مجلة بزنس كلاس
مصارف

منَحَ الحصانة لنفسه وضربَ بأزمة النفط عرض الحائط

القطاع المصرفي في ساحة النزال الاقتصادي

أرباح بالجملة وتوزيعات تليق بالتطلع 

دفعات أولى على الحساب والحبل على الجرار

البنوك القطرية ضمانة ومرجعية لعالم المال

20 مليار ريال أرباح القطاع المصرفي في 2015

QNB الأكثر ربحية والمصرف الأعلى نمواً

نمو أرباح 6 بنوك وتراجع أرباح بنكين

414 مليار ريال قيمة القروض للقطاع الخاص 

 

بزنس كلاس– محمد عبد الحميد

واصلت البنوك الوطنية تحقيق النتائج القوية والتوزيعات السخية، حيث ارتفعت الأرباح المجمعة للبنوك القطرية إلى 20.2 مليار ريال بنهاية عام 2015 وبنسبة نمو بلغت 5%، قياساً بالأرباح المسجلة في عام 2014 والتي كانت قد بلغت 19.2 مليار ريال، وهو ما يشير إلى مدى قوة القطاع المصرفي وتمكن شركاته من تخطي التأثيرات السلبية لتراجع أسعار النفط والأحداث السياسية بالمنطقة، إلا أنه كان من الملفت أن جميع المصارف أعلنت توزيعات نقدية سخية على عكس التوقعات بانخفاضها نظرا للظروف في المنطقة وتأثيرها على السيولة لدى البنوك.

معدلات على مقاس الخبرة

وساهمت مجموعة QNB بالنصيب الأكبر في الأرباح المجمعة للقطاع، حيث بلغت أرباحه 11.2 مليار ريال ليستحوذ على 55% من أرباح الشركات العاملة في القطاع المصرفي، يليه مصرف الريان الذي حقق أكثر من 2 مليار ريال مستحوذاً على نحو 10% من إجمالي أرباح القطاع، وجاء مصرف قطر الإسلامي في المرتبة الثالثة من حيث الربحية بعد أن سجل أرباحاً قدرها 1.95((النسبة غير موجودة))  مليار ريال بنسبة قدرها % من إجمالي أرباح القطاع.

أما على مستوى النمو في الأرباح فتصدر مصرف قطر الإسلامي أعلى معدل للنمو والذي تجاوز الـ 22% بفضل ما حققه من نمو في الأرباح، وجاء البنك الخليجي في المرتبة الثانية من حيث النمو في الأرباح مسجلا أرباحاً قدرها 625 مليون ريال بنهاية عام 2015 مقابل 562 مليون ريال أرباح عام 2014، محققا نمواً نسبته 11.1%، وحل QNB في المرتبة الثالثة بنمو نسبته 7.7%.

في حين سجل كل من بنك الدوحة ومصرف الريان أقل معدل للنمو في القطاع بنسبة 1% و3.5% على التوالي مع ارتفاع طفيف في دخل العمليات.

انخفاضات في مكان آخر

وعلى صعيد آخر فقد تراجعت أرباح بنكين آخرين، حيث انخفضت أرباح البنك التجاري بنسبة قدرها 25% خلال عام 2015 مقارنة بالأرباح المحققة في عام 2014. كما انخفضت أرباح الدولي الإسلامي بنسبة قدرها 3.5% مقارنة بالعام السابق له.

ورغم انخفاض أرباح بعض البنوك والمصارف خلال عام 2015 مقارنة بالعام السابق له، إلا أنها حافظت على وتيرة التوزيعات عن نفس مستوياتها الأعوام السابقة، وإن شهدت تراجعاً طفيفاً في بعض البنوك واستعاضت عنها بتوزيع أسهم مجانية. وإن كان أغلب البنوك أوصى بتوزيع أرباح نقدية. حيث أوصت 6 بنوك بتوزيعات نقدية فقط، بينما أعلن بنكان عن توزيع أرباح نقدية بالإضافة الى أسهم مجانية.

وبحسب مؤسسات التصنيف الدولية، فإن أصول المصارف القطرية هي من بين الأكثر جودة داخل مجلس التعاون الخليجي، ومن المتوقع أن تواصل الأصول أداءها الجيد بفضل الرقابة الصارمة التي يفرضها البنك المركزي القطري.

نسب ومقارنات سنوية

هذا، وقد ارتفعت موجودات البنوك بنهاية 2015 إلى 1.12 تريليون ريال مقابل 985 مليار ريال بنهاية 2014 وبزيادة قدرها 27 مليار ريال، بينما تراجع حجم ودائعها لدى المركزي إلى 33.5 مليار ريال خلال عام 2015، مقابل 40 مليار ريال، في 2014 بانخفاض 6.5 مليار. منها 30.5 مليار ريـال، رصيد الاحتياطي الإلزامي، الذي تضعه البنوك لدى المركزي بما نسبته 4.75% من جملة ودائع العملاء لديها، بشكل دائم وبدون فوائد، إضافة إلى 3 مليارات ريـال رصيد حسابات البنوك الحرة لدى المركزي.

كما انخفض مجمل الدين العام المحلي (حكومي ومؤسسات حكومية وشبه حكومية، وأذونات وسندات وصكوك )  بنحو 0,5 مليار ريـال إلى مستوى 355,6 مليار ريـال.

من ناحية اخرى، ارتفعت جملة ودائع القطاع الخاص المحلية لدى البنوك مع نهاية شهر ديسمبر بنحو 6 مليار ريـال إلى مستوى 343,1 مليار ريـال، إضافة إلى ودائع بقيمة 11,4 مليار ريـال للمؤسسات المالية غير المصرفية. وارتفعت جملة القروض والتسهيلات الائتمانية المحلية المقدمة من البنوك للقطاع الخاص المحلي بنحو 5.4 مليار ريـال لتصل إلى 414 مليار ريـال، إضافة إلى قروض وتسهيلات بقيمة 12,3 مليار ريـال للقطاع المالي غير المصرفي.

عائدات الدولة مرجع حاسم

وعزا مصرفيون وخبراء تحقيق البنوك لأرباح جيدة في عام 2015، إلى العائدات المالية المرتفعة التي تتمتع بها الدولة، وتوظيفها لرؤوس الأموال بشكل سليم، مشيرين الى أن ارتفاع ميزانيات البنوك العام الماضي إلى 1.12 تريليون ريال يؤكد الوضع الجيد لهذه البنوك في السوق المحلية، باعتبار أن القطاع المصرفي والمالي من أقوى القطاعات في الدولة حاليا.

وقال الخبراء: إن أداء المصارف القطرية، وتمتعها بمستوى عال من الملاءمة، جعلها محط أنظار المستثمرين الأجانب، ويمكن رصد ذلك من خلال سعي المصارف العالمية إلى افتتاح فروع لها في كل أنحاء العاصمة القطرية.

وأضافوا: القطاع المصرفي يحتل المركز الثاني لجذب الاستثمارات بعد القطاع النفطي، وقد لعب المصرف المركزي دوراً كبيراً في تطوير القطاع من خلال التعاميم الصادرة التي تسعى إلى جذب المستثمرين ورجال الأعمال من شتى أنحاء العالم.

وأشاروا إلى أن العام الجديد يتطلب سياسات وخططا جديدة تتناسب مع الأوضاع في السوقين المحلية والعالمية بعد تراجع أسعار النفط، أبرزها اختيار الفرص الاستثمارية الجيدة سواء بالداخل أو الخارج، مع التوسع المدروس في الانتشار والاستثمارات، إضافة إلى ضبط عملية الإقراض والتمويلات بما يتناسب مع أوضاع السوق المحلية، وذلك للحفاظ على أموال البنوك ووضعها القوي.

نشر رد