مجلة بزنس كلاس
أخبار

أعلنت اللجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية بوزارة الاقتصاد والتجارة، وبالتنسيق مع وزارة البلدية والبيئة، عن عزمها طرح مبادرة لإقامة أربعة مشروعات للاستزراع السمكي وتربية الأحياء المائية، وذلك في إطار مبادرات اللجنة الخاصة بزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي في بعض القطاعات المتعلقة بالأمن الغذائي.
وستطرح اللجنة هذه المشاريع على القطاع الخاص لتنفيذ أربعة مشروعات للاستزراع السمكي وتربية الأحياء المائية، بحيث لا تقل الطاقة الإنتاجية الإجمالية لهذه المشروعات عن 7 آلاف طن سنويًا من الأسماك والأحياء المائية، موزعة على مشروع تربية الأحياء المائية بمنطقة العريش الساحلية على أرض تبلغ مساحتها 111 هكتارا، بحيث لا تقل الطاقة الإنتاجية لهذا المشروع عن ألف طن سنويًا، على أن يصل المشروع إلى الطاقة الإنتاجية القصوى خلال 42 شهرًا.
إضافة إلى ذلك، تضم المبادرة ثلاثة مشروعات للاستزراع السمكي وتربية الأحياء المائية بنظام الأقفاص العائمة في المياه العميقة بالجزء الشمالي من الدولة، وتبلغ إجمالي المساحة المائية البحرية المخصصة لهذه المشروعات الثلاثة 270 هكتارا، بواقع 90 هكتارا لكل مزرعة سمكية، بحيث لا تقل الطاقة الإنتاجية لكل مشروع عن ألفي طن سنويًا، على أن تصل المشروعات إلى طاقتها الإنتاجية القصوى خلال 36 شهرًا.
ووفقاً لسياسات طرح المشروع، فإن اللجنة – بالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة- سوف تتولى توصيل كافة المرافق اللازمة لتنفيذ المشروعات الأربعة، وتسهيل حصول منفذيها على الموافقات والتصاريح والتراخيص اللازمة من الجهات المعنية بالدولة وفق القانون.
وتسعى اللجنة الفنية من خلال هذه المبادرة إلى تحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية لزيادة الإنتاج المحلي من الأسماك لمواجهة الزيادة المستمرة في الطلب عليها، والعمل على تقديم منتجات عالية الجودة وقادرة على المنافسة.
وقالت الوزارة ،في بيان لها، إن هذه المبادرة تأتي في سياق الجهود التي تقوم بها الجهات المعنية في الدولة، وفق آليات التنسيق المشترك التي تطلع بها اللجنة للعمل على تطوير مبادرات تدعم تنويع الاقتصاد الوطني.
وأضاف البيان أن المبادرة تُرسخ لقيادة القطاع الخاص لمشروعات وطنية في القطاعات المتعلقة بالأمن الغذائي وتعزيز القدرات الوطنية في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي، وذلك في إطار منظومة عمل بيئية مستدامة، تضمن الانتقال إلى إنتاج عالي الكفاءة مع الحفاظ على المقدرات الوطنية من تربة ومياه وطاقة وحمايتها من الاستهلاك غير المرشَّد.
ويعد كل من الاستزراع السمكي وتربية الأحياء المائية من أهم الأنظمة الإنتاجية الفاعلة التي تساهم في زيادة الإنتاج المحلي وتتميز بالقدرة على التحكم في العوامل المناخية لتوفير الظروف المثلى للاستزراع بهدف الوصول إلى إنتاج كميات كبيرة من الأصناف المفضلة في الدولة وبجودة عالية على مدار السنة، مع تحسين نوعية الإنتاج وتقليل الفاقد منه.
ويهدف المشروع إلى تقليل الفجوة بين العرض والطلب في السوق المحلية من منتجات الأسماك والروبيان عالية الجودة، وتكوين مخزون استراتيجي منها عن طريق القطاع الخاص وبأسعار تنافسية، من خلال تحقيق أعلى معدلات الإنتاج وفق أفضل الممارسات والتكنولوجيا العالمية المتاحة بما يضمن تحقيق جدوى اقتصادية تشجع على الاستمرار في الإنتاج والتطوير، الأمر الذي سينعكس على معدلات نمو الاقتصاد في مجال الثروة السمكية في الدولة بالإيجاب.
وستقوم اللجنة بتوفير بيئة أعمال تتسم بالتنافسية والسياسات العادلة لجميع شركات القطاع الخاص والمستثمرين، في إطار شراكة قوية بين القطاع الحكومي والخاص، والتي ستساهم في دعم مشروعات الأمن الغذائي من خلال النهوض بقطاعاته المختلفة.
وتعمل وزارة الاقتصاد والتجارة بالتنسيق مع الجهات المعنية على تقديم خدمات لوجستية متكاملة لكافة الأطراف المعنية بالأمن الغذائي، وذلك في إطار بناء منظومة متكاملة على طول سلسلة التوريد للمنتجات الغذائية، حيث تعمل على تأسيس عدد من الأسواق المركزية وتوفير المساحات الملائمة للتخزين فضلاً عن تيسير إجراءات تأسيس الأعمال.
وفي إطار حرص اللجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية، طرحت اللجنة استطلاع رأي للمهتمين من رواد الاستثمار في القطاع وكافة الجهات المعنية، بهدف الوقوف على مرئيات القطاع الخاص بشأن أنواع وأصناف الأحياء المائية التي يمكن استزراعها في تلك المشروعات، وكيفية تحقيق معدلات إنتاج جيدة، وحجم تكلفة رأس المال اللازم لإنشاء هذه المزارع لتربية الأحياء المائية واستزراع الأسماك وفق التقنيات الحديثة المقترحة على المساحات سالفة الذكر.
وتأتي المشروعات المذكورة في إطار مجموعة من المبادرات التي أطلقتها وزارة الاقتصاد والتجارة، من خلال اللجنة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، لتشجيع الاستثمارات الوطنية في كافة مجالات التنمية الاقتصادية وبخاصة في مجالات الأمن الغذائي، والعمل على زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي لعدد من القطاعات المستهدفة، والتي تعمل اللجنة عليها في الوقت الراهن، فضلا عن تقليل حجم الفجوة بين العرض والطلب في السوق المحلية، وتأمين مخزون استراتيجي من عدد من المنتجات.
وتعمل وزارة الاقتصاد والتجارة مع الجهات المعنية على بناء منظومة عمل قادرة على تلبية الاحتياجات والمتطلبات التي تحقق الأمن الغذائي في الدولة، ووضع تصور للاستغلال الرشيد للموارد الطبيعية المحدودة والإدارة الجيدة للبنية التحتية والتشغيل، من خلال العمل وفق برامج محددة لرفع القيمة المضافة لقطاعات الأمن الغذائي في الناتج المحلي وتنويع مصادر الدخل وزيادة مساهمتها في التجارة الداخلية والخارجية.
كما تسعى الوزارة من طرح تلك المبادرات إلى المساهمة في إدخال وتوطين تقنيات حديثة ومتكاملة في مختلف المراحل الإنتاجية والتصنيعية والتسويقية، والتي يعول عليها في تحفيز المناخ الاستثماري للأمن الغذائي في الدولة، وخلق فرص استثمارية واعدة للقطاع الخاص القطري، وإحداث تنمية اقتصادية واجتماعية ولوجستية في مجال الأمن الغذائي، ومن ثم زيادة قيمة الناتج المحلي الإجمالي لمختلف قطاعات الأمن الغذائي.

نشر رد