث البنوك القطرية في عام 2016 عن الفرص الاستثمارية المتاحة والتوسع جغرافيا من خلال فتح أسواق وفروع جديدة داخليا، واقتحام الأسواق العالمية، في ظل تنامي أصولها التي تخطت حاجز 1.12 ترليون ريال، حيث تمسكت معظم البنوك بخططها التوسعية رغم الأحداث الاقتصادية غير المواتية لما يمثله التوسع الجغرافي من أهمية في تعزيز معدلات الربحية من خلال جذب قاعدة عملاء ضخمة.

من اليونان إلى إفريقيا

ويعد الانتشار الجغرافي أحد أبرز الأسباب التي تمكن البنوك من تعزيز قدراتها لتقديم خدمات التجزئة المصرفية والتوسع في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعد أحد أهم العوامل المؤثرة في الربحية. وتشمل خطط التوسع الجغرافي عدداً كبيراً من البنوك دون تفرقة بين البنوك الكبيرة والمتوسطة وصغيرة الحجم.

وقد وضعت معظم إدارات البنوك القطرية استراتيجية بعيدة المدى تركز على السوق المحلية وعلى الفرص المتميزة خارجيا، حيث أعلن بنك قطر الوطني بنهاية العام الماضي عن استحواذه على حصة الغالبية من بنك اليونان الوطني في فايننس بنك التركي والبالغة إجمالاً 99.81%. في صفقة تبلغ قيمتها ما يعادل 2,7 مليار يورو بما يعادل 2,94 مليار دولار أمريكي. وذلك ضمن سعي مجموعة QNB لتصبح العلامة التجارية الأولى في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا بحلول عام 2017 كمؤسسة موثوق بها على مدى أكثر من خمسين عاما.

وتتواجد مجموعة “QNB” من خلال فروعها وشركاتها التابعة والزميلة في أكثر من 27 بلداً وثلاث قارات حول العالم، حيث تقدم أحدث الخدمات المصرفية لعملائها عبر أكثر من 635 فرعاً ومكتباً تمثيلياً وشبكة صراف آلي تزيد على 1.390 جهازاً، ويعمل لديها ما يزيد على 15.200 موظف.

1280x960

انتشار جغرافي أوسع

من ناحية أخرى، وقع كل من البنك التجاري وبنك الدوحة مذكرة تفاهم مع البنك الوطني المكسيكي للتنمية “بانكوميكست” وتوفر مذكرة التفاهم إطارا للتعاون المستقبلي بين البنوك القطرية والبنك المكسيكي وللتعاون في تنفيذ المشاريع القطرية بالشراكة مع الشركات المكسيكية أو تنفيذ المشاريع المكسيكية بالشراكة مع شركات قطرية.

وأكمل البنك التجاري على حصة إضافية بنسبة 0.75% في “ايه بنك” من بورصة إسطنبول، لتصبح حصته 75% في “ايه بنك”. وإلحاقًا لإتمام عملية الاستحواذ، تم إلغاء إدراج أسهم “ايه بنك” في بورصة إسطنبول.

كما افتتح بنك الدوحة في منتصف العام الماضي مكتبه التمثيلي في جنوب أفريقيا، وأعلن البنك في أبريل من العام الماضي عن الانطلاق الرسمي لعملياته المصرفية في الهند، ويقدم بنك الدوحة الذي تم تأسسيه في عام 1978 خدماته المصرفية المحلية والدولية للأفراد والشركات والعملاء من المؤسسات بالإضافة إلى القطاع التجاري، وقد قام البنك بتأسيس فروع خارجية له في كل من الكويت، وإمارة دبي، وأبو ظبي كذلك قام بإنشاء مكاتب تمثيلية في اليابان، والصين، وسنغافورة، وهونغ كونغ، وكوريا الجنوبية، واستراليا، وجنوب أفريقيا، وتركيا، والمملكة المتحدة، وكندا، وألمانيا، وإمارة الشارقة.

على عكس التخوفات

وفي نفس الإطار، وقع بنك قطر الدولي الإسلامي، اتفاقية شراكة مع بنك القرض العقاري والسياحي المغربي، بهدف التقدم بطلب إلى بنك المغرب لتأسيس بنك في المملكة المغربية، وذلك في إطار استراتيجية الدولي الإسلامي التي تركز على الاستفادة من الفرص الخارجية بما يعزز المركز المالي للبنك وتنويع محفظته الاستثمارية وبما ينعكس إيجاباً على مساهمي البنك.

ورغم جميع الظروف التي تشهدها المنطقة حالياً سواء من تحولات سياسة أو غيرها، فإن القطاع المصرفي ما زال جيدا ومعدل النمو فيه جيد، فمعدل نمو الأرباح التي حققها القطاع في العام 2015 بلغت 6 في المئة، ولا يوجد تأثير مباشر لانخفاض أسعار النفط على ميزانية القطاع المصرفي بشكل عام، والدليل على ذلك هو نسبة النمو المتواصلة على مدى السنوات الماضية.

ووفقا لمصرفيين، فإن «توسع البنوك في الخارج تضمن افتتاح فروع، وإطلاق خدمات مصرفية، لاسيما الخدمات المصرفية الإسلامية، فضلاً عن اتفاقات تعاون عقدتها البنوك القطرية مع مؤسسات مالية عالمية، بهدف تنمية العلاقات المصرفية والاستفادة من الفرص المتاحة.

ويؤكد الخبراء أن البنوك القطرية ظلت خلال 2015 تتمتع بسيولة جيدة وتحظى بالاستقرار داخل منظومة الاقتصاد في البلاد. وبلغ إجمالي نسبة كفاية رأس المال في البنوك القطرية، بناءً على معايير بازل، أكثر من نسبة 15% والتي هي من أعلى المعدلات في العالم.

لا احتمال للمفاجآت

وقالوا: إن الإنجازات التي حققها القطاع المصرفي القطري خلال السنوات الماضية تجعله محصناً مقابل الدورات والتقلبات الاقتصادية التي قد يشهدها الاقتصاد العالمي في الفترة المقبلة، مستبعدين حدوث أي مفاجآت في القطاع على خلفية الظروف الاقتصادية الراهنة في العالم.

وأضاف المصرفيون أن مزايا البنوك القطرية والإنجازات التي حققتها على صعيد تحسن جودة الأصول وقيمة الضمانات، وغيرها أثمرت بيئة مصرفية لا تمكنها من مواجهة التباطؤ المحتمل في الأسواق العالمية فحسب، بل يجعلها قادرة كذلك على التوسع والاكتتاب في المشاريع الجديدة سواء كانت محلية أو إقليمية أو عالمية.

وأكد الخبراء أن البنوك القطرية لا تزال بمنأى عن التقلبات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، مشيرين الى أن قطر تعتبر الأكثر نشاطا بين دول مجلس التعاون الخليجي في دعمها للقطاع المصرفي من خلال مجموعة متنوعة من التدابير اتخذتها الحكومة من بينها دعم السيولة.

وأشاروا الى أن القروض المتعثرة لدى البنوك القطرية قد وصلت إلى أقل مستوى لها في عام 2015 بنسبة 2%، وأن البنوك القطرية ستستفيد من حركة النشاط الاقتصادي التي تقودها الحكومة والتي رصدت نحو 150 مليار دولار للإنفاق على البنية التحتية لبطولة كاس العالم 2022.

 

نشر رد