مجلة بزنس كلاس
أخبار

عقد بالدوحة الاجتماع الثاني للمجلس الإسلامي للمؤسسات المانحة بمنظمة التعاون الإسلامي برئاسة سعادة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الأمناء بالصناديق الإنسانية بالمنظمة.
وجرى خلال الاجتماع بحث مجموعة من القضايا بدءاً من الاطلاع على إنجازات المجلس الإسلامي للمؤسسات المانحة وعرض مجموعة من المشاريع المقترحة من قبل الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي والمجلس الإسلامي للمؤسسات المانحة وصندوق التضامن الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية وذلك بهدف خدمة مجالات العمل الإنساني في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي.
وشارك في الاجتماع أعضاء مجلسي الأمناء والإدارة للمجلس الإسلامي للمؤسسات المانحة، بالإضافة إلى ممثلين عن مؤسسات وقفية ومانحة من مختلف دول العالم الإسلامي.
وشهد الاجتماع الثاني للمجلس عرض مجموعة من المبادرات والمشاريع الإنسانية المقترحة أهمها إنشاء عدة كيانات تخدم مجالات العمل الإنساني ومنها مقترح لإنشاء وكالة عون الإنسانية لإدارة الأزمات والكوارث، وجامعة إنسان، والأكاديمية الإسلامية للعمل الإنساني، والمؤسسة الإسلامية للتطوع الإنساني، ومركز ومعلومات وأبحاث العمل الإنساني.
وكان سعادة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الأمناء بالصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي قد استهل أعمال الاجتماع بكلمة أكد فيها أن الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي بدأت العمل بقوة لإنجاح هذا الكيان المتميز والمتمثل في المجلس الإسلامي للمؤسسات المانحة، مشيراً إلى أن وجود المانحين على طاولة واحدة هي فرصة ثمينة تعزز التنسيق والتعاون المطلوب على الصعيد الإسلامي.
وشدد على أهمية تقوية هذا المجلس ليصبح كيانا قويا متكاملا يمكن من خلاله الانطلاق لما هو أبعد في سبيل إطلاق البرامج والمشاريع الكبرى لخدمة مجالات العمل الإنساني في مختلف الدول.
وأضاف سعادته أن هناك الكثير من الإيجابيات لهذا المجلس من أهمها التعارف والتواصل المستمر بين المانحين على مستوى العالم الإسلامي بما يحقق الكثير من التكامل بينهم ويخدم الأهداف الإنسانية التي يتلطع إليها الجميع.
وأشار رئيس مجلس الأمناء للصناديق الإنسانية إلى أن هذا اللقاء الدوري يساهم في التعرف على المشاريع المختلفة وتبادل الخبرات والتجارب ويعزز التكامل، مؤكدا أهمية “أن يكون هذا المجلس مكانا للدعم والمساعدة لهذه المؤسسات المانحة من الناحية العلمية والاستشارية والتدريبية”.
وأكد أهمية السعي ليكون للمجلس تمثيل دولي، وقال “إن وجود المانحين من الدول الإسلامية معاً يشكل قوة تمثيلية في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية”.
ولفت إلى أن هناك مساع لإنشاء مجلس ملحق بالمجلس الإسلامي للمؤسسات المانحة مخصص للمؤسسات والجمعيات المنفذة.. موضحاً أن الهدف الأول لهذا المجلس هو جمع المانحين في العالم الإسلامي مع المؤسسات الإنسانية المنفذة على طاولة واحدة يستطيعون من خلالها خدمة المجالات الإنسانية في العالم الإسلامي.
بدوره أوضح الدكتور عبدالله المعتوق مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ، رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أن المطلوب من المجلس الإسلامي للمؤسسات المانحة هو تحقيق مفهوم الشراكة الفعلية سواء أكانت شراكة للمانحين أو حتى للتنفيذيين.
وأشار في كلمة مماثلة خلال افتتاح الاجتماع إلى أن اجتماع المانحين هو قوة سواء أكان تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي أو الأمم المتحدة.. وقال “إن عصرنا الراهن هو عصر التكتلات وأن العالم الإسلامي بحاجة ماسة إلى توحيد جهوده من أجل التنمية”.
وخرج الاجتماع الثاني للمجلس الإسلامي للمؤسسات المانحة بعدد من التوصيات أهمها التأكيد على اللقاء الدوري للمجلس من أجل تحقيق التكامل المطلوب بين المؤسسات والسعي لنقل التعاون من الثنائية إلى الجماعية.
كما أكد الحرص على المزيد من التواصل من أجل التعرف على مشاريع المؤسسات تحقيقاً للتكامل وإلغاء للتعارضات وتفادياً للمعوقات من خلال عدد من الآليات منها تكليف لجنة مشروعات منبثقة من المجلس، بوضع آلية مقترحة لتقديم المشاريع ورفعها للمجلس من أجل اعتمادها، ووضع معايير من قبل هذه اللجنة لنوعية ومواصفات المشاريع التي يمكن أن يدعمها هذا المجلس.
وشددت التوصيات على ضرورة أن تحرص اللجنة على توجيه قدرات المجلس نحو تطوير آليات المنح وتكليف لجنة خاصة بذلك والتأكيد على دوره الأساسي في تطوير المنح وآلياتها وتعظيم أثرها وتطوير مشاريع متعلقة بتحقيق هذا الهدف وتحسين صورة المنح الإسلامي.
كما تضمنت التوصيات توجيه اللجنة بوضع آليات ومواصفات للشراكات التي يمكن أن تعرض على المجلس وتقديم مقترح بشأن مشروع منصة المنح، والحرص على تحقيق الدعم والمساندة للمؤسسات المانحة وكذا المؤسسات المنفذة عبر تشكيل مجلس تابع للمجلس الإسلامي للمؤسسات المانحة يمثل المؤسسات التنفيذية ويشارك في ملتقيات المجلس الإسلامي للمانحين وتكون منظمة IHH التركية ومنظمة الدعوة الإسلامية من أعضاء هذا المجلس.
وأكدت التوصيات سعي المجلس عبر آليات عملية لتحقيق أثر في المنظومة العالمية للعمل الإنساني والسعي للحصول على مقعد للمجلس في الأمم المتحدة بما يحقق أهداف المجالس في التأثير في القوانين والأنظمة العالمية وتكليف لجنة معنية بذلك.
وأوصى الاجتماع بإقامة مؤتمر سنوي للمانحين بالدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي كما تم تقديم مقترح – ستتم دراسته- لتغيير اسم المجلس من المجلس الإسلامي للمؤسسات المانحة إلى المجلس الإسلامي للجهات المانحة ومقترح بإطلاق مبادرة نمذجة المعايير الإنسانية في التنفيذ.
كما شملت التوصيات عددا من النواحي المتعلقة بالنظام الداخلي للمجلس الإسلامي للمؤسسات المانحة، وبالعضوية في المجلس، وشراكاته، وغيرها من الأمور الإدارية والتنظيمية.

نشر رد