مجلة بزنس كلاس
أخبار

ثمن كل من السيد رينود سوريول الأمين العام للجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (الأونسيترال)، والسيد بروك دالي نائب الأمين العام بالمحكمة الدائمة للتحكيم، ما وصلت إليه دولة قطر من إنجازات في مجال التحكيم التجاري.
وأوضح أمين عام (الأونسيترال)، في كلمة ألقاها اليوم خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الثاني للتحكيم الدولي، والاحتفال بمرور عشرة أعوام على تأسيس مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، أن دولة قطر تعمل دائما على تطوير وسن تشريعات جديدة تخدم المستثمرين ورجال الأعمال وتساعد على حل النزاعات في إطار قانوني هادف ويتماشى أيضا مع المعايير الدولية المتبعة.

qna_brooks_daly_18102016

وأضاف في هذا الصدد أنه يتم في دولة قطر العمل على سن قانون وفقا لقواعد (الأونسيترال) للوصول إلى حل سلمي للنزاعات، مشيرا إلى انضمامها قبل ذلك في عام 2002 إلى اتفاقية نيويورك (اتفاقية الاعتراف بالأحكام التحكيمية الأجنبية وتنفيذها).
ونوه بأهمية التعاون المشترك في العديد من المجالات التحكيمية خاصة أن دولة قطر هي جزء من مركز التحكيم التجاري الخليجي الذي يتخذ من مملكة البحرين مقرا له، وأن لجنة (أونسيترال) تمد جسورا للتعاون مع هذا المركز، وهو أمر يفتح المجال أمام التعاون الثنائي في مجال التحكيم وفض المنازعات.
وتطرق أمين عام (الأونسيترال) إلى أهمية التحكيم في الجهود المبذولة لحل النزاعات بين الدول بصورة سلمية سريعة وناجعة، منبها إلى أن الشركات في الوقت الحالي تتجه إلى التحكيم لتجنب النزاعات والوصول إلى حلول سلمية وسريعة، بالنظر إلى أن النزاعات تفضي إلى تكلفة إضافية تثقل كاهل الشركات.
وذكر أن لجنة (الأونسيترال) هي اللجنة الوحيدة التي تعنى بالقانون التجاري الدولي، وقد تم تأسيسها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966، وتمتلك تفويضا لمواءمة وتنسيق القوانين التجارية بين الدول المختلفة، وتلعب دورا كبيرا في حل النزاعات بين الدول والمؤسسات لاسيما في إطار النزاع التجاري.
وبين أن هناك 72 دولة ذات تشريعات مختلفة ونظام اقتصادي مختلف عدلت من قوانينها وفقا للقانون النموذجي الخاص بالأونسيترال، معتبرا ذلك دليلا على الإجماع والموافقة بشأن قضايا أساسية خاصة بالتحكيم وممارساته.
من جانبه، ثمن السيد بروك دالي نائب الأمين العام بالمحكمة الدائمة للتحكيم، في كلمته خلال المؤتمر، التعاون القائم بين مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم والمحكمة الدائمة للتحكيم، معربا عن أمله في تعزيز وتطوير هذا التعاون بما يخدم الصالح المشترك. 
وأشار في هذا الصدد إلى أن المحكمة الدائمة للتحكيم لا يقتصر عملها على الدول الأعضاء فقط، حيث إنها تقدم خدمات لتسوية المنازعات المتعلقة بأمور مختلفة للدول والكيانات الحكومية والمنظمات الحكومية الدولية وأطراف من القطاع الخاص. 
ولفت إلى أن التنافسية بين المؤسسات في مجال التحكيم تعتبر أمرا صحيا يدفع إلى تأسيس أفضل مراكز التحكيم إقليميا ودوليا، باعتبار أنها تلعب دورا كبيرا في توفير الوقت والجهد على كافة المستويات. 
وأشار إلى اتفاق 121 عضوا بالمحكمة الدائمة للتحكيم على أهمية أن تكون أحكام المحكمة نافذة في أي وقت، وأن يتمكن الجميع من الوصول إلى الوثائق القانونية المرغوب في مراجعتها، وتوفير ترجمة لهذه الوثائق بالعديد من اللغات. 
وذكر في هذا السياق أنه تم خلال الشهر الجاري، إطلاق خدمة الترجمة للوثائق باللغة العربية بما يساعد على إنجاز الأمور التحكيمية بصورة فعالة تخدم الجميع وتساعد في حل النزاعات بصورة سريعة. 
ولفت الأمين العام بالمحكمة الدائمة للتحكيم إلى أنه تم رفع سقف المشاركات في المؤتمرات والاجتماعات في إطار تعزيز التواصل وتبادل الخبرات بين المحكمة الدائمة والدول الأعضاء بما يخدم هذا الغرض.

نشر رد