مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

مواسم الحصاد تُظهر جودة الزراعة ولكل مجتهد موسم

الاقتصاد الوطني يثبت صحة توقعاته ويكسب الرهان 

ربط الريال بالدولار إجراء واعٍ والنتائج تتحدث عن نفسها

 انخفاض الإسترليني واليورو يكشف خبايا الاقتصاد الأوروبي والعملة المحلية تتقدم

ترقب غير حذر لانخفاض السلع الأوروبية المستوردة

ربط العملة المحلية بالدولار أساس متين للسياسة النقدية المستقرة

اقتصاديون: ارتفاع الدولار ينعكس إيجابياً على المستثمرين

 

بزنس كلاس – محمد عبد الحميد

حققت السياسة النقدية الحكيمة لدولة قطر المتعلقة بربط الريال بالدولار استقرارا وثباتا واضحا لأسعار الصرف وأسعار المواد والخدمات في الداخل، وعلى ضوء المعطيات الأولية لأزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والانخفاض المستمر في قيمة الجنية الاسترليني تبقى النظرة الاستشرافية الثاقبة في تبني استراتيجية فاعلة لوقاية الاقتصاد والوطني والريال القطري من تبعيات الوضع الضبابي للاقتصاد العالمي.

ويعتبر ربط العملة الوطنية بالدولار القائم يمثل جدار حماية للريال مما قد يتعرض له من أزمات وعلى الرغم من السلبيات التي تضر بالريال في حال انخفاض الدولار.

فوائد مزدوجة

وقال مختصون اقتصاديون ان الاقتصاد القطري واصل جني ثمار السياسة النقدية الخاصة بربط الريال بالدولار، خاصة في الفترة الأخيرة والتي شهدت انخفاض العملات الرئيسية امام الدولار مثل الجنية الإسترليني واليورو، وهو ما ينعكس إيجابا على الريال القطري ويسهم في انخفاض أسعار الواردات من الدول الأوروبية، كما يسهم في زيادة الاستثمارات القطرية بالخارج.

وافاد الخبراء بان ربط الريال بالدولار خلق سياسة نقدية ثابتة وطويلة الأمد، وهي سياسة حققت مزيداً من الاستقرار النقدي والمالي في الاقتصاد الوطني، وقالوا: إن قطر تستفيد من صادراتها النفطية نظراً لأن هذه الصادرات مقومة بالدولار الأمريكي وبالتالي فإنها تعمل على تخفيف حدة الإيرادات النفطية جراء تراجع الأسعار في أسواق النفط العالمية. وشددوا على أن قطر تستفيد أيضاً من مستورداتها من دول منطقة اليورو نظراً لانخفاض كلفتها مع تصاعد قوة الدولار والريال.

الإسترليني في أدنى مستوياته

وقال الخبراء: إن سياسة قطر المالية والمتمثلة في ارتباط الريال بالدولار أثبتت نجاحها خلال الفترة الماضية، فبالنظر إلى أزمة منطقة اليورو وانخفاض الجنية الاسترليني الكبير نجد أن هذه السياسة لا شك أنها ستصب في مصلحة الواردات التجارية من الاتحاد الأوروبي، ما سوف يغير في الميزان التجاري بشكل نسبي.

وينتظر المستهلكون في قطر انخفاضا ملموسا بالسلع المستوردة من العديد من الدول وبالذات الدول الأوروبية بعد ارتفاع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوياته في مقابل العاملات الاخرى وانخفاض سعر صرف الجنية الاسترليني لأدنى مستوى له في 30 عام.

ويؤكد الخبراء ان ارتفاع الدولار سيؤثر ايجابيا على المستثمرين الذين ينوون شراء سلع استثمارية مثل الأجهزة والمعدات أو حتى السلع التقنية من دول لا تتعامل بالدولار.

وافاد الخبراء بان أن الوضع الاقتصادي المتردي في منطقة اليورو الآن يعطي أهمية كبيرة للالتزام بالدولار كعملة واحتياطي عالمي مهم جدا، فأسعار البترول مرتبطة بالدولار وكذلك أسعار الذهب، إضافة إلى ميزانيات المنظمات العالمية المرتبطة بالدولار؛ مما يعطي الدولار قوة إضافية.

عن أسعار الواردات

ويشدد المراقبون الاقتصاديون على أهمية قيام الجهات الرقابية بمتابعة انخفاض أسعار السلع الأوروبية بعد تجارب سابقة لم تستجب السوق المحلية للمؤثرات الدولية بانخفاض الأسعار، بينما تتفاعل مباشرة في حالة الارتفاعات العالمية. كما انتقدوا بنفس السياق ممارسات الكثير من التجار باستغلال الارتفاعات العالمية وعدم الاستجابة للانخفاضات المتوالية للواردات الغذائية في بعض الدول التي تتأثر بأسعار صرف العملات.

وقال الخبراء: ان سعر الصرف الثابت للريال القطري مقابل الدولار الأمريكي يعتبر من السياسات المالية الآمنة والمستقرة في الدولة للحد من تخمة السيولة العشوائية للكتلة النقدية التي تمثل مجموع الأوراق النقدية المصدرة والنقود المعدنية الموجودة خارج خزينة الدولة.

الريال في المقدمة

واضافوا: إن القوة التي اكتسبها الريال من خلال ربطه بالدولار خلال الفترة الأخيرة ستنعكس إيجاباً على كافة المنتجات التي سيتم استيرادها من دول الاتحاد الأوروبي واليابان وذلك نظراً لتراجع قيمة سعر صرف عملات هذه الدول – اليورو والين – مقابل الريال القوي، إضافة إلى أن المنتجات الواردة من الولايات المتحدة كالإلكترونيات والسيارات وغيرها لاتزال أسعارها مستقرة في قطر نظراً لربط الريال بالدولار ما يجعل الحصول عليها بنفس السعر السابق.

وذكر الخبراء أن إيجابيات ربط الريال بالدولار قد تجاوزت السلبيات، وخير دليل على ذلك قوة الدولار بالوقت الراهن، وانعكاس هذه القوة على الريال القطري، حيث يتيح هذا الأمر العديد من الفرص الاستثمارية سواء في منطقة اليورو أو تركيا للاستحواذ على عقارات في تلك الدول أو على مصانع تعتبر أسعارها منخفضة ومناسبة وتعتبر فرصاً استثمارية واعدة في ظل انخفاض قيمة عملات تلك الدول.

 

نشر رد