مجلة بزنس كلاس
أخبار

كشف تقرير مؤشرات التنمية المستدامة في دولة قطر 2015 لوزارة التخطيط التنموي والإحصاء أن معدلات البطالة ظلت منخفضة خلال الفترة 2008 -2014، حيث انخفض معدلها من 0.3 % عام 2008 إلى 0.2 % عام 2014، بمعدل تراجع سنوي قدره -6.8 %.

وأشار التقرير إلى أن معدل البطالة في قطر يُعد الأدنى من بين دول العالم مقارنة بالمعدل في دول الاتحاد الأوروبي12.0 % وفي دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي 8%، وعلى الصعيد العالمي 6.0 %.

ونوّه التقرير بأن الانخفاض في معدل البطالة يعود إلى عدة أسباب، من أهمها التوسع في المؤسسات الإنتاجية في مجال النفط والغاز، وكذلك إنشاء العديد من المؤسسات والأجهزة الحكومية التي ساهمت في توفير فرص عمل كبيرة للمواطنين الداخلين في سوق العمل، إضافة إلى زيادة طاقة التشغيل في القطاع الخاص.

أدنى مستوى
وقال التقرير إنه من المتوقع أن تبقى معدلات البطالة عند أدنى مستوياتها خلال السنوات القادمة نتيجة لتنفيذ العديد من المشاريع التنموية الكبيرة، لاسيما في مجال البنية التحتية والبناء والتشييد، وذلك في إطار إستراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر 2016 – 2011 ، التي تتطلب استقدام عمالة بأعداد كبيرة، إضافة إلى التوسع في برامج تدريب الخريجين وربطها بالتوظيف، وإطلاق بعض المؤسسات كجهاز قطر لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، الذي يهتم بالبرامج والمشاريع التي ستسهم في توفير فرص عمل للشباب.

الفجوة النوعية
وأوضح التقرير أن الفجوة النوعية في متوسط الأجور بين الجنسين شهدت تقلصاً ملموساً خلال الفترة 2008 – 2014 من 27.8 % لصالح الذكور عام 2008 إلى 14.7 % فقط عام2014، ولا يعني ذلك أن أجور الذكور تناقصت، وإنما يعني بالأحرى أن أجور الإناث ارتفعت، حيث ضاقت الفجوة بينهما، بنسبة قدرها 47.1 %. ويمكن تفسير هذا الانخفاض في الفجوة بين أجور الإناث وأجور الذكور إلى انخراط الإناث في سوق العمل في مجالات تتطلب ساعات عمل أطول، إضافة إلى دخول المرأة في ميادين وأنشطة اقتصادية تتسم معدلات الأجور فيها بالارتفاع.

العدالة في الأجور
وأوضح التقرير أنه رغم صعوبة عقد مقارنات دولية دقيقة، إلا أن دولة قطر تعدّ في مقدمة دول العالم التي استطاعت في غضون سنوات قليلة التقدم خطواتٍ مهمةً في سبيل تحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين من حيث متوسط الأجور

وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن تنخفض الفجوة في متوسط أجور الإناث إلى أجور الذكور، وذلك بسبب تزايد عدد النساء القطريات المؤهلات تأهيلاً علمياً ومعرفياً عالياً في سوق العمل، واستعدادهن للعمل في قطاعات اقتصادية مختلفة وفي مهن وأنشطة تتسم بارتفاع مستويات الأجور.

سوق مزدهر
ونوّه التقرير بأن سوق العمل القطري يقترب من العمالة التامة، ويعزى ذلك إلى الازدهار الذي شهده الاقتصاد القطري.

وأشار إلى أن معدلات الاستخدام الإجمالية في دولة قطر البالغة 99.8% تفوق نظيراتها في دول الاتحاد الأوروبي %89.8، وفي الدول المرتفعة الدخل 92.2 % عام 2014. ويقصد بمعدل الاستخدام نسبة العاملين من الجنسين من مجمل النشيطين اقتصادياً 15 سنة فأكثر من السكان.

وأشار التقرير إلى أن معدل الاستخدام في قطر تجاوز 99 % طيلة الفترة 2008 – 2014. وهذا يعني أن سوق العمل القطري يقترب من العمالة التامة، ويعزى ذلك إلى الازدهار الذي شهده الاقتصاد القطري في كافة القطاعات من ناحية، وتسارع تدفق العمالة الوافدة لتلبية الطلب على التشغيل في كافة الأنشطة الاقتصادية من ناحية أخرى.

ومن المتوقع أن تبقى معدلات الاستخدام مرتفعة خلال السنوات القادمة نظرًا لاستمرار الأداء الاقتصادي القوي الذي يشهده الاقتصاد القطري وتنوع أنشطته مقروناً بتدفق العمالة الوافدة اللازمة لتنفيذ العديد من المشاريع في مختلف الأنشطة الاقتصادية. يُضاف إلى ذلك تحسين أداء المؤسسات وسياسات سوق العمل، والتوسع في برنامج تدريب الخريجين وربطها بالتدريب من أجل التوظيف، وبدء أنشطة جهاز قطر لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي من المؤمل أن تخلق فرص عمل كثيرة.

نشر رد