مجلة بزنس كلاس
رئيسي

بيئتها المصرفية خارج المنافسة وأموالها ليست للتجارة

10.7 مليار ريال أرباح البنوك في النصف الأول والتقليدية متعثرة

الصيرفة الإسلامية تتجاوز المحلية وتصل إلى المملكة المتحدة

معدلات القروض إلى الودائع في البنوك الإسلامية أقل من التقليدية

الأنشطة التشغيلية تعزز إيرادات المصارف وأرباحها

المصارف الإسلامية القطرية الأعلى نموا خليجيا

 

بزنس كلاس- محمد عبد الحميد

ارتفعت الأرباح المجمعة للبنوك القطرية بنهاية النصف الأول 2016 إلى 10.7 مليار ريال، مسجلة نموا 2.8% قياسا بأرباح قدرها 10.3 مليارات خلال الفترة المماثلة من العام السابق.

وكشفت النتائج النصفية للبنوك عن استمرار تفوق المصارف الإسلامية على نظيراتها التقليدية، بعد أن سجلت جميع المصارف نمواً في أرباحها وحققت نتائج متميزة وزيادة في إيراداتها التشغيلية رغم الظروف التي تمر بها المنطقة والآثار السلبية التي تسبب فيها انخفاض أسعار النفط، بينما تعثرت البنوك التقليدية ولم تتمكن من المحافظة على وتيرة الأرباح التي حققتها السنوات الماضية.

وتشير البيانات المالية إلى أن الأرباح التي حققتها بعض المصارف الإسلامية في السنوات الماضية جاءت بشكل أساسي من أنشطة غير متصلة بجوهر المعاملات الإسلامية، كالصفقات العقارية ومعاملات أسواق المال، كما أن المصارف الإسلامية تستطيع أحيانا التفوق على البنوك التقليدية في فترات ارتفاع أسعار الفائدة لأنها تحتفظ بمستويات عالية من الخصوم غير الحاملة للفوائد وهي ميزة تمويلية هامة.

حلقة أسباب متصلة

ويرجع ازدهار وتفوق البنوك الإسلامية في قطر بشكل رئيسي إلى ما تتمتع به من إطار تشريعي قوي واضح ومدعم لعملها، وبيئة مجتمعية تشجع عمل البنوك الإسلامية وتقبل عليها، بالإضافة إلى أن عملاء البنوك الإسلامية أنفسهم يعتبرون أقل حساسية بشكل عام من عملاء البنوك التقليدية، خصوصا أن لديهم وجهة نظر تجارية تجاه احتياجاتهم المصرفية، والدينية أيضاً، أما السبب الآخر لزيادة ربحية المصارف على البنوك التقليدية فيعود إلى أنها تعمل في بيئة مصرفية أقل تنافسية من التقليدية.

وقالت مصادر مصرفية إن أحد أهم أسباب نجاح الصيرفة الإسلامية وخروجها من الأزمات المالية العالمية هو أنها لا تتعامل في المشتقات، أي أنها لا تستخدم المال كتجارة وهذه مبادئ أساسية بالنسبة للاقتصاد الإسلامي، مشيرين إلى أن هذا من أهم أسباب سر تحول الكثير من البنوك العالمية إلى افتتاح نوافذ تتعامل بالتعاملات الإسلامية حتى في الولايات المتحدة.

وأوضحت المصادر أن معدلات القروض إلى الودائع في البنوك الإسلامية أقل مقارنة بالتقليدية، وتبعاً لطبيعة الصيرفة الإسلامية، فإن البنوك الموافقة للشريعة لديها أدوات أقل لإدارة السيولة مقارنة بالتقليدية، خصوصا أن الأخيرة تلجأ بشكل متزايد إلى طرق متباينة لإدارة السيولة ومخاطر التحوط.

في صدارة قطاع المصارف

وأشاروا الى ان المصارف الإسلامية بقطر تتصدر قطاع المصارف في منطقة الخليج من حيث نسب النمو، مشيرين إلى أن البنوك الإسلامية القطرية قد رفعت قاعدة أصولها بمعدل 19% العام الماضي، وأنها ستواصل تحقيق نمو أقوى خلال العامين المقبلين بالرغم من التباطؤ المتوقع خلال هذه الفترة.

