مجلة بزنس كلاس
استثمار

قال السيد ليام فوكس وزير التجارة الدولية البريطانية، إن زيارته للدوحة تندرج في متابعة ما اتفق عليه في زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلادد المفدى ، واصفا لقاء سموه مع رئيسة الوزراء البريطانية بالناجح.

وكشف فوكس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم بمقر السفارة البريطانية بحضور السيد أجاي شارما، السفير البريطاني لدى قطر، عن الاعداد لانعقاد مؤتمر الاستثمار والتجارة المقرر العام المقبل بين البلدين، قائلا: “يجب ان لا نناقش مجرد افكار وان تكون قواعد مضبوطة بين البلدين، وان تكون جميع الامور واضحة للجانبين، وهو ما يجعل الامور تسير بنجاح ويجعل الشراكة فاعلة..إن المملكة المتحدة تود ان ترى نفسها الشريك الامثل لدولة قطر”.

وأضاف أنه بحث مع معالي الشيخ عبدالله بن ناصر رئيس الوزراء ووزير الداخلية وعديد المسؤولين في قطر، العلاقات بين البلدين وكيفة العمل على بناء شراكة استراتيجية في كافة المجالات مثل التجارة والسياسة والدفاع والأمن، مضيفاً: “بالنسبة لنا فإن استقرار المنطقة يعني أمن المنطقة الذي نسعي اليها جميعاً”.

وأكد المسؤول البريطاني على عمق العلاقات التجارية و الاقتصادية بين بلاده و قطر و السعي الدؤوب لتعزيزها بشكل جيد خاصة وأن بريطانيا ستقيم مؤتمر التجارة والاستثمار العام القادم، واضاف “انا حريص على جعل المؤتمر القادم أكثر فاعلية في مجالات التجارة والاستثمار، ونعمل بشكل كبيرلدفع العمليات الاساسية لتعزيز التعاون العملي”.

وقال أن وزارة التجارة الخارجية التي استحدثت مؤخراً تسعى لتعزيز الصادرات البريطانية، بجانب قطاع الاستثمارات بشقيها الداخلية والخارجية، وأيضاً من أجل مناقشة اتفاقيات التجارة مع الاتحاد الاوروبي.

مغادرة الاتحاد الأوروبي

وأضاف إن رئيسة الوزراء ستقرر موعد تفعيل المادة 51 الخاصة بالخروج من الاتحاد الاوروبي التي ستكون بعد نهاية هذا العام، مضيفاً غالباً ما تستغرق عملية الخروج من الاتحاد عامين.

وأبان أن الحكومة البريطانية تسعي بشدة لجعل مناخ التجارة الدولية أكثر انفتاحاً وتحرراً، واضاف نحن نعتبر إن التجارة الحرة هي الطريقة التي تسمح للناس بالمشاركة مع العالم بشكل أكثر سهولة، ومن خلال ذلك نعزز الأمن العالمي.

وأوضح إن بعض الناس يعتقدون أن الخروج من الاتحاد الاوروبي يعني أن المملكة المتحدة ستكون منغلقة بشكل اكبر نحو الداخل، ولكن في حقيقة الأمر بريطاني تسعي للانفتاح علي الخارج بشكل أكبر عبر التحرر من بيروقراطية الاتحاد الاوروبي. واضاف سنكون قادرين علي اتخاذ خياراتنا، والتحكم في قوانيننا وأموالنا وحدودنا، بالتالي نتمكن من وضع سياسة التجارة الخاجية الخاصة بنا. وايضأً سنتمكن من تمثيل بريطانيا باعتبارها خامس أكبر قوة اقتصادية في العالم في منظمة التجارة الدولية وليس عبر الاتحاد الاوروبي. وهذا ما سيمكننا من دفع اجندة التجارة الحرة الدولية ليس فقط من أجلنا ولكن من أجل كل شركاءنا التجاريين.

قال ليام فوكس ليام فوكس، وزير التجارة الدولية البريطاني ان لندن تعتبر من ابرز الامكان للاستثمار في العالم لسهولة اطلاق الأعمال فيها ، مشيرا إلى إعلان الحكومة القطرية عقب التصويت بخروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي دعمها الكامل للاستثمار في بريطانيا و مواصلة هذا التوجه في الفترة القادمة.

شريك مهم

ولدى استعراضه للعلاقات الاقتصادية القطرية البريطانية ، قال وزير التجارة البرطاني أن ستبقى شريكًا مهمًا للمملكة المتحدة قطر، مشيرا إلى أن العام 2015، بلغ إجمالي صادرات المملكة المتحدة إلى قطر 2.6 مليار جنيه إسترليني، بزيادة قدرها 16% عن عام 2014، في حين تضاعفت صادرات قطر إلى المملكة المتحدة لتبلغ 2.7 مليار جنيه إسترليني.

