مجلة بزنس كلاس
أخبار

كشف الدكتور يوسف الحر، رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، عن إطلاق مشروع بحثي الشهر المقبل، لدراسة جودة الهواء بدولة قطر بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة ومركز قطر للابتكارات التكنولوجية (QMIC) في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.
وأوضح الدكتور الحر، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا” في ختام أعمال” قمة التغير المناخي والبيئة المستدامة” اليوم بفندق الريتز كارلتون، أن هذا المشروع سيتم تنفيذه من خلال منظومة تعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، وأنه يتكون من محطات أرضية لقياس جودة الهواء في البلاد واستقبال معلومات في هذا الصدد عبر الأقمار الصناعية.
وأضاف أن المشروع يتضمن كذلك دراسة حركة الرياح والأتربة في المنطقة والدول المجاورة من خلال الأقمار الصناعية أيضا وارتباط كل ذلك بالجو في دولة قطر، أي أنه مبني على المعلومات المستقاة من الأقمار الصناعية ومحطات الرصد الأرضية وارتباطها بتأثيرات البيئة المجاورة.
ولفت الدكتور الحر، في تصريحه، إلى أن مشروع الدراسة البحثية سيخلص وبشكل دقيق إلى الوقوف على جودة الهواء في دولة قطر وتأثيرات البيئة المحيطة والمجاورة للدولة على جودة الهواء محليا، وأنه يجيء ضمن خطة المنظمة الإستراتيجية لدراسة كل ما يتعلق بالتغير المناخي ومن ضمنها مسألة جودة الهواء في قطر، وأنه أحد نتائج قمة التغير المناخي التي اختتمت اليوم.
وأعرب عن أمله في أن ينتهي المشروع البحثي الذي سيشارك فيه خبراء من قطر وخارجها بنهاية عام 2017 حتى يتسنى إعلان نتائجه أثناء قمة “التغير المناخي والبيئة المستدامة” بالدوحة العام القادم.
وأكد الدكتور الحر على صعيد متصل، أن قمة التغير المناخي كانت ناجحة بكل المقاييس وبشهادة الخبراء المشاركين المختصين من المنظمات الإقليمية والدولية وعلى المستوى المحلي.
وأشاد بأرواق العمل لثرائها وجودتها وبالمناقشات والمداخلات الفاعلة والجادة من المحاضرين والمشاركين وبتنوع الأطروحات، موضحا أن النتائج قد أبرزت العديد من التوصيات من حيث زيادة إجراء البحوث والدراسات في المجالات ذات العلاقة بالتغير المناخي، وكذا زيادة التعاون بين المؤسسات البحثية والمؤسسات العاملة ولها ممارسات في مجال البيئة المستدامة بغرض التوصل إلى حلول علمية وعملية تطبيقية لمواجهة التحديات القائمة فيما يخص حماية البيئة.
من جهته، قال الدكتور محمد سيف الكواري، مدير مركز الدراسات البيئية والبلدية الجديد بوزارة البلدية والبيئة في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، إن تعاون المركز مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير في تنفيذ مشروع جودة الهواء بدولة قطر، يأتي من منطلق تعزيز وحماية البيئة في البلاد وبخاصة جودة الهواء ضمن الشروط والمعايير الدولية في هذا السياق وفي نطاق اتفاقية “باريس للتغير المناخي” بعد دخولها حيز التنفيذ.
يذكر أن قمة التغير المناخي قد عقدتها المنظمة الخليجية للبحث والتطوير بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث وشركة الديار القطرية للاستثمار العقاري بمشاركة واسعة من خبراء ومختصين من وكالة الطاقة الدولية والأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي وعدد كبير من المعنيين والمختصين في القطاعين الحكومي والخاص بالدولة.
وتناولت القمة على مدى أيام انعقادها الثلاثة بفندق الريتز كارلتون، تبادل الخبرات ومناقشة الأفكار بين المشاركين واستعراض آخر المستجدات فيما يخص القضايا المتعلقة بالتغير المناخي وتعزيز ممارسات الاستدامة في البيئة العمرانية.
كما سلطت الضوء على تحديات التغير المناخي والبحث عن حلول طويلة الأجل لتحقيق مجتمعات منخفضة البصمة الكربونية، وتطرقت في هذا الصدد لعدة محاور ذات صلة بسياق سياسة المناخ العالمي والإقليمي وتكنولوجيا الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية والتنوع الاقتصادي وتمويل خفض الانبعاثات الكربونية والارتقاء بممارسات تصميم البيئة العمرانية المستدامة وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال وغيرها من المحاور ذات العلاقة.
وقد تزامن عقد القمة مع انعقاد مؤتمر الأطراف للتغير المناخي في دورته الثانية والعشرين بمدينة مراكش المغربية، ومع دخول اتفاقية باريس للتغير المناخي قيد التنفيذ الفعلي، والتي أسست لمرحلة جديدة يتكاتف فيها العالم أجمع من أجل خفض الانبعاثات الكربونية لتحقيق خفض لدرجات الحرارة بالشكل الذي يؤدي إلى استقرار مناخي كوني يحقق الرفاهية للأجيال الحالية والقادمة.
يذكر أن المنظمة الخليجية للبحث والتطوير هي مؤسسة حكومية قطرية بنسبة 100 بالمائة، تقود الطريق إلى تغيير طريقة تصميم وبناء وتشغيل المباني، من خلال الممارسات الصحية في مجال الطاقة والبناء ذات الكفاءة في استخدام الموارد.

نشر رد