مجلة بزنس كلاس
أخبار

تحت الرعاية الكريمة لمعالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية

سعادة وزير الاقتصاد والتجارة

 

الدوحة – بزنس كلاس

تحت الرعاية الكريمة لمعالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، افتتح سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة  فعاليات الدورة الثالثة لملتقى “دور ريادة الأعمال في التنمية الاقتصادية”  الذي يقام خلال الفترة من 7 – 8 مارس 2016  بفندق شيراتون الدوحة.

1st day

و أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة في كلمته التي ألقاها في افتتاح فعاليات الملتقى: ” إن انعقاد هذا الملتقى للسنة الثالثة على التوالي وما يشهده من نجاح ومشاركة كبيرة ، يعد أصدق دليل على أهميته بالنسبة لدول الخليج والعالم العربي، لافتاً إلى أن هذا الملتقى يكتسب أهمية مضاعفة هذا العام، خاصة في وقت تواجه فيه المنطقة تحدي إنخفاض سعر النفط ، والمتغيرات في منظومة الأسعار والسوق النفطية بشكل عام ،  مما استوجب التأقلم بسرعة مع هذه المتغيرات ، واعتماد السياسات الضرورية والصعبة في بعض أوجهها للمحافظة على المناعة المالية ، دون الإضرار بمسار وأهداف سياسات ومشاريع التنمية والتطور الإقتصادي والاجتماعي.”

1st session 2

وأضاف سعادته في هذا الصدد : “إن الأوضاع الحالية في سوق النفط تُذكرنا بمراحل مماثلة مرت في العقود الماضية ، وشهدت إنخفاضاً سريعاً في أسعار النفط خلال فترات متفاوتة ، كان آخرها إبان الأزمة المالية العالمية في الأعوام 2008 و 2009 ، وطوال تلك الحقبة الماضية استمرت دول الخليج في تطوير اقتصادياتها وتقوية مناعتها المالية ، وبناءً على الدروس المكتسبة من تلك الحقبة ، فإن دول الخليج تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى المزيد من العمل  على تنويع القاعدة الاقتصادية، وتفعيل دور القطاع الخاص  وتقوية دوره ليصبح المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي.

Opening session 2

وجدد سعادته الـتأكيد على  أهمية انعقاد هذا الملتقى،  حيث أن التجربة الاقتصادية الطويلة تثبت أن الريادة ، هي في صلب نمو وتطور القطاع الخاص، ومع التطورات التكنولوجية المتسارعة  في عالمنا اليوم والتنوع المتزايد في الإنتاج السلعي والخدماتي ، أصبحت الريادة مرتبطة بالقدرة على الإبتكار ، لانه لم يعد ممكناً النجاح والنمو وتحقيق التطور المطلوب في القطاع الخاص الخليجي  دون ترسيخ ثقافة وممارسات الريادة الصحيحة في مجتمعاتنا.

وشدد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني في كلمته على ضرورة العمل بكل جدية على تثقيف الريادة للأجيال القادمة، وتنمية مفهومها واحتضان الرواد وتشجيعهم ، وتقديم كافة أنواع الدعم لهم ،  وتشجيع ودعم المؤسسات الناشئة، وتوفير البيئة الاستثمارية الملائمة لترسخها وتوسعها . موضحاً أن ملتقى  ريادة الأعمال في التنمية الاقتصادية  لعب دوراً هاماً منذ إنعقاده للمرة الأولى في العام 2014  في توجيه الاهتمام لجميع هذه الأمور والأولويات، وأنه سيستمر على هذا المنوال في دورته الثالثة ، حيث أن جلساته ستناقش مواضيع أساسية ، كتثقيف الريادة وخلق البيئة المنافسة لنجاحها ، والعلاقة بين الريادة واقتصاد المعرفة خاصة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وغير ذلك من مواضيع الساعة في هذا المجال.