ولفت إلى قطر تمتلك استثمارات بقيمة تزيد على 30 مليار جنيه إسترليني (بما في ذلك كناري وورف، وبرج شارد، وبرج مصرف إتش إس بي سي، ومتاجر هارودز) في المملكة المتحدة وحدها. هذا وتتولى شركة الديار القطرية إعادة تطوير مشاريع متميزة، مثل قرية الحديقة الأولمبية وثكنات تشيلسي. إن جميع هذه المشاريع تساعد على دفع النمو المستمر لاقتصاد المملكة المتحدة، مع تقديم عوائد استثمار إيجابية لدولة قطر في بيئة مستقرة سياسيًا وقانونيًا واقتصاديًا تعرفها قطر، لافتا على امكانية تطوير هذه الاستثمارات في السنوات القليلة القادمة.

بناء شراكة قوية

وحول تأثير تراجع الجنيه الاسترليني بعد خروج بريطانيا على قيمة الاستثمارات القطرية ، أوضح المسؤول البريطاني ان الفترة الاولى شهدت تراجعا لسعر الصرف لكنه عاود الارتفاع في الفترة الاخيرة ، لافتا إلى ان ما قام به خلال الايام القليلة الماضية في مناقشاة فرص الاستثمار و التعاون بين البليدن ووضع الخبرات البريطانية تحت تصرف قطر في مجالات مختلفة على غرار قطاع البنية التحتية و التعليم والصحة، قائلا :” إن هدفنا اليوم بناء شراكة قوية تخدم مصلحتين الطرفين و ما نعمل عليه اليوم يصب في هذا الإتجاه و ما اعتقد أنه أكثر من ضخ أموال في لندن و تنمية التجارة و دفع الصادرات البريطاني وانا سعيد بما تحقق في قطر من خلال زيارتي “.

واكد المسؤول البريطاني على محورية علاقة بلاده بقطر و بالخليج في المطلق ، قائلا :” فلطالما كان الخليج العربي طريقًا تجاريًا في غاية الأهمية للبضائع المتجهة من آسيا إلى البحر الأبيض المتوسط ومنه إلى أوروبا. لم تكن البضائع التجارية فقط محل التبادل، فلقد جلبت هذه الطرق الفلسفة والدين والفن، فنشرت الازدهار الثقافي والرخاء الاقتصادي. أثبت التاريخ أن الاقتصادات التجارية المفتوحة تولد الثروات وتخلق فرص عمل، وتؤدي إلى توفير الخيارات أمام المستهلكين وزيادة القيمة مقابل المال، كما أنها تؤدي إلى رفع مستويات المعيشة. تعد التجارة ضمن الاهتمامات الأساسية لشعبينا، ومهمة حكومتينا تكمن في ضمان تدفق الفرص التجارية.

تعاون في مختلف المجالات

وقال ليام فوكس وزير التجارة البريطاني ان بلاده منفتحة على جميع القطاعات في قطر التي يمكن تطويرها وتنميتها وليس هناك قطاع محدد يمكن الدخول من خلاله في شراكة مع قطر، مشيرا الى انه قد تناقش مع المسؤولين القطرييين في ابرز القطاعات التي يمكن ان يقوم من خلالها شراكة بريطانية قطرية.

وحول التحديات التي تواجهها منطقة الخليج ودولة قطر من حيث العجز في الموازنة وانخفاض اسعار النفط وكيف يمكن للجانب البريطاني التغلب على مثل تلك التحديات وجذب مزيد من الاستثمارات من تلك المنطقة، قال فوكس ان الشراكة ما بين الدولتين قوية جدا ولها الكثير من المنافع التي تنعكس على جميع الاطراف وليس طرف واحد فقط، ونحن نبحث بالتعاون مع بعضنا البعض على المدى الطويل والمتوسط وليس القصير في كيفية زيادة سعة الاقتصاد، وزيادة مستوى التعليم، والمحافظة على الخدمات العامة الجيدة في العديد من القطاعات، مشيرا الى ان المملكة المتحدة بينما هي على وشك مغادرة الاتحاد الاوروبي فانها تريد تنمية وتطوير علاقات التجارة والتي يمكننا التفاوض بشأنها.

وشدد فوكس على أهمية دولة قطر الاستراتيجية والاقتصادية للمملكة المتحدة، والذي يترتب عليه التزام الحكومة البريطانية بالاستفادة الكاملة من فرص الاستثمار في القطاعات التجارية والاستثمارية عبر تجارة حرة ونزيهة، بما يعود بالنفع على البلدين، وفق ركائز متينة ممتدة لعدة سنوات.

وحول وضع الاقتصاد العالمي قال وزير التجارة البريطاني ان هناك خيارات منها فتح بيئة اعمال مفيدة للعديد من المهتمين من الناس او يمكننا ان نستمع الى اصوات تنادي بالحماية.

نشر رد