مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

ثمن مواطنون قرار وزارة الداخلية الخاص بترحيل العمالة الهاربة والمخالفة لقانون الإقامة وإعفائهم من التبعات القانونية لمخالفتهم وذلك عملا بأحكام القانون رقم “4” لسنة 2009 خلال مهلة تمتد لثلاثة اشهر تبدأ من مطلع سبتمبر وحتى نهاية ديسمبر .

وأكد المواطنون أن العمالة السائبة أو الهاربة سواء كانت عمالة منزلية، أو تابعة لشركات لم توفر لها الأعمال أو الأوضاع المناسبة ، تعتبر مهدداً اجتماعيا وأمنيا واقتصادياً، لما لها من أضرار مباشرة على المجتمع، فضلاً عن ممارسة البعض مهنا مختلفة دون امتلاكهم الخبرة الكافية لإنجازها.

قرار جيد

بداية أشاد السيد محمد بن صالح الخيارين عضو البلدي بالقرار الذي أصدرته وزارة الداخلية والخاص بترحيل العمالة الهاربة والمخالفة لقانون الإقامة وإعفائهم من التبعات القانونية لمخالفتهم وذلك عملا بأحكام القانون رقم “4” لسنة 2009 .

خطر كبير

وقال إن المدة التي منحتها الوزارة حتى يتمكن هؤلاء من مغادرة البلاد كافيه داعيا الجهات الأمنية الى شن حملات مكثفة بعد انتهاء هذه الفترة وتوقيع أقصى العقوبات على الذين لم يستجيبوا لهذا القرار مؤكدا إن العمالة الهاربة تشكل خطرا اجتماعيا وامنيا على البلاد داعيا الجميع الى التكاتف من اجل مساعدة وزارة الداخلية في هذا الشأن وعدم تشغيل أي عامل هارب من كفيله إضافة الى قيام المواطنين والمقيمين بإبلاغ الجهات المعنية بان هناك عامل هارب يعمل في الجهة الفلانية بصفة مؤقتة.

وقال الخيارين إن هناك فرق بين العمالة الهاربة والعمالة السائبة حيث إن العمالة السائبة لا تشكل أي خطورة عكس العمالة الهاربة التي تحاول ارتكاب الكثير من الأخطاء من اجل أن تعيش .

فئة العمالة

ويقول السيد محمد نصر الله خيرا فعلت وزارة الداخلية بتوجيه هذا القرار لفئة العمالة الهاربة والمخالفة لقانون الإقامة المعمول به في البلاد وبدلا من تقديمها للمحاكمة وفرض عقوبات عليها رأت الوزارة قيام فئة العمالة الهاربة مقابلة الجهة المختصة بادارة البحث والمتابعة من اجل إنهاء إجراءات سفرهم إلى بلادهم وهذا في تقديري أمرا جيد للغاية .

هذه الظاهرة

وقال نصر الله للآسف الشديد إن عملية هروب العاملين ساهمت فيها عدة جوانب أهمها قيام بعض الشركات ونتيجة لعدم الوعي الكامل بقانون العمل باستيعابهم والعمل معهم لفترات طويلة برواتب ضئيلة جدا حتى لا يكون لهم حقوق يطالبون بها واعتقد إن هذه الظاهرة بدأت تخف بعض الشي خاصة بعد الإجراءات الجديدة التي طرحتها وزارة العمل مؤكدا ضرورة العمل على زيادة الوعي لدى جميع الأطراف والتشديد على تنفيذ بنود العقد وقانون العمل .

تأيد ودعم

من جانبه أكد السيد محمد شاهين العتيق إن العمالة الهاربة تشكل تهديدا حقيقيا من الناحية الأمنية والاقتصادية والاجتماعية ونحن نؤيد وندعم مثل هذه القرارات التي تصدرها وزارة الداخلية لحماية المجتمع من هذه الفئة التي كثرت جرائمها ومشاكلها وحان الوقت المناسب لمعالجة هذه الظاهرة المقلقة التي يشكو منها المواطن والمقيم وسجلات المحاكم القطرية تعج بالكثير من هذه النوعية مطالبا في ذات الوقت معاقبة الأفراد والشركات التي تقوم بتشغيل عمالة هاربة وعدم التزامها بما جاء في قانون العمل حتى لا تتسع الدائرة

ظاهرة مقلقة

ويرى رجل الأعمال جابر المري ، أن العمالة السائبة أو الهاربة تشكل ظاهرة مقلقة وتضر بالمجتمع ككل ، لافتا إلي الجهود الكبيرة المبذولة من قبل وزارة الداخلية ، في سعيها المتواصل لمعالجة تلك الاشكاليات المتعلقة بالعمالة ، حيث أعطت المخالفين فرصة للإعلان عن أنفسهم ، وتضمن لهم تسهيل إجراءات سفرهم وإعفائهم من التبعات القانونية ، خاصة ان هناك أعداد كبيرة من فئة العمال والخدم ، والبعض منهم يتعمد فقدان جواز سفره أو يواصل إقامته في البلاد حتى بعد انتهاء صلاحية الإقامة، مما يعرضهم للمساءلة القانونية .