هذا، وتوقعت مؤسسة ستاندرد أند بورز نمو أصول المصارف الإسلامية في قطر إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2017 من 54 مليارا العام الماضي مع استفادة المصارف الإسلامية من مشروعات البنية التحتية التي تعتزم قطر إنجازها بعشرات المليارات من الدولارات في العقد الجاري.

من ناحية أخرى، أظهرت دراسة أجرها صندوق النقد العربي، ارتفاع حجم أصول المصارف الإسلامية في الفترة التي تلت الأزمة المالية العالمية ليبلغ نحو 1.5 تريليون دولار في 2016 بمعدل نمو مركب يقترب من 17%. وقال الصندوق بحسب الدراسة التي نشرها عبر موقعه الإلكتروني: إن نطاق انتشار نشاط الصيرفة الإسلامية لم يقتصر فقط على الدول الإسلامية، وإنما اتسع ليشمل عدداً من الدول الأخرى في مقدمتها المملكة المتحدة.

وأشارت الدراسة إلى أن مؤسسات الصيرفة الإسلامية تؤثر بشكل كبير على نشاط القطاع المصرفي بصفة خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضحت الدراسة، أن الصيرفة الإسلامية تعد ذات أهمية نظامية في ست دول عربية وهي: قطر، والسعودية، والكويت، واليمن، والإمارات.

الأرباح بالأرقام

الى ذلك، كشف مصرف قطر الإسلامي عن تحقيق أرباح وقية خلال النصف الأول من العام الحالي لتصل الى، 1.05 مليار ريال مقابل صافي الربح 895 مليون ريال قطري لنفس الفترة من العام السابق لتقدر نسبة النمو بنحو 18%. وارتفع العائد على سهم المصرف إلى 4.25 ريال في النصف الأول من العام الحالي، مقابل العائد على السهم 3.79 ريال لنفس الفترة من العام الذي سبقه.

ونمت موجودات “المصرف” من 116.5 مليار ريال بنهاية النصف الأول من 2015 الى 134.5 مليار ريال بنهاية النصف الأول من 2016 محققة نسبة نمو تقدر بنحو 15%، أما ودائع العملاء فقفزت من 84.8 مليار ريال بنهاية النصف الأول من 2015 الى 95.3 مليار ريال بنهاية النصف الأول من 2016، فيما بلغت الأنشطة التمويلية لمصرف قطر الإسلامي 96.6 مليار ريال بنهاية النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بـ 77 مليار ريال الأنشطة التمويلية بنهاية النصف الأول من 2015، مسجلة نسبة تغير تقارب 25%.

وحقق بنك قطر الدولي الإسلامي أرباحا بنهاية النصف الأول من العام الجاري تقدر بـ 443.1 مليون ريال، مقارنة بـ 438.1 مليون ريال بنهاية النصف الأول من 2015، وبلغ ربح السهم بنهاية النصف الأول من العام الجاري 2.93 ريال، وبلغت موجودات البنك 42.3 مليار ريال بنهاية النصف الأول من 2016 اما ودائع العملاء فقدرت بنحو 28.3 مليار ريال بنهاية النصف الاول من العام 2016.

نمو أصول الريان

وارتفعت أرباح مصرف الريان في النصف الأول من العام الحالي الى أكثر من مليار ريال مقابل صافي الربح 998 مليون ريال قطري لنفس الفترة من العام الذي سبقه ليحقق المصرف نمواً نسبته 5%. كما بلغ العائد على السهم 1.40 ريال قطري في النصف الأول من العام (2016) مقابل العائد على السهم 1.33 ريال لنفس الفترة من العام الذي سبقه.

