مجلة بزنس كلاس
أخبار

أجرى المركز الثقافي للطفولة دراسة استطلاعية بعنوان “الزي والنشيد الوطني في المدارس الخاصة”، كان من أبرز نتائجها التوصية بإلزام الطلبة القطريين بضرورة ارتداء الزي الوطني بالمدارس الخاصة، ومنح حرية الاختيار للمقيمين بارتدائه، وتقنين اداء النشيد الوطني في المدارس بنوعيها العام والخاص.

كما أشارت النتائج إلى ضرورة تفعيل دور الجهات المعنية، عبر توفير الإطار التربوي والثقافي الذي يحمي ويؤصل ارتباط الطفل والناشئ بثقافته كتوفيرالمناهج والأنشطة الداعمة للمحافظة على الهوية الوطنية والموروث الثقافي.

وذكر المركز الثقافي للطفولة أن القرار السامي رقم 1 لسنة 2008 لقيادتنا الحكيمة، جاء بإلزام جميع المدارس بتوحيد الزي المدرسي لكافة الطلبة وإرتداء الزي القطري بإستثناء المدارس ذات الطابع الخاص التي تتولى تحديد زيها بما يتناسب وخصائص المجتمع القطري، وقد بدأت ديباجة القرار “بالحرص على تنمية الحس والانتماء الوطني لطلبة المدارس”.

كما ذكرت الدراسة أنه بفضل الدعم الذي توفره الدولة لقطاع التعليم عموما، علاوة على القسائم التعليمية، فقد وصلت نسبة الطلبة القطريين في المدارس الخاصة إلى حوالي 50% من نسبة الطلبة القطريين بشكل عام ، وذلك حسب الاحصاءات الرسمية للعام المنصرم.

وقد أوصت الدراسة بتوعية الآباء وتأهيل المربين والمختصين بمراعاة هذا العنصر الهام في تكوين هوية الطفل والناشئ وحث الابناء على ارتداء الزي الوطني في جميع الاوقات لأهمية ما يمثله هذا الزي من انتماء لثقافتهم وهويتهم الوطنية، والتركيز على وسائل التواصل الاجتماعي في التوعية ونشر ثقافة المحافظة على الهوية من الاندثار.

وتم إجراء الدراسة على عينة عشوائية تجاوزت الـ700مشارك حول أكثر من 20 مدرسة خاصة، للتعرف على أثر ارتداء الزي الوطني وأداء النشيد القطري على هوية الأطفال والنشء في مدارس الدولة بشكل عام والمدارس الخاصة تحديدا. فيما جاءت هذه الدراسة ضمن اهتمام المركز الثقافي للطفولة بإلقاء الضوء على أهم الظواهر التي تؤثر في ثقافة الطفل والناشئة.

وذكرت الدراسة أنه على غرار تجربة دولة قطر الرائدة في إلزامية الزي الوطني في المدارس الحكومية، فإن النشيد الوطني يتطلب تقنين خاص به أيضاً. وأن بعض الدراسات أظهرت تجربة احدى دول الخليج، بإلزام طلابها بتأدية النشيد الوطني خلال الطابور الصباحي للمدارس بقطاعيها العام والخاص، كما فرضت احدى الدول العربية جزاءات للمدارس التي لا تلتزم بالنشيد الوطني.

الزي الوطني

وكشفت الدراسة أن (81%) من المدارس الخاصة تفرض زيا موحدا خاص بها ، في حين أن (19%) منها تسمح بالزي القطري. وذكرت أن ذلك يأتي في الوقت الذي يعد فيه الزي الوطني إلزاميا في المدارس الحكومية لجميع الطلبة بمختلف جنسياتهم. وأظهرت الدراسة أن (60%) من الاباء يؤيدون إلزامية الزي الوطني في المدارس الخاصة.

وبينت الدراسة أن 55% من الاطفال لا يرتدون الزي الوطني يوميا، في غير أوقات المدرسة، و أن (17%) منهم يرتدونه اسبوعيا ، في حين (24٪) يرتدونه في المناسبات.

النشيد الوطني

وبينت الدراسة أن (24%) من المدارس الخاصة لا تؤدي النشيد الوطني، في حين (31%) منها تؤديه”في المناسبات” ، بالمقابل (33%) منها تؤديه يومياً. والجدير بالذكر ان عينة الدراسة تناولت المدارس الخاصة التي تضم طلبة قطريين، دون مدارس الجاليات.

وذكرت أن (92%) من الاباء يؤيدون إلزامية النشيد الوطني في المدارس الخاصة، في حين ان (8%) منهم يرون أن يكون اختيارياً. مؤكدة أنه بنسبة 93% ، فإن الزي والنشيد الوطني يساهمان في تعزيز الهوية الوطنية لدى طلبة المدارس.

يشار إلى أن المركز الثقافي للطفولة يركز في العام الحالي على إجراء المزيد من الدراسات الاستطلاعية والتي تأتي استجابة للقضايا التي يناقشها المجتمع وتُشكل هاجساً لأولياء الأمور والمعنيين بالطفل والناشئ في مختلف المجالات . كما توفر نتائج هذه الدراسات البنية العلمية التي تقيس حجم الظواهر تمهيداً لإخضاعها للدراسات المستفيضة بهدف التوصل لحلول واقعية وبرامج وأنشطة ملموسة تساهم في التصدي لهذه الظواهر السلبية.

نشر رد