مجلة بزنس كلاس
أخبار

تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، افتتح سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي وزير العدل أمس، المؤتمر العالمي الثاني للتحكيم الدولي الذي يتزامن مع مرور عشر سنوات على تأسيس مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم.
واستعرض سعادة وزير العدل، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي يعقد بحضور ومشاركة عدد من القانونيين والمحامين والمتخصصين في مجال التحكيم، رؤية وزارة العدل واستراتيجيتها في مجال التحكيم الذي أشار إلى أنه أصبح يضطلع بدور رئيسي ومتنام على الساحة الدولية والمحلية كأحد بدائل حل المنازعات.
وقال إن دولة قطر عرفت نظام التحكيم في المواد المدنية والتجارية، تشريعا وتطبيقا، فعلى المستوى التشريعي، تنظم أحكام الباب الثالث عشر من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم (13) لسنة 1990 المعدل، التحكيم في المواد المدنية والتجارية.. وعلى مستوى الممارسة، حققت دولة قطر إنجازات ملموسة في مجال التحكيم يعد من أهم أمثلتها إنشاء مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، وكذلك إنشاء مركز قطر للمال، والأجهزة القضائية المنبثقة منه.
وأكد أن وزارة العدل تضع التحكيم في مقدمة أولوياتها، من خلال امتلاك الدولة لمنظومة تحكيم وطنية فعالة تتبنى المعايير العالمية في مجال التحكيم، حيث وضعت الوزارة في إطار بناء هذه المنظومة خطة طموحة لتطوير التحكيم على مستوى الدولة، تسعى لتنفيذها بالتعاون مع كافة الشركاء الوطنيين ومراكز التحكيم والمحامين والمحكمين.
وأوضح أن من أهم محاور هذه الخطة تعزيز البنية التشريعية الوطنية في مجال التحكيم من خلال إعداد مشروع قانون جديد ومتخصص في مجال التحكيم، في المواد المدنية والتجارية، يواكب المعايير والتطورات العالمية ذات الصلة، متوقعا صدوره في القريب العاجل.
وقال إن من ضمن تلك المحاور تنفيذ برنامج تأهيلي وتدريبي وطني متكامل لإعداد كوادر وطنية في مجال التحكيم من خلال مركز الدراسات القانونية والقضائية التابع لوزارة العدل، وبالتعاون مع المؤسسات الوطنية والدولية المتخصصة.
وأضاف أن من بين تلك المحاور كذلك العمل على تنمية الوعي المجتمعي بالتحكيم ونشر ثقافته وأهميته، وذلك من خلال مبادرة تنمية الوعي القانوني التي دشنتها وزارة العدل خلال العام الماضي.
وأكد أن دولة قطر ماضية قدما في تطوير بنيتها التشريعية والقانونية والعدلية، بما يحقق سيادة القانون والتنمية المستدامة، وإعلاء مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاحتفال بمرور عشر سنوات على تأسيس مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم التابع لغرفة وتجارة وصناعة قطر، وعرض خلالها فيلم يوثق مسيرة المركز في نشر ثقافة التحكيم كوسيلة فعالة وسهلة لحل المنازعات.
يذكر أن المؤتمر الذي ينظمه مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم على مدى يومين، يعقد بحضور ومشاركة نخبة من القانونيين والمتخصصين في التحكيم على المستوى العالمي والعربي والخليجي، إضافة إلى المتخصصين في التحكيم من دولة قطر.
ويتوقع أن يشهد المؤتمر انعقاد ورشات عمل وندوات متخصصة في التحكيم، على مدار سبع جلسات نقاشية حول دور مراكز التحكيم الخليجية في تهيئة بيئة جاذبة لاستخدام التحكيم في حسم المنازعات، والاتجاهات الحديثة في إجراءات التحكيم أمام مراكز التحكيم الدولية.
كما تضم هذه الأجندة نشر ثقافة التحكيم، وتأهيل وإعداد المحكمين، والوسائل البديلة لفض المنازعات والمشكلات العملية في التحكيم، ودور القضاء الوطني في التحكيم في العالم العربي، وتأملات في مستقبل التحكيم بالإضافة إلى الجلسة الختامية والتوصيات.

نشر رد