مجلة بزنس كلاس
بورصة

الخطوة طال انتظارها والتسهيلات بالجملة

سوق البورصة تسترد مكانتها وبيدها العقد والحل

النافذة الواحدة تختصر الإجراءات وتسرّع تصاريح الدخول

الاستثمار بالأسهم ينتعش وينعش الاكتتابات المستقبلية

البورصة هي الجهة الرسمية الوحيدة المخولة تلقي الطلبات ومراجعة الشروط

 

بزنس كلاس– محمد عبد الحميد

في خطوة غير مسبوقة، انتقل ملف إدارج الشركات الى إدارة البورصة، بعد أن  أعلنت الأخيرة أنها الجهة الرسمية المخولة بتلقي طلبات طرح وإدراج الأوراق المالية وقبولها للتداول، ومراجعة تلك الطلبات والتحقق من مدى استيفائها للشروط والمتطلبات المنصوص عليها في التشريعات القانونية لهيئة قطر للأسواق المالية.

ووصف اقتصاديون هذه الخطوة بالجيدة في إطار حرص كل من هيئة قطر للأسواق المالية وبورصة قطر للتيسير على الشركات الراغبة في طرح أوراقها المالية وإدراجها في البورصة من خلال ما يعرف بالنافذة الواحدة.

وأجمع هؤلاء الاقتصاديون على أن هذه الخطوة تمثل تغيرا جوهريا لصالح الاستثمار بالأسهم وزيادة عدد الشركات المدرجة فيه، وستمنح للشركات الحق بالموافقة على إدراج أسهمها في البورصة شريطة الالتزام بقواعد الإدراج.

وقالوا: إن إيجاد نافذة واحدة مخولة بجميع الإجراءات الخاصة بإدراج الشركات، ستدعم سوق الأوراق المالية، وأكدوا أن بورصة قطر هي الجهة الأفضل لتحديد التوقيت المناسب لإدراج الشركات.

وأشاروا الى أن فلسفة الإدراج تعتمد على أهمية معرفة متطلبات الشركات الراغبة في دخول السوق وفق أسس ومناخ مناسب بدلا من تضييق الخناق عليها، موضحين أن رسالة  كل من هيئة قطر للأسواق وبورصة قطر تكمن في ضرورة تطوير تنظيم السوق وتوفير المناخ المواتي لتطوير كفاءة قطاع الاستثمار والخدمات المالية.

 

السوق تسترد مكانتها

وأعرب الخبراء عن الأمل في أن تكون بورصة قطر في وضعية أفضل مما هي عليه الآن لاستقطاب المزيد من الشركات الراغبة في الإدراج علاوة على اجتذاب مستثمرين جدد لتستعيد السوق مكانتها على المستوى الإقليمي.

وشددوا على أهمية تذليل العقبات أمام الشركات التي أعلنت في وقت سابق عن نيتها إدراج جزء من أسهمها بالسوق، مؤكدين أن ذلك سيكون له انعكاسات إيجابية أكبر على السوق بشكل عام.. وأكدوا أن البورصة بحاجة دائما إلى توسيع قاعدة الشركات المتداولة بها، حيث يجعل تلك السوق أكثر عمقا، كما يساعد في جذب استثمارات جديدة وتدفق مزيد من رؤوس الأموال، وهو ما يشكل عنصر جذب كبير للمستثمرين الجدد.

وكانت شركات عدة قد أعلنت في وقت سابق نيتها طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام والإدراج في بورصة قطر ومن بين هذه الشركات «بنك بروة» و«بنك قطر الأول»، كما أعلنت قطر للبترول عن نيتها طرح عدد من الشركات للاكتتاب العام خلال الفترة المقبلة وذلك بعد الطرح العام الناجح لجزء من أسهم شركة مسيعيد للبتروكيماويات القابضة.

في انتظار تصاريح الدخول

وأفاد الخبراء بأن بورصة قطر في الوقت الحالي لا تعكس واقع الاقتصاد القطري، خاصة أن عدد الشركات المدرجة بها يقتصر على 43 شركة فقط، بينما تقف شركات كتيرة على باب البورصة في انتظار الموافقة على الدخول، وأكدوا أن بورصة قطر أصبحت مطالبة بتوسيع قاعدة الشركات المتداولة وذلك لما لها من دور في تعميق السوق إلى جانب مساهمتها أيضا في جذب استثمارات جديدة وتدفق مزيد من رؤوس الأموال وهو ما يشكل عنصر جذب كبير للمستثمرين الجدد.

وأكدوا أن بورصة قطر بحاجة دائما إلى ضخ دماء جديدة بالسوق عبر طرح أسهم جديدة تحفز المستثمرين وترفع معنوياتهم، وهو ما يحدث نوعا من النشاط ويرفع قيم وأحجام التعاملات، ويتم ذلك من خلال تبسيط إجراءات الإدراج وتشجيع الشركات على المضي قدما في تحقيق نقلة نوعية للاقتصاد القطري من خلال الانضمام إلى ثاني أكبر بورصة عربية من حيث القيمة السوقية بعد السعودية.

وقالوا: إن ضخ دماء جديدة بالبورصة القطرية خلال العام الحالي من شأنه أن يعمل على مساعدة السوق لتحقيق المزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة وذلك في ظل محفزات عديدة أهمها نمو الاقتصاد القطري والمشاريع التي تنفذها الدولة استعداداً لنهائيات كأس العالم ورؤية قطر الوطنية 2030 والتي يتوقع لها أن تنعكس بشكل إيجابي على نتائج أعمال الشركات المدرجة خلال الفترة المقبلة وأيضا على توزيعات الأرباح التي تعد جاذباً كبيراً للمستثمرين الأجانب بالسوق.

قدرة استيعابية وقاعدة عريضة

ويرى الخبراء أن السوق القطرية مازال حجمها صغيرا ويحتاج لمزيد من إدراجات للشركات نظرا لقلة عدد الأسهم التي يتم تداولها، وأفادوا بأنه في حال طرح المزيد من الشركات فإن السوق القطرية لديها القدرة على استيعابها نظرا لمحدودية عدد الشركات المدرجة في السوق، مشيرين إلى أن بورصة قطر تنتظر خلال الفترة المقبلة انتعاشاً في سوق الاكتتابات.

وأشارو إلى أن إدراج الشركات في البورصة من شأنه أن يُسهم في جذب استثمارات إضافية للسوق المالية ويزيد من قاعدة الشركات بالسوق ويوفر الخروج الآمن للمستثمرين إذا رغبوا في ذلك. وأوضحوا أن طرح أسهم أي شركة للجمهور من شأنه أن يمتص السيولة المتوافرة لدى الأفراد ما يؤدي إلى السيطرة على معدلات التضخم.

نشر رد