وناهزت موجودات مصرف الريان بنهاية النصف الأول من العام الجاري 88.4 مليار ريال مقارنة بـ 81.6 مليار ريال بنهاية النصف الأول من 2015، فيما انخفض حجم الودائع من 58.4 مليار ريال بنهاية النصف الأول من العام الماضي إلى 57.8 مليار ريال بنهاية النصف الأول من العام الجاري مقارنة، مقابل ارتفاع الأنشطة التمويلية من 59.8 مليار ريال بنهاية النصف الأول من 2015 الى 64.3 مليار ريال بنهاية النصف الأول من العام الحالي.

صافي أرباح 

بالنسبة للبنوك التقليدية، فقد حققت مجموعة QNB صافي ربح قدره 6,2 مليار ريال مقابل صافي ربح 5,5 مليار ريال قطري لنفس الفترة من العام الذي سبقه. كما بلغ العائد على السهم 7,4 ريال قطري في النصف الأول من العام 2016، مقابل العائد على السهم 6,7 ريال قطري لنفس الفترة من العام الذي سبقه، لتسجل بذلك المجموعة نمواً في أرباحها بنسبة 11.8%.

كما ارتفعت الأرباح التي حققها البنك الخليجي بنسبة قدرها 5.9% لتصل الى 320.3 مليون ريال، مقابل صافي ربح 302.4 مليون ريال قطري لنفس الفترة من العام الذي سبقه. كما بلغ العائد على 0.89 ريال قطري في النصف الأول من العام (2016) مقابل العائد على السهم 0.84 ريال قطري لنفس الفترة من العام الذي سبقه.

حركة تراجع حادة

بينما تراجعت أرباح البنوك التقليدية الأخرى، حيث تراجعت الأرباح التي حققها البنك التجاري في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 51% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، لتصل الى 482 مليون ريال، مقابل صافي الربح 1 مليار ريال لنفس الفترة من العام الذي سبقه. كما بلغ العائد على السهم 1.22 ريال في النصف الأول من العام (2016) مقابل العائد على السهم 2.95 ريال قطري لنفس الفترة من العام الذي سبقه.

ويعود سبب انخفاض صافي أرباح البنك خلال الفترة الحالية إلى انخفاض صافي إيرادات الفوائد بمقدار 1%، كما تراجع صافي إيرادات الرسوم والعمولات بنسبة 27%، لتصل إلى 381.5 مليون ريال، مقابل 520.5 مليون ريال عن الفترة المماثلة من العام السابق.

وارتفعت موجودات البنك الى 127.3 مليار ريال، إضافة الى ارتفاع ودائع العملاء الى 72.1 مليار ريال بنهاية النصف الأول من العام 2016 ، الى جانب ارتفاع حجم القروض من 72.6 مليار ريال بنهاية النصف الأول من العام 2015 الى 77.4 مليار ريال بنهاية النصف الاول من العام 2016.

وانخفضت أرباح بنك الدوحة بنسبة 11.6% لتصل الى 708 مليون ريال قطري مقابل صافي ربح بلغ 801 مليون ريال لنفس الفترة من العام الماضي. كما بلغ العائد على السهم مبلغ 2.55 ريال في النصف الأول من عام 2016 مقابل عائد على السهم بلغ 3.10 ريال لنفس الفترة من العام الماضي.

أما موجودات بنك الدوحة فقد ارتفعت الى 87.4 مليار ريال بنهاية النصف الأول من 2016 مقارنة بـ 82.7 مليار ريال النصف الأول من 2015، مسجلة نسبة نمو تقدر بـنحو 6%، فيما بلغت ودائع العملاء 52.4 مليار ريال بنهاية النصف الأول من 2016 أما القروض فجاوزت 55.1 مليار ريال بنهاية النصف الأول من 2016 .

وتراجعت أيضا الأرباح التي حققها البنك الأهلي القطري في النصف الأول الى 332.7 ريال مقابل صافي الربح مبلغ وقدره 339.09 مليون ريال لنفس الفترة من العام الذي سبقه ليسجل البنك تراجعاً نسبته 1.8%. كما بلغ العائد على السهم 1.74 ريال قطري في للربع الثاني من العام (2016) مقابل العائد على السهم 1.78 ريال لنفس الفترة من العام الذي سبقه.

 

نشر رد