مجلة بزنس كلاس
مصارف

أكد مسؤولون في مكاتب صرافة محلية ارتفاع تحويلات المقيمين إلى بلدانهم بمناسبة عيد الأضحى المبارك بنسبة بلغت 30 % مقارنة بالفترات العادية، مشيرين إلى أن حركة تبديل العملات وتحويل الأموال خارج الدولة شهدت زخماً كبيراً منذ أواخر أغسطس، ووصلت ذروتها في بحر الاسبوع الماضي، واشاروا إلى أن تزامن عطلة العيد مع الاجازة الصيفية وموسم الحج خلق طلبا عاليا تجاة العملات الاجنبية لاسيما «الدولار والاسترليني والريال السعودي» كما أن صرف الموظفين لرواتبهم مكنهم من تحويل «العيدية» إلى ذويهم. وقال هؤلاء إن السوق يشهد حركة قوية للتحويلات وتبديل العملات الاجنبية، لافتين إلى أن الطلب على الدولار بلغ 20 % بينما الجنية الاسترلينى بلغ 15 % بالاضافة إلى اليورو الذي شهد حركة طلب أقل نسبياً، وبجانب ذلك شهد الريال السعودي اقبالاً من قبل الحجيج خلال الايام الماضية، مشيرين إلى توافر الريال السعودي نتيجة قدوم سياح المملكة للبلاد خلال مهرجان السياحة في الفترة الماضية.

وفى التفاصيل قال مدير عام صرافة الفردان بشار الوقفي، إن التحويلات المالية للمقيمين شهدت نمواً وزخماً كبيراً خلال الفترة الاخيرة من اغسطس وحتى سبتمبر الجاري وارتفعت بنسبة 30%، مشيراً إلى ان الكثير من المقيمين يحرصون على إرسال الأموال لذويهم بمناسبة قدوم عيد الاضحى.

وعزا الوقفي النمو في الطلب على التحويلات وتغيير العملات إلى حلول عطلة عيد الأضحى التي تمتد نسبياً لأيام طويلة مقارنة بالاعياد في الفترات السابقة، بالاضافة إلى عودة نشاط السفر للخارج والنشاط السياحي المتوقع في الدولة في أعقاب عطلة العيد خاصة من العائلات الخليجية التي باتت تعتبر قطر محطة رئيسية في أجندتها السياحية صيفاً وشتاء.

واشار إلى أن محال الصرافة تعيش في مثل هذه الأيام من كل عام فترة رواج، مستفيدة من زخم الطلب على التحويلات إلى الخارج، مع تزايد الإقبال بشكل تدريجي وبلوغه نقطة الذروة فور تسلم الموظفين والعاملين في الدولة الرواتب، لافتين إلى أن الموسم هذا العام يكتسب أهمية أكبر نظرا لامتداد فترة السفر والعطلة الصيفية الأمر الذي من شأنه أن يمدد موسم التحويلات لفترة أطول بالتزامن مع الطلب على تحويل العملات.

وأضاف الوقفي «أن هناك حركة نمو جيدة في تحويلات المقيمين للخارج مدفوعة بارتفاع الطلب على تحويل العملات خلال فترة العيد مع اتجاه مواطنين ومقيمين للسفر للخارج لقضاء عطلة العيد، فضلا عن توقعات زيادة نشاط السياحة القادمة إلى الدولة من الأسواق الخليجية والأوروبية بعد أن باتت قطر محطة رئيسية للسياح في المنطقة خلال موسم الصيف».

من جانبه قال جمعة المعضادي، الرئيس التنفيذي لشركة الدار لأعمال الصرافة، إنه وفى هذه الأيام تشهد شركات الصرافة إقبالاً كبيراً بمناسبة اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، مشيراً إلى ان الفترة الحالية تعد تشهد مواسم متعددة، أبرزها تحويلات المقيمين إلى ذويهم في بلدانهم، وكذلك طلب الحجاج على الريال السعودي لموسم الحج، لافتاً إلى توافر الريال السعودي بالبلاد نتيجة السياحة الداخلية للسعوديين بقطر في المهرجانات السياحية، بالاضافة إلى طلب العملات من قبل المواطنين والمقيمين للسفر لقضاء العيد في بعض بلدان اوروبا وتركيا ودبي وغيرها.

وأكد المعضادي على توفر العملات الأجنبية رغم الإقبال الكبير على الاستبدال والبيع والشراء، مضيفاً «العملات الأجنبية متوافرة في جميع محلات الصرافات والسوق مفتوح»، مشيراً إلى أن مكاتب وشركات الصرافة تلتزم فقط بتعليمات البنك المركزي في ما يتعلق بعمليات التحويل.

وأشار إلى أن هذه الفترة تعتبر فترة نشاط؛ حيث تشهد شركات الصرافة نشاطاً كبيراً في موسم عيد الأضحى، لافتاً إلى أن سوق الصرافة المحلية تحقق معدلات نمو قوية بفضل النهضة الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها دولة قطر والزيادة الكبيرة في عدد السكان والمقيمين، حيث عملت الشركات على تأمين مختلف العملات لضمان تلبية احتياجات مختلف العملاء من مواطنين ومقيمين وحتى الزوار.

وأشار إلى أن دول الفلبين والهند والنيبال ومصر ولبنان والسودان تعتبر من أكثر البلدان استقبالاً للتحويلات المالية الصادرة من قطر، مشيراً إلى أن الإقبال يتركز على العملات الرئيسية كالدولار واليورو والريال السعودي، بالإضافة إلى بعض العملات الآسيوية.

وشدد المعضادي على أن الشركات تتخذ كافة التدابير لضمان سلامة السوق القطرية من أية عمليات مشبوهة أو تزوير للعملات، وذلك من خلال الالتزام بتوجيهات مصرف قطر المركزي.

وفى السياق ذاته يؤكد المدير العام لسفريات تورست احمد حسين، ارتفاع الإقبال على تبديل العملات للاقبال الكبير من جهة المسافرين إلى خارج البلاد، مشيراً إلى ان الاقبال على الدولار يصل تقريباً إلى 20% بينما الاسترليني إلى 15% بالاضافة إلى اليورو، معزياً ذلك إلى رغبة المسافرين إلى الخارج وحصولهم على العملات الاجنبية لقضاء حوائجهم.

ويوضح حسين أن كل المؤشرات تدل على انتعاش سوق الصرافة المحلية، معزياً ذلك إلى النهضة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، بعد أن تحولت إلى سوق كبيرة تجذب عشرات الآلاف من العمالة الجديدة والمهن على اختلافها.

وأضاف: إن الزيادة في وتيرة الاستثمارات التي يستقطبها المناخ الاستثماري القطري نتيجة المحفزات الكثيرة من قبل الدولة والتي أحدثت نوعاً من الثقة للمستثمرين في السوق القطرية، إضافة إلى تنوع الأنشطة وزيادة القوة الشرائية نتيجة الدخل المرتفع والاقتصاد القوي الذي ينعكس إيجاباً على عوائد المستثمرين سينعش سوق الصرافة في قطر على مدى السنوات المقبلة.

وفي ذات الصدد رصد حلمي مصطفي، وهو محاسب باحدي شركات الصرافة، إقبالاً ملحوظاً من المقيمين على التحويلات المالية بالدولار الأميركي الذي يعتبر العملة المفضلة للتحويