مجلة بزنس كلاس
تقرير

عقبات كأداء تواجه المشاريع وفي الليلة الليلاء يُفتقد النفطُ

 

طول فترة انخفاض الأسعار تؤثر على المشاريع الكبرى وأسواق البنية التحتية

65% من الذين شملهم الاستطلاع يتوقعون انخفاض الإنفاق

الدوحةبزنس كلاس

تبدو معظم التحليلات الاقتصادية التي تتناول قضية انخفاض أسعار النفط وأثرها على مسيرة التنمية وعلى المشاريع قيد الإنجاز، تبدو معظم تلك التحليلات مجرد تخمينات ووجهات نظر قد تصيب وقد تبتعد عن الحقيقة لما يداخلها أحياناً من أبعاد عاطفية تعتمد على التفاؤل حيناً والتشائم حيناً آخر، وقد تكون نابعة من دراسة معمقة لواقع الحال ولكن من وجهة نظر فردية..

غير أن البحث والاستقصاء يعطيان النتائج صبغة علمية وعملية، ولهذا فإن الاهتمام بمثل هذه الأبحاث يكون على جانب كبير من الأهمية حيث تجتمع المؤشرات الأقرب إلى الصحة في حالة التعاطي مع الصيغة البحثية.

 

وفي هذا السياق كشفت “بي دبليو سي” الشرق الأوسط عن نتائج البحث الاستطلاعي الجديد والذي يشير إلى أن المشاريع الكبرى والبنية التحتية قد تأثرت بشكل كبير نتيجة التباطؤ والتأجيل في الإنفاق الحكومي الناتج عن انخفاض أسعار النفط لمدة طويلة من الزمن.

وشارك في الاستطلاع الذي حمل عنوان “تسليم المشاريع خلال مرحلة التغيير” أكثر من 130 من أصحاب الشركات والمتعهدين ومن مختلف القطاعات في المنطقة والتي تشمل النقل والمدن والبنية التحتية الحضرية والبنية التحتية الاجتماعية والفعاليات الكبرى ومرافق الطاقة والتعدين.

استطلاعات واختلافات 

قال كريس سكودامور، رئيس خدمات المشاريع الكبرى في “بي دبليو سي” الشرق الأوسط: “وقع قطاع المشاريع الكبرى والبنية التحتية تحت تأثير الانخفاض المستمر لأسعار النفط، ونتوقع أن يستمر لعام آخر. هذا و تختلف بشكل كبير نتائج آخر بحوثنا الاستطلاعية، فمنذ عامين واجه القطاع قيوداً كبيرة مدفوعة بحجم الإنفاق والمشاريع ولكن الوضع اختلف الآن.”

إن انخفاض أسعار النفط لمدة طويلة يضع التمويل الحكومي تحت المزيد من الضغوطات، حيث يشير تقرير “بي دبليو سي” إلى أن أساليب التمويل والتسليم الجديدة كتعاقدات شراكة القطاع الخاص والعام، ستكون أساسية لمجاراة هذه التغيرات. ومع ذلك، يقول الذين شملهم الاستطلاع إن الكشف عن مصادر جديدة للتمويل قد يحسّن كفاءة تسليم المشاريع، ويعتقد كثيرون أن المشاريع سوف تعمل حسب المواعيد المحددة ووفق الميزانية الموضوعة.

التباطؤ منشأ النزاعات

وأضاف كريس: “في ضوء تسارع وتيرة معدل الإنفاق في السنوات القليلة الماضية، سيمنح التباطؤ في أنشطة الشركات الفرصة للاهتمام بالمشاريع الأكثر أهمية ومعالجة المسائل الداخلية. ولكن في ظل ارتفاع معدلات إلغاء المشاريع وتأخير تسليمها، نعتقد أنه سوف يتسبب بظهور المزيد من الخلافات والنزاعات”.

ويشير تقرير “بي دبليو سي” إلى أن عدد النزاعات المتزايد يعود إلى تقلص الميزانيات وتأخير الدفعات، حيث إن 62% من الذين شملهم الاستطلاع واجهوا خلافات مؤخراً أو يتوقعون حدوث خلافات في العام المقبل.

وقد أعلنت “بي دبليو سي” مؤخراً عن استحواذها على شركة “إتش إل بي” للاستشارات المحدودة، المتخصصة في تجهيز وتحليل الدعاوى القانونية وتسوية النزاعات، وذلك لدمج خبرات الشركتين معاً وتوفير خدمات متخصصة فيما يتعلق بنزاعات الشركات والدعاوى القانونية في المنطقة لخدمة العملاء تجهيزهم بشكل أفضل لمواجهة هذه التحديات.

نقاط البحث

أسعار النفط المنخفضة لمدة أطولتجلب تحديات جديدة: انخفاض العائدات الحكومية الناتجة عن هبوط أسعار النفط يقلّص الميزانيات. إذ تشير نتائج البحث الى أن أكثر من 60% من الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن معدل الإنفاق سوف يتضاءل هذا العام، في حين تأثر 75% نتيجة القيود الصارمة المفروضة على التمويل.

تعاقدات القطاع الخاص والعامهل هي الطريق نحو التقدم؟: يقول تسعة من أصل عشرة من الذين شاركوا في البحث إن تمويل القطاع الخاص للمشاريع الكبرى سيكون حساساً أو ذا أهمية متزايدة خلال العام المقبل. ويتوقع 58% من الذين شملهم الاستطلاع تعاوناً بين القطاع الخاص والعام لتمويل مشاريع البنية التحتية في العام المقبل. ومع ذلك، قد يؤثر التزعزع المالي لدى حكومات الشرق الأوسط على رغبة القطاع الخاص للاستثمار في المنطقة.

الفعاليات الكبرى تبدو غير متأثرة نسبياً: أبدى الذين شملهم الاستطلاع تفاؤلهم بأن الإنفاق المرتبط بالفعاليات الكبرى مثل إكسبو دبي 2020 وكأس العالم لكرة القدم في قطر 2022 سوف يتحسن، ويتوقع ثلث الكيانات المشاركة في الفعاليات الكبرى أن يكون معدل الإنفاق مماثلاً أو أكثر في السنوات المقبلة.

أهمية الحفاظ على المواهب: إن جذب المهارات الجيدة والحفاظ عليها أصبح الآن من بين أهم الأولويات التطويرية الثلاث، مع ارتفاع المعدل إلى 33% من 26% في عام 2014.

 

نشر رد