وقد ألقى الدكتور حسن راشد الدرهم، رئيس جامعة قطر، كلمة بالنيابة عن الجامعة، شكر من خلالها رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وأكد فيها أن التنافس الاقتصادي المتزايد على كافة المستويات قد جعل الريادة وما يرتبط بها من تطور تقني ومبادرات من أهم أساسيات النجاح والتقدم، وأنه لتحقيق التنوع الاقتصادي المطلوب في المرحلة المقبلة، فإنه لا بد من إعطاء أهمية خاصة لتنمية روح الريادة في المجتمع، ودعم واحتضان هذه المبادرات لتحقيق نجاحها وتعزيز واقعها التنموي بالإضافة إلى تنشئة جيل كامل من رواد الأعمال لتخطي مرحلة الاقتصاد النفطي. وأضاف أن مهمة تنشئة الجيل تقع على عاتق النظام التعليمي ابتداء من المدارس وانتهاء بالجامعات مرورا بالمعاهد التقنية ومؤسسات التدريب والتعليم.

أما السيد عبد العزيز آل خليفة الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية من خلال كلمة ألقاها في الإفتتاحية أكد أن اهتمام دولة قطر بدعم ورعاية القطاع الحكومي والقطاع الاكاديمي بجانب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ينعكس إيجابا على هذا القطاع الآخذ بالنمو في دولة قطر.

وأوضح أن بنك قطر للتنمية يسعى بشكل مستمر إلى دعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بما يتوائم مع تحقيق رؤية قطر الوطنية  2030 ويحقق أهداف التنوع الاقتصادي، خاصة وأن نجاح الشركات الصغيرة والمتوسطة يمثل حجر الزاوية في بناء قطاع خاص قوي ومزدهر وقادر على المنافسة. وفي هذا الإطار التزم بنك قطر للتنمية ببذل جهوده لتوفير الدعم الكافي والمساعدة لجميع الشركات القطرية الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال وأطلق العديد من المباردات الاستراتيجية الهامة وأجرى العديد من الدراسات والدورات التدريبية. ولفت إلى أن  المباردات والدورات المختلفة التي قدمها بنك قطر للتنمية صممت خصيصا للتغلب على العقبات التي يواجهها رواد الأعمال من أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة والنهوض بشركاتهم وصولا إلى العالمية. ونوّه أن بنك قطر للتنمية عمل على تقديم الخدمات الاستشارية لرواد الأعمال بالتعاون مع جامعة قطر بالإضافة إلى توفير النصح والإرشاد لهم لتحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة على أرض الواقع، مشددا على أهمية الدور الذي تلعبه ريادة الأعمال في دعم النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي خاصة وأن الجميع يراهن على ريادة الأعمال كمحرك للنمو في المستقبل القريب.

وعقب ذلك كلمات ألقاها كل من السيد ميشيل كول، المدير العام ورئيس مجلس إدارة شركات شل قطر الذي صرَّح بالقول: “إننا فخورون بدعم “ملتقى دور ريادة الأعمال في التنمية الاقتصادية” هذا العام أيضاً، لكونه واحداً من الفعاليات التي تتوافق مع رسالتنا الهادفة إلى دعم تطور القطاع الخاص، ما من شأنه المساهمة في تنويع الاقتصاد القطري”.

وتابع كول: “نعمل على تحقيق ذلك من خلال برنامج شركة شل قطر للمسؤولية الاجتماعية ، ومنها الدعم الذي نقدمه للشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة، لتمكينها من التنافس على فرص الأعمال ضمن منظومة التوريد لشركة شل قطر، بالشراكة مع بنك قطر للتنمية. هذا بالإضافة إلى سعينا لبث روح ريادة الأعمال لدى الشباب، من خلال شراكتنا مع مركز “بداية”.”

 

أما السيد حمد الكواري، المدير العام لواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر (QSTP)  فقد أشاد بالملتقى لا سيما أنه يحدث في مرحلة تتزايد فيها أهمية دور ريادة الأعمال والقطاع الخاص في الاقتصاديات الخليجية والعربية عامة حيث تركّز واحة طر للعلوم والتكنولوجيا على بناء وإعداد الجيل القادم من رواد الأعمال القادرين على الإبتكار والإبداع وتوفير احتياجاتهم لتطوير مشاريع أكثر إنتاجية وربحية. لذلك قامت الواحة بخلق برنامج تطوير المشاريع التكنولوجية وخدمات حاضنة الأعمال التكنولوجية اللذين يهدفان إلى صقل مهارات الإدارة والإبتكار لدى أصحاب المشاريع وتوفير البنية التحتية اللازمة لإدارة أعمالهم بأقلّ تكلفة.

