مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

كشف استبيان حديث تحت عنوان “مؤشر ثقة المستهلك في الشرق الأوسط” أن حوالي نصف المجيبين (42%) يتوقعون تطوّر اقتصاد بلدهم خلال الأشهر الستة المقبلة. ومن ناحية أخرى، أظهر الاستبيان، الذي أجراه بيت.كوم، أكبر موقع للوظائف في الشرق الأوسط، بالتعاون مع YouGov، المنظمة الرائدة المتخصصة في أبحاث السوق، أن 25% من المجيبين في قطر يميلون إلى أن اقتصاد بلدهم شهد تحسّنا عمّا كان عليه قبل ستة أشهر، في حين قال 29% إنه بقي على حاله. وبالنسبة للتوقعات المستقبلية، عبّر 42% من المجيبين عن تفاؤلهم تجاه تحسّن الإقتصاد في بلدهم، وأشارت نسبة أقل إلى عكس ذلك (15%) . ومن ناحية أخرى، لا يتوقع 26% من المجيبين حدوث أي تغيّر في اقتصاد بلدهم.

فرص العمل

وفيما يتعلق بظروف الأعمال، قال واحد من أصل أربعة مجيبين (28%) في قطر بأن ظروف الأعمال جيدة حاليًا. وفي المقابل، يعتقد 44% بأن ظروف الأعمال متوسطة. وبالنظر إلى التوقعات المتعلقة بظروف الأعمال خلال عام من الآن، عبّر 60% من المجيبين في قطر عن تفاؤلهم تجاه ذلك. في حين يتوقع 21% أن يبقى الوضع على حاله من دون أي تغيير، مقابل 13% ممن عبّروا عن حالة من عدم الثقة بالكامل.

وفي مجال توفر فرص العمل، أوضح 33% من المجيبين أن هناك بعض فرص العمل المتوفرة في القليل من القطاعات، في حين قال الربع (25%) إن هناك بعض فرص العمل المتوفرة في العديد من القطاعات. وأشار حوالي 14% من المجيبين في قطر إلى أن هناك عددا كبيرا من فرص العمل، ولكنها متوفرة في قطاعات قليلة فقط، مع إشارة نسبة منخفضة تبلغ 15% إلى وجود فرص عمل وافرة في نطاق واسع من القطاعات.

ومن ناحية أخرى، يتوقع 30% من المجيبين انخفاضًا في توفر فرص العمل في بلدهم خلال الأشهر الستة المقبلة، وتوقع 23% عدم حدوث أي تغيير، مقابل 32% ممن عبّروا عن توقعات إيجابية تجاه زيادة فرص العمل خلال الفترة نفسها.

الوضع الاقتصادي الشخصي

يعتقد أقل من نصف المجيبين (31%) بأن وضعهم المالي الحالي هو أفضل مما كان عليه قبل ستة أشهر، في حين أشار 43% إلى أنه بقي على حاله. ومن ناحية أخرى، يتوقع حوالي نصف المجيبين (47%) تحسّن وضعهم المالي خلال الأشهر الستة المقبلة، في حين قال 31% أن وضعهم المالي سيبقى على حاله خلال الفترة ذاتها.

وبالنسبة لتوقعات تكاليف المعيشة في المستقبل، عبّر أغلب المجيبين (62%) عن توقعات بازدياد تكاليف المعيشة خلال الأشهر الستة المقبلة. وفي المقابل، قال 7% فقط إنهم يتوقعون انخفاض تكاليف المعيشة خلال الفترة نفسها. وعند سؤالهم عن الوضع الحالي لمدّخراتهم مقارنة بالعام الماضي، قال 21% من المجيبين أنها ارتفعت، في حين أشار 38% إلى أنها بقيت على حالها، مقابل 36% ممن أوضحوا أنها تراجعت.

الاستثمارات الشخصية

يخطط ثلث المجيبين في قطر (34%) لشراء سيارة للاستخدام الشخصي خلال الأشهر الاثني عشر القادمة. وفي المقابل، لا يخطط 48% من المجيبين لشراء سيارة على الإطلاق. ومن ضمن الذين ينوون شراء سيارة، يخطط 39% منهم لشراء سيارة جديدة، في حين يقول 39% أنهم يسعون لشراء سيارة مستعملة.

