مجلة بزنس كلاس
عقارات

الأكثر استقطاباً والأعلى توظيفاً والربع الرابع دليل

قطاع البناء في قطر ماكينة إقلاع متواصل بمحركات نفاثة 

القوة الدافعة لآليات النمو جعلته الأسرع في العالم

سوق العقارات راسخة ومزيد من الفرص الاستثمارية تحت تصرف رأس المال

بزنس كلاس– محمد عبد الحميد

تشهد دولة قطر الوقت الحالي نموا ملحوظا في قطاع التشييد والبناء نتيجة وفرة أعمال التشييد ذات الأحجام الصغيرة والكبيرة والمجمعات السكنية، إضافة الى الفيلات والشقق المتاحة للإيجار الطويل أو قصير المدى.

وتصدر قطاع التشييد والبناء القطاعات الاقتصادية من حيث نمو العمالة، إذ بلغ عدد العاملين فيه نصف مليون شخص، بواقع 34% من إجمالي العمالة الوافدة، وذلك حسب آخر احصاءات وزارة التخطيط التنموي.

وسجل نشاط البناء والتشييد في الربع الرابع قيمة مضافة بلغت 13.97 مليار ريال بنمو 20.2% عند مقارنتها بالربع الرابع لعام 2014 والتي قدرت 11.63 مليار ريال ونمواً بنسبة 2.7% مقارنة بالربع السابق في 2015، وذلك على خلفية مشاريع البنية التحتية الجاري تنفيذها.

ويبرز قطاع البناء القطري من بين القطاعات غير النفطية القادرة على طرح استقطاب توظيفات جديدة خلال العام الحالي، مدعوما بالنتائج الإيجابية التي أظهرها، وقام القائمون على أعمال الإنشاءات بضخ استثمارات هائلة في مشروعات الإسكان الجديدة في قطر، وذلك بالتزامن مع الطلب الهائل المتوقع على المشاريع العقارية حاليا ومستقبلا.

نمو مطمئن

وتوقع تقرير بريطاني أن يكون قطاع الإنشاءات في قطر هو الأسرع نمواً في العالم خلال الفترة من 2016 إلى 2020، وذلك بفضل برامج تطوير البنية التحتية المقرر تنفيذها أو تلك التي بدأ تنفيذها بالفعل. وأوضح التقرير أن الاستثمار بشكل كبير في مشاريع البنية التحتية، المتعلقة بشكل خاص بقطاع النقل، سيكون القوة الدافعة للنمو السريع الذي سيشهده قطاع الإنشاءات القطري الأسرع نمواً في العالم خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2016 و2020، بفضل عدد من برامج تطوير البنية التحتية التي تساوي مليارات الدولارات المخطط لها أو التي انطلقت أعمالها فعلا.

وقال خبراء في القطاع العقاري إن سوق العقارات في قطر تشهد نمواً أكثر ثباتاً واستقراراً مع توفر المزيد من الفرص الاستثمارية المجزية للمستثمرين وأشاروا إلى أن السوق العقارية في الدوحة باتت واحدة من أكثر الأسواق تنظيما في العالم، ما يمنح المستثمرين شعوراً بالطمأنينة والثقة بحماية حقوقهم، الأمر الذي يسهم إلى حد كبير في تحقيق نمو منتظم في سوق العقارات خلال عام 2016.

طلب العمالة دليل

أما التفاؤل في قطاع خدمات التمويل والعقارات والأعمال فهو الأعلى من حيث نسب المبيعات والأرباح، وأشار الخبراء إلى أنّ الطلب القوي والمستمر على العمالة، هو دليل آخر على قوة الاقتصاد القطري وازدهار قطاعات الدولة بشكل عام، وقطاع العقارات بشكل خاصّ، وأن نظرة التوظيف قد تحسنت بينما كانت توقعات المبيعات والأرباح جيدة.

وأشاروا الى أن تزايد عدد السكان إلى جانب ارتفاع الاستثمار في البنية التحتية هي عوامل رئيسة تسهم في توسيع الطلب في معظم القطاعات الاقتصادية الرئيسة، مشيرين إلى أنه نتيجة لفرص السوق المتنامية، فقد تحسّنت التوقعات الاستثمارية للشركات غير النفطية بالمقارنة مع الربع السابق، وأن هذا الأمر انعكس على أرض الواقع من خلال تحقيق الشركات التي أعلنت عن نتائجها الربعية لنتائج جيدة.

رغم تعاقب الأزمات

وأوضح الخبراء أن اقتصاد قطر الأعلى والأسرع نمواً على المستوى العربي والعالمي رغم الأزمات المالية العالمية المتعاقبة، حيث تتمتع الدولة بمناخ استثماري فريد نظرا لتعدد المزايا، والقوانين، والتشريعات الجاذبة للاستثمار، إضافة إلى السياسات الاقتصادية التي تشجع الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال الحوافز المقدمة للمستثمرين، مؤكدين أن الارتفاع الذي طرأ على أسعار العقارات ومواد البناء وغيرها في قطر وتنامي حركة البيع والشراء خلال العامين الماضيين يعد انعكاسا للنمو على الطلب.

وأشاروا الى أن قطر تستثمر مليارات الدولارات في تطوير البنية التحتية وشبكات النقل، وقطاعات التجزئة والفنادق والترفيه، لاستيعاب الحركة السياحية المتزايدة إلى جانب استيعاب العمالة الوافدة.

الوافدون يتكاثرون

هذا، وقد وصل عدد سكان دولة قطر للمرة الأولى في تاريخها إلى 2.5 مليون نسمة بنهاية الشهر الماضي، على خلفية الأعداد الكبيرة للعمال الأجانب العاملين في الدولة. وقد ارتفع عدد السكان متأثرا بالأعداد الكبيرة للأجانب الوافدين للعمل في قطر خلال السنوات الأخيرة، معظمهم في مجالات الغاز والنفط والبناء.

نشر رد