 

وأعقب الجلسة الإفتتاحية إفتتاح المعرض المصاحب للملتقى الذي تم افتتاحه من قبل سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة.

 

وانطلقت فعاليات اليوم الأول من المنتدى لتلقي الضوء على أول جلسة حول: دور الحكومة مع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ورواد الأعمال، والتي عالجت العديد من المواضيع الفرعية مثل التحديات التي تواجه الحكومة في هذا الإطار، ووضع الإطار القانوني والإجرائي المناسب، ومساندة  الدعم الحكومي في القطاع الخاص، وبعض الدروس المستفادة من تجارب دول مجلس التعاون بمشاركة المتحدثين سعادة السيدة ايفا بولانو – سفيرة مملكة السويد، سعادة السيد قبلان أبي صعب-  سفير جمهورية الإكوادور، السيد كليم محمد اليعقوبي الرئيس التنفيذي لشركة عين النسر الذهبي في عمان ، والدكتور ر.سيتارامان – الرئيس التنفيذي للمجموعة بنك الدوحة. وأدار الجلسة الدكتور خالد شمس عبد القادر من كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة قطر. وقد ركزت الجلسة على أن الاقتصادات تمر بصعوبات لا سيما مع انخفاض أسعار النفط، ولذلك يجب التركيز على التنوع الاقتصادي وحث روح الابتكار وأهمية خلق نظام ابتكار وطني يساعد في تنويع مصادر الدخل. وتناولت الجلسة أهمية خلق توازن بين القطاع العام والخاص، وأن تنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال جزء كبير من التنوع الاقتصادي كما أنه من الضروري تفعيل دور غرفة التجارة والصناعة لتفتح أسواق جديدة أمام رواد الأعمال. ومن ناحية دعم وتمويل الشركات المتوسطة والصغيرة ورواد الأعمال لا سيما في دولة قطر فقد تم التطرق إلى مدى دعم بنك قطر للتنمية لهم وحث شركات التمويل على دعمهم لا سيما أن 90% من رجال الأعمال هم أصحاب شركات صغيرة ومتوسطة.

 

أما الجلسة الحوارية الثانية التي عقدت تحت عنوان ” الريادة عبر ومن خلال مناهج التعليم : تثقيف الجيل الجديد من الرواد كيف يمكن توجيه التلاميذ نحو مسار الريادة من خلال التعليم؟ ” فقد تداولت العلاقة بين ريادة الأعمال والتعليم. وشارك فيها نخبة من أبرز الأكادميين مثل الدكتور شريف عبد الوهاب –  نائب رئيس الجودة والتنمية محاضر ورائد اجتماعي جامعة الإمام محمد بن سعود-  المملكة العربية السعودية، والدكتور ماريوس كاتسيولودس- استاذ دكتور في الإدارة – جامعة قطر، والدكتور مارتن هفيدت -أستاذ جامعي كلية الآداب و علوم الإستدامة-جامعة زايد- دبي، والدكتور محمد ايفرن توك – استاذ مساعد –  جامعة حمد بن خليفة  قطر الذين شاركوا وجهات نظرهم حول خلق روحية و مهارات الإبتكار والريادة من خلال التعليم الصحيح وبرامج التدريب المهني، والعلاقة بين الريادة وتحفيز الشباب وبين تطور روح الريادة والحاضنات لدعم و مساعدة المبادرات الريادية في دول الخليج. وأدار الجلسة الدكتور نظام هندي- عميد كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة قطر.

 

اختتمت أعمال اليوم الأول من المنتدى بمجموعة حوارية تمّ  تنظيمها من قبل واحة قطر للعلوم و التكنولوجيا حول مجتمع الابتكارفي قطر – التأثير الجماعي من خلال الابتكار المفتوح.

 

وقد تميّز الإفتتاح بأهميّة المواضيع التي تمّ مناقشتها من قبل نخبة من المتحدثين والخبراء العالميين في مجال ريادة الأعمال. حيث استقبل المنظمون وهم “جامعة قطر” و”بنك قطر للتنمية” عددا غير مسبوق من الحضور الذين أشادوا بمحتوى كلمات المتحدثين والحوارات التي شهدها اليوم الأول من الفعالية التي تستمر على مدى يومين.

نشر رد