وناشد الوزارة بضرورة زيادة أعداد الموظفين بقسم الإبعاد ، مما يسهل عملية انهاء اجراءات المخالفين ، الذين يرغبون في مغادرة البلاد في اسرع وقت ، وخاصة وانه يوجد اعداد كبيرة منهم ، متواجدة في البلاد منذ سنوات عديدة ، والبعض الآخر يحتاج إلي استيفاء الاوراق الخاصة بهم ، وبعضهم قد ارتكب جرائم سابقة في احد الدول المجاورة ، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلي تكدسات و زيادة اعدادهم بشكل كبيرة ، مما يشكل ضغطا كبيرا على الموظفين الذين قد لا يتناسب عددهم مع أعداد المخالفين ، كما ان الأمر بحاجة إلي محاولة زيادة المساحة المخصصة لبقائهم ، مثل العمال على اقامة خيام أو عمل كبائن مؤقتة .

وتوقع المري أن تحظي تلك المهلة ، باستجابة كبيرة من الكثير من المخالفين الذين يعيشون في البلاد ، ويخالفون قوانين الاقامة فيها ، خاصة في ظل الوعود بعدم تعريضهم للمساءلة القانونية ، في حالة توفيق اوضاعهم أو تسليم انفسهم خلال الثلاثة شهور التي حددتها وزارة الداخلية .

خطوة جيدة

ويرى المواطن غيث جبر العجمي، أن المهلة التي منحتها وزارة الداخلية لمغادرة المخالفين، تعتبر خطوة جيدة، للقضاء على اعداد كبيرة من العمالة السائبة ، التي تضر بمصالح المواطنين، مشيرا إلي أن الإعلام عليه دور كبير في زيادة الوعي المجتمعي لظاهرة العمالة السائبة وخطرها ، وتحذير أفراد المجتمع بتداعياتها السلبية، ولذلك يجب أن يصاحب هذه المهلة، حملات توعوية وارشادية، في وسائل الاعلام المختلفة من صحافة وإذاعة وتليفزيون، بالإضافة إلي وسائل التواصل الاجتماعي أيضا، توضح للمخالفين المهلة التي حددتها الوزارة، وتحثهم على ضرورة العمل على استغلالها بالشكل الأمثل، بما يتناسب مع اوضاعهم حتى لا يخضعون للمساءلة القانونية..

وتابع: يجب أيضا أن توضح تلك الحملات الاعلامية لجميع المواطنين والمقيمين وتحذرهم من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية والأمنية المترتبة على وجود مخالفين، من فئة العمالة والخدم، الذين قد يرتكوب جرائم مثل السرقة وغيرها، ويتنقلون من مكن لآخر، دون الخضوع للمساءلة القانونية، لأن رب المنزل أو صاحب العمل يخشى هو الاخر لمخالفته القوانين

وطالب العجمي بضرورة التنبيه المتواصل على أصحاب الأعمال والمكاتب والشركات، بعدم تشغيل العمالة غير القانونية وسرعة الإبلاغ عن العمالة الهاربة، كما طالب بضرورة التشديد في معاقبة مخالفي الاقامة، والعمل ووقفة حازمة للقضاء على ظاهرة المخالفين من العمالة السائبة التي تضر الاقتصاد والمجتمع والمواطنين ، موضحا ان هناك البعض من المخالفين مازالوا يصرّون على البقاء داخل البلاد بصورة غير مشروعة، وكذلك وجود بعض اصحاب العمل الذين يتجاهلون النظم والقوانين ، فيجب الوقوف لهم بالمرصاد وفرض عقوبات صارمة عليهم .

قرار حكيم

واكد المحامي عيسى السليطي ان المهلة التي حددتها وزارة الداخلية للمخالفين لاحكام قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين واقاماتهم قرار حكيم حيث ان هذه المهلة والتسهيلات الكبيرة التي وضعتها ستكون حافزا للكثيرين الذين دخلوا الى البلد ولم تسمح لهم ظروفهم العملية من تجديد اقاماتهم بالشكل القانوني وهناك الكثير من الاسباب التي يمكن ان تجعل الشخص يدخل في اشكالات قانونية اولها عدم التزام الكفيل بالعقود وهناك المتاجرة في الاقامات التي يكون ضحيتها العامل البسيط الذي لا حول له ولا قوة.

وأضاف: الآن وبعد صدور هذه المهلة فان الكثيرين سيقومون بالمغادرة والعودة الى بلادهم وستختفي الكثير من المظاهر السالبة التي تنتشر خاصة العمالة السائبة التي كثرت اعدادها في الاعوام الاخيرة وكل هذا سيصب في صالح المواطن والمقيم وسيجعل الجميع يعيشون في دوحة الخير بشكل قانوني سليم وبالتأكيد هذا الامر سيوفر الكثير للمقيم حيث ان المقيم الذي يخالف احكام القانون يفقد الكثير من المزايا اولها واهمها العلاج شبه المجاني الذي يجده المقيم حيث انه لا يملك بطاقة اقامة ولا بطاقة صحية.

وواصل السليطي قائلا: هذا القرار سيساعد كثيرا في القضاء على ظاهرة هروب العمال التي انتشرت في الاونة الاخيرة وسيمنح كل عامل لا يرغب في العمل العودة الى بلاده مرة اخرى دون اي تبعات قانونية وكل هذه التسهيلات ستكون في صالح الدولة والمواطن فهناك الكثير من الموجودين المخالفين لقانون الاقامة ومع تطبيق هذا القانون ستقل اعدادهم بصورة كبيرة.

نشر رد