مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة عن نتائج تقرير تحليلي أعدته حول الآفاق التنافسية للإقتصاد القطري والقطاعات والأنشطة الواعدة فيه، والذي أظهر تنامياً ملحوظاً في الدور الذي تضطلع به الأنشطة الخدمية في دعم الصادرات الوطنية، ما يدعم النمو الإقتصادي وميزان مدفوعات الدولة مع العالم الخارجي.

ويأتي هذا التقرير في إطار مشروع نموذج الاقتصاد الكلي حول الآفاق التنافسية للإقتصاد القطري، ومتابعة الوزارة لأداء الإقتصاد الوطني، والوقوف على فرص النجاح والتحديات التي تكتنف مختلف الأنشطة والقطاعات الإنتاجية والخدمية في الدولة.

قطاعا النقل والسياحة المحركان الرئيسيان للنمو

وأوضح التقرير أن صادرات قطر من الخدمات والتي تتركز بشكل أساسي في خدمات النقل والسياحة قد تنامت بوتيرة متسارعة على مدار السنوات الخمس الماضية، حيث ارتفعت حصيلة المبيعات الخدمية لغير المقيمين في دولة قطر من نحو 11 مليار ريال في عام 2010 إلى نحو 54.6 مليار ريال في عام 2015، أي بمعدل متوسط نمو بلغ نحو 44.9% سنويا.

قطاع النقل

وجاءت هذه الزيادة الكبيرة في حجم الصادرات الوطنية مدفوعة بشكل أساسي بقطاع النقل الذي أسهم بنحو نصف إجمالي الصادرات الخدمية، حيث تضاعفت صادرات قطاع النقل بأكثر من أربع مرات خلال الأعوام الخمس الماضية، من نحو 6.4 مليار ريال في عام 2010 إلى 27 مليار ريال في عام 2015.

وقد لعبت الأنشطة المرتبطة بالقطاع السياحي دورا ملحوظا في دعم الصادرات الوطنية الخدمية، حيث وصلت الصادرات السياحية في عام 2015 إلى نحو 18.3 مليار ريال بما يعادل نحو تسعة أضعاف مستوياتها المسجلة في عام 2010، حيث بلغت مساهمتها من إجمالي الصادرات الخدمية نحو 33.6% في العام 2015، فيما أسهمت الأنشطة الخدمية الأخرى بالنسبة المتبقية أي بنحو 17% من إجمالي الصادرات الخدمية.

تضاعف صادرات قطاع النقل 4 مرات خلال السنوات الخمس الماضية

الصادرات الخدمية

كما بين التقرير أن الوتيرة المتسارعة في نمو الصادرات الخدمية أدت إلى ارتفاع أهمية ومكانة القطاعات الخدمية في هيكل الصادرات الوطنية، لاسيَّما قطاعي النقل والسياحة حيث ارتفعت مساهمتهما من نحو 4% من إجمالي الصادرات السلعية والخدمية في عام 2010 إلى نحو 16.2% في عام 2015، ما يبشر بآفاق واعدة للأنشطة الخدمية وتنامي موقعها على خارطة الخدمات العالمية.

وأوضح التقرير أن تنامي حجم الصادرات الوطنية من خدمات النقل جاء مدفوعا بشكل أساسي من نشاط النقل الجوي، والخطوط الجوية القطرية على وجه الخصوص، حيث تعد دولة قطر الآن في صدارة دول العالم في حركة الشحن الجوي العابر للحدود، حيث تقدم قطاع الطيران القطري في العام 2015 على مجموعة واسعة من دول العالم واحتل المرتبة السادسة عالميا من حيث دوره في شحن البضائع عبر الحدود متقدما بذلك مرتبتين عن ترتيبه في عام 2014. حيث تمكن هذا القطاع والمتمثل بشركة الخطوط الجوية القطرية خلال العام 2015 من شحن نحو 6 ملايين طن – كيلومتر متفوقا في ذلك على دول متقدمة كبريطانيا ولوكسمبرج وهولندا وفرنسا.

الشحن الجوي

وتوقع التقرير أن ينتقل قطاع الشحن الجوي القطري إلى مراكز أكثر تقدما خلال السنوات القليلة القادمة على ضوء ارتفاع وتيرة نموه مقارنة بتلك المسجلة في هذه الدول المشار إليها سابقا وغيرها، ومع اقترابه حاليا من مستويات الشحن الجوي لعدد من الدول التي تتقدم عليه كسنغافورة وألمانيا واليابان.

“النقل الجوي” يحتل المرتبة السادسة عالميًا بمساهمته في حركة الشحن عبر الحدود

وأشار التقرير الذي أعدته الوزارة إلى أن قطاع الشحن الجوي القطري شهد نمواً كبيراً في حجم الشحنات التي تمت على متن أسطوله خلال العامين 2014-2015، حيث وصل معدله إلى نحو 26%، وهذا معدل يتخطى بكثير المعدلات المسجلة في دول العالم لاسيَّما تلك الدول التي تتقدم الترتيب العالمي على صعيد قدرات الشحن الجوي عبر الحدود.

وعلى النحو نفسه فقد شهد قطاع النقل الجوي القطري نموا كبيرا في أعداد المسافرين حيث ارتفع من 12.4 مليون راكب في عام 2010 إلى نحو 25.3 مليون راكب في عام 2015.

الخطوط القطرية

هذا وتعد الخطوط الجوية القطرية من بين أكبر شركات الطيران نمواً في أعداد المسافرين خلال السنوات الأخيرة، بعد تضاعف أعداد المسافرين على متنها خلال خمس سنوات، ونموها بنحو أربعة أضعاف خلال السنوات العشر الأخيرة. وقد وضعت هذه الوتيرة المتسارعة في نمو أعداد المسافرين دولة قطر في المرتبة 30 عالميا والثالثة عربيا.

كما أشار التقرير إلى أن الصادرات السياحية التي تشكل جانبا مهما في الصادرات الخدمية قد شهدت بدورها أيضا نموا متسارعا على مدار السنوات الخمس الماضية مدفوعة بحركة نشطة موازية في أعداد السياح القادمين إلى قطر حيث ارتفعت أعدادها من 1.7 مليون سائح في عام 2010 إلى 2.9 مليون سائح في عام 2015، بنسبة نمو 72%.

الدخل المباشر من السياحة يتضاعف 9 مرات خلال السنوات الخمس الأخيرة

أعداد السائحين

وقد تزامنت هذه الزيادة المشهودة في أعداد السائحين مع نمو ملحوظ في إنفاق السياح القادمين من الخارج، فخلال الفترة نفسها ارتفع الدخل المباشر للأنشطة المرتبطة بالسياحة كالفنادق والمطاعم والمحلات التجارية والنقل الداخلي بنحو 8 أضعاف ليصل في عام 2015 إلى نحو 18.3 مليار ريال مقابل 2.1 مليار ريال فقط في عام 2010.

وترتب على ذلك مساهمة هذا القطاع في الصادرات الخدمية من 19.4% إلى 33.6%، كما ارتفعت مساهمته في إجمالي الصادرات الوطنية من نحو 0.8% في عام 2010 إلى 5.5% في عام 2015.

نشر رد