وفيما يتعلق بالاستثمار في العقارات خلال الأشهر الاثني عشر القادمة، أشار 34% من المجيبين إلى أنهم يخططون لشراء عقار، مقابل 48% ممن لا يفكرون في ذلك على الإطلاق. ومن الذين يخططون لشراء العقارات، يسعى 56% لشراء عقار جديد، في حين يخطط 19% للاستثمار في العقارات المستعملة. ويفكر أقل من نصف المجيبين في قطر في شراء شقة (38%) ، في حين يخطط عدد مماثل لشراء فيلا أو منزل مستقل أو شاليه (35%) . ومن ناحية أخرى، يخطط 16% للاستثمار في العقارات التجارية.

التطور الوظيفي

يشعر 23% من الموظفين العاملين في قطر بأن عدد الموظفين في شركاتهم شهد ارتفاعًا خلال الأشهر الستة الماضية، في حين أشار 45% من المجيبين إلى عكس ذلك. وخلال الأشهر الستة المقبلة، يتوقع 34% من المجيبين في قطر زيادة في عدد الموظفين في شركاتهم، مقابل 26% ممن يتوقعون أن يبقى عدد الموظفين على حاله، و32% ممن يتوقعون تراجع أعداد الموظفين في شركاتهم خلال الفترة نفسها.

ومن ناحية أخرى، عبّر 40% من المجيبين عن رضاهم تجاه فرص التطوّر الوظيفي في شركاتهم، مقابل 35% ممن عبّروا عن عدم رضاهم عنها. وبالنسبة للتعويضات، قال حوالي نصف المجيبين (41%) إنهم راضون عمّا يحصلون عليه من تعويضات، مقابل 37% ممن قالوا إنهم غير راضين عنها. وقالت النسبة الأغلب من المجيبين (43%) إنهم راضون عن الفوائد غير المادية التي يحصلون عليها في شركاتهم، وعبّر 37% عن رضاهم تجاه مستوى الأمن الوظيفي في شركاتهم.

ثقة المستهلك

وتعليقًا على نتائج الاستبيان، قال سهيل المصري، نائب الرئيس لحلول التوظيف في بيت.كوم: “رغم المشاعر السلبية التي كانت مسيطرة خلال الأشهر الستة الماضية، فإن المجيبين أبدوا حالة من التفاؤل تجاه تحسّن الظروف الاقتصادية في بلدانهم في المستقبل. ويشير اعتقاد المجيبين بعدم وجود فرص عمل كافية إلى وجود حالة من التنافس الشديد بين الباحثين عن عمل في أرجاء المنطقة. وهنا يأتي دورنا في بيت. كوم، حيث نسعى جاهدين لتزويد الباحثين عن عمل بأدوات فعّالة تساعدهم على تعزيز ظهور سيرتهم الذاتية أمام أهم أصحاب العمل، كما نمنحهم الدعم الذي يحتاجونه خلال عملية البحث عن وظيفة”. وأكمل قائلًا: “يتمثل هدفنا الرئيسي في بيت.كوم في تمكين الباحثين عن عمل وأصحاب العمل في المنطقة على حد سواء، ودورنا لا يقتصر على تقديم حلول التوظيف فحسب، بل يتعدى ذلك إلى تقديم أحدث التوجّهات والدراسات والنصائح المهنية لمساعدة الباحثين عن عمل وأصحاب العمل على النمو والتطوّر”.

توجهات المستهلكين

ومن جانبها قالت إليسافيت فراكا، مديرة الأبحاث في YouGov: “من الضروري جدًا إجراء أبحاث متعمقة حول توجهات المستهلكين على المستوى الإقليمي. ويُعتبر مؤشر ثقة المستهلك في الشرق الأوسط، الذي نجريه مرتين سنويًا بالتعاون مع بيت.كوم، أداة مهمة توفر نظرة متعمقة حول آراء سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشأن ظروفهم الشخصية والمعيشية، وظروف الأعمال والاقتصاد في بلدهم”.

تم جمع بيانات مؤشر ثقة المستهلك في الشرق الأوسط عبر الإنترنت خلال الفترة الممتدة ما بين 3 و31 أغسطس 2016، بمشاركة 2.893 شخص من الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وقطر، وعُمان، والكويت، والبحرين، وسوريا، والأردن، ولبنان، ومصر، والمغرب، وتونس، والجزائر. وشمل الاستبيان مشاركين من الجنسين ومن جميع الجنسيات، تراوحت أعمارهم بين 18 عامًا وما فوق.

نشر رد