مجلة بزنس كلاس
رئيسي

فيزا اقتصادية  مفتوحة وتشغيل عداد الغرامات جرس إنذار مبكر 

البنوك تتخطى آليات التسويق التقليدي وعروض مغرية لجذب العملاء

البطاقات الائتمانية تدخل على خط المنافسة بين للبنوك

خصم السداد يشجع العملاء على زيادة الانفاق

اقتصاديون: البطاقات الائتمانية سلاح ذو حدين

 

بزنس كلاس – محمد عبد الحميد

أصبحت البطاقات الائتمانية عملة إلكترونية معاصرة، الا انها تعتبر سلاحاً ذا حدين في ظل الاقبال المتزايد عليها من قبل كافة فئات المجتمع، خاصة مع انتشار المتاجر الإلكترونية، وتحاول البنوك المحلية المصدرة لتلك البطاقات جذب العملاء للاستفادة من ميزاتها من خلال رفع الحد الائتماني موسميا إلى الضعف مع رصد جوائز لمستخدمي بطاقاتها.

وبدأت البنوك القطرية في تبني استراتيجية جديدة من خلال استقطاب عملاء جدد -كما توقعت “بزنس كلاس” في العدد السابق-، وذلك من خلال نقل منافساتها إلى ميدان بطاقات الائتمان لتعوض حالة الاستقرار التي تشهدها التمويلات العقارية منذ ما يزيد على عام وتقليص شريحة عملاء القروض الشخصية.

وفي هذا السياق، أطلقت بعض البنوك مؤخرا عروضا متنوعة على البطاقات الائتمانية لتضمنها أكثر من قيمة مضافة لحامليها فيما اتجهت بنوك أخرى لإطلاق نوع جديد من البطاقات الائتمانية تسمح للعملاء بالسداد على دفعات بحد أدنى 5% فقط من المبلغ المستحق على المشتريات والسحوبات النقدية الشهرية ليتمكن عملاء المصرف من إدارة مصروفاتهم بسهولة.

التمويلات الاستهلاكية

وقال مصرفيون وخبراء: إن البنوك القطرية تتنافس بشكل عام على التمويلات الاستهلاكية بمختلف أنواعها وأشكالها سواء التمويلات الشخصية أو بطاقات الائتمان والتي دخلت حيز المنافسة القوية مع استقرار التمويلات العقارية إضافة إلى تمويلات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأضافوا: إن التنافس بين البنوك انتقل الى سوق البطاقات الائتمانية نظراً لتزايد الطلب عليها من قبل العملاء لتمويل متطلبات المدارس وتغطية المشتريات عبر المتاجر الالكترونية، حيث شرعت بعض البنوك في طرح هدايا ضخمة لكل من يتقدم للحصول على بطاقة ائتمانية عن طريقها، بالإضافة الى خصم السداد الذي يشجع العملاء على زيادة الانفاق وعدم الالتزام بسداد ما تم سحبه من البطاقة بنهاية الشهر.

آليات تسويق معاصر

وقال الخبراء: أن البنوك تجاوزت الأسلوب التسويقي التقليدي القائم على بيع بطاقات ائتمانية بسعر مخفض واتجهت عوضاً عن ذلك إلى ابتكار خدمات مضافة مع كل بطاقة تصدرها، موضحين أن الوعي المتزايد لدى العملاء الراغبين في اقتناء البطاقات الائتمانية هو ما دفع البنوك لتقديم هذه القيمة المضافة.

وأشاروا الى أن الشراكات التي يشهدها السوق المصرفي حالياً بين البنوك والشركات لطرح بطاقات تحمل أكثر من قيمة مضافة، تصب في مصلحة العملاء، الا انهم اكدوا أن العامل الأهم في طرح أي بطاقة أو منتج جديد هو دراسة السوق واحتياجات العملاء، مشيرين الى إن التنافس الحاد بين البنوك في سوق بطاقات الائتمان بلغ ذروته في هذه الفترة، حيث يسعى كل بنك إلى الحصول على أكبر حصة من البطاقات الائتمانية الجديدة.

