مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

ترك انخفاض اسعار النفط اثاره العميقة في المشهد الاقتصادي للدول المنتجة خلال العامين المنصرمين إضافة إلى حالة عدم الاستقرار التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط سياسياً وميدانياً على أكثر من جبهة. ورغم كل هذه المصاعب تمكنت دولة قطر من قيادة سفينة اقتصادها في هذا البحر المتلاطم من الاضطرابات سواء على المستوى الاقتصادي العالمي أو الإقليمي ميدانياً

ووفقا لمؤسسة «JODI» التي ترصد البيانات الخاصة بالنفط، فإن الأداء الاقتصادي لدولة قطر هو الأفضل بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، وهذا هو الأمر الذي ينعكس من خلال الطلب على المنتجات الذي تضاعف منذ عام 2011 .
ودخلت قطر في السنة الثانية لمشروع تطوير وتحسين البنى التحتية البالغ قيمته 200 مليار دولار، وهو ما يعزز النشاط الاقتصادي، بالضبط مثلما يعزز المطار الجديد وأسطول الطائرات الجديدة الطلب على وقود الطائرات، وقد أوضحت البيانات ارتفاع الطلب على منتجات النفط في قطر بشكل قياسي في عام 2016. ويبلغ عدد سكان دولة قطر 2.5 مليون نسمة، ومن المتوقع أن ينمو اقتصادها هذا العام بنسبة 3.4 % وفقا لصندوق النقد الدولي.
وارتفع إنتاج النفط الخام المحلي في قطر من 1.5 مليون برميل يوميا في عام 2010 إلى أكثر من 2 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي وهو الارتفاع الذي ساعد على موازنة الارتفاع المتزايد في الطلب. وتشير البيانات كذلك إلى أن اليابان هي الوجهة الأولى لصادرات النفط الخام القطري حيث تحصل على حوالي 35 % من الصادرات يليها كوريا الجنوبية بنسبة 30 % وتأتي الهند في المرتبة الثالثة.
ومع المحاولات الأوروبية للتعامل مع الانكماش الاقتصادي، من المتوقع أن يرتفع سعر خام برنت مع نهاية العام الحالي. ويظهر مؤشر مؤسسة IHS أن شركات النفط قد خفضت تكاليف رأس المال بنسبة 26 % منذ بدأت أسعار النفط في الانخفاض في عام 2014، كما يشير إلى زيادة التركيز على تحقيق معايير الكفاءة مع التخفيضات الكبيرة في الخدمات. وعلى سبيل المثال، خفضت شركة بريتيش بتروليم مشاريعها في خليج المكسيك من 20 مليار دولار في عام 2011 إلى أقل من النصف، أو حوالي 9 مليارات دولار. ومن المتوقع أن يستمر خفض النفقات في صناعة النفط في السنوات القادمة لتصل إلى تريليون دولار حتى عام 2020.

نشر رد