مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

تعثر المنتخب المغربي بالتعادل السلبي على أرضه أمام كوت ديفوار لكن حظوظه لا زالت قائمة بالتأهل لمونديال روسيا 2018 مع بقاء 4 جولات بعد تحقيقه نقطتين من مباراتين.

قبل التصفيات الحالية شهدت الجماهير المغربية إخفاقات متتالية لأسود الأطلس تجعلنا نتمعن في أسبابها والتي وضعته في دوامة نتائج سلبية لا زال عاجزاً عن الخروج منها أهمها عدم قدرته على الوصول لنهائيات المونديال منذ عام 1998 مع هنري ميشيل، حيث يعد الوصول لنهائي أمم افريقيا 2004 في تونس بقيادة بادو الزاكي أبرز ما تحقق بعد آخر مشاركة مونديالية.

فما هي أسباب هذا الإخفاق وما الذي وصل بالمنتخب المغربي لهذا الإنحدار في النتائج؟

تفاهم غائب
المتابع لأداء المنتخب المغربي في السنوات الماضية سيلاحظ بوضوح غياب التفاهم بين عناصر الفريق داخل الملعب خصوصاً بين خطي الوسط والهجوم فخلال مباريات الفريق الرسمية والودية نشاهد الكثير من التمريرات الخاطئة في مواقع لا تشهد تمركز صحيح لبعض اللاعبين، الأمر الآخر هو قلة تحرك اللاعبين من دون كرة والتوقع الخاطئ في تمريرها الأمر الذي يؤدي لقطعها وخسارة الهجمة تلو الآخرى ما يمنح الخصم مزيداً من الفرص للهجوم والتسجيل، عدا عن التغيير المستمر في تشكيلة الفريق وعدم الثبات على تشكيلة قادرة على تلبية طموح الشارع الرياضي المغربي.

كرة تميل للتعقيد
في الكثير من الأحيان نشاهد أداء معقد بعض الشيء في أداء المنتخب المغربي في غياب واضح للبساطة ونقل الكرة بين الخطوط الثلاث من خلال تمريرات أرضية قصيرة وهذا ناتج عن الإحتفاظ الزائد بالكرة، فطريقة نقل الكرة بأسلوب سهل وبسيط يجعل عملية إرسالها واستقبالها أسهل بكثير كما يقلل من نسبة التمريرات المقطوعة والضائعة.

النزعة الفردية
بعض لاعبي المنتخب المغربي يغلب عليهه محاولة تقديم لمحات فنية في أوقات غير مناسبة إطلاقاً، حتى في الثلث الأخير من ملعب الخصم نجد الأداء الفردي طاغياً على اللعب الجماعي فالجميع يحاول أن يظهر بأنه الأفضل وكل ذلك على حساب وقت المباراة الذي يضيع سدى دون تهديد واضح لمرمى الخصم.

دعم جماهيري أكبر
شاهدنا لقطة المدرب رينارد عندما طلب من الجمهور المغربي أن ينتفض في لقاء كوت ديفوار وكأنه يريد من خلال ذلك أن يستفيق لاعبيه من سباتهم، فالروح الإنتصارية لا زالت غائبة عن لاعبي المنتخب المغربي والأسود لم تعد تزأر كالسابق ولم نعد نشاهد ملامح الخوف على وجوه لاعبي الفريق الخصم عند مواجهتهم للمغرب، فرغم أفضليته على الكثير من خصومه في الأداء إلا أنه لا يمتلك الروح والإصرار اللازمين للتفوق المعنوي وإرهاب الخصم لارتكاب مزيد من الأخطاء واستغلالها للتسجيل.

ما ضمه ويضمه المنتخب المغربي من أسماء لامعة بجودة عالية في الماضي والحاضر واحترافهم في كبار أندية أوروبا يجعلنا ننتظر منه أفضل من ذلك بكثير، فقد افتقدنا لحضورهم في المحافل الدولية والعالمية منذ زمن طويل، منتظرين عودتهم للزئير في أدغال افريقيا في أقرب وقت، ولا يمكن حصر هذا الإخفاق في اختيارات الجامعة المغربية لكرة القدم للمدربين الذين تعاقبوا على قيادة الفريق فالأسباب السالفة الذكر كان لها دور كبير في هذه النتائج السلبية.

نشر رد