إغراءات الإنفاق

وأفاد الخبراء بان تملك عدد كبير من القطريين والمقيمين للبطاقات الائتمانية أدى الى  زيادة مستوى الانفاق، وذلك في ظل ملاحقة البنوك للعملاء بعرض هذه البطاقات عليهم بأساليب مغرية تقوم على تسهيل عملية الحصول عليها بطريقة سهلة، من خلال الحملات الإعلانية والترويجية الضخمة والمزايا التي تقدمها لإغراء العملاء للحصول على بطاقات الائتمان.

وأشاروا الى  إن مصالح البنوك من تقديم هذه البطاقات عديدة وكبيرة بداية من الفوائد العاليةـ اضافة الى توسيع قاعدة عملائها، وتسمح البطاقات لحاملها شراء بضاعة وأجهزة حتى ولو لم يكنّ لديه نقود.

وأوضح الخبراء ان المزايا التي تقدمها البنوك متنوعة لتصل إلى إصدار البطاقات مجاناً، وتقديم سعر فائدة منخفضاً عند تحويل رصيد بطاقة من مصرف إلى اَخر، وإجراء سحوبات، والتأمين عند السفر، وهناك بعض البنوك تغري العملاء أكثر ولا تطلب شهادة راتب من جهة العمل ولا تستفسر عن الوضع المالي للعميل.

هذا، وتنقسم بطاقات الائتمان المصدرة في السوق المحلية عموماً إلى بطاقات إسلامية وأخرى تقليدية أو تجارية في حين يشترك النوعان إلى حد كبير في الخدمات أو الامتيازات أو المنافع التي يستفيد منها مستخدمو هذه البطاقات من عملاء البنوك الوطنية والأجنبية حيث عرضت البنوك مجموعة من الحوافز والقيمة المضافة مع هذه البطاقات حسب كل فئة كأميال السفر ورحلات مجانية وإعفاء من الرسوم للسنة الأولى وغيرها من الميزات الأخرى.

حملة البطاقات

من ناحية اخرى، حذر بعض الخبراء من الافراط في استخدام البطاقات الائتمانية خاصة بعد التسهيلات في السداد التي تقدمها لهم البنوك، مشيرين الى إن البطاقات الائتمانية أصبحت من ضروريات الحياة، لكنها تمثل سلاحاً ذا حدين، إذا لم يحسن حاملها استخدامها، لأن الفوائد المستحقة عليها، التي تصل إلى 30% سنوياً، قد تحمل أعباء مالية تثقل كاهل حاملها، وتجعله عرضة لإجراءات قانونية.

وأشاروا إلى أن اعتقاد كثير من حملة البطاقات أن الحد الائتماني للبطاقة (الرصيد) هو مال مملوك لهم، وامتداد لحسابهم المصرفي، يعد خطأ شائعاً يجعلهم ينفقون من دون حساب، ومن ثم يقعون في فخ الفوائد، لافتين إلى أن تجاهل سداد الدفعات، وتراكم المبالغ المتأخرة، قد يجعلان حائز البطاقة يسدد أقساطاً شهرية للدين لمدد زمنية طويلة (تمتد لسنوات) كفوائد للبطاقة فقط، من دون سداد أصل الدين.

عداد الغرامات

وحذروا من الاعتقاد السائد لدى بعض حاملي البطاقات بأن سداد الحد الأدنى من الرصيد المستحق على البطاقة (نسبة 5%) يجنبهم فوائد وغرامات التأخير، مشيرين إلى أن عدم السداد بالكامل يجعل المبلغ المستحق يحتسب كقرض، ومن ثم يبدأ عداد الفوائد في العمل.

ونصح الخبراء حائزي البطاقات الائتمانية بضرورة إعطاء أمر مباشر للبنوك المصدرة للبطاقات، بحيث يتم خصم كامل المبلغ المستحق على البطاقة فور دخول الراتب الشهري الحساب، حتى يتم تجنب دفع فوائد وغرامات التأخير لاسيما للمتعاملين الذين لا يجيدون متابعة البطاقة ويجدون صعوبة في فهم الأعباء المترتبة عليها.

 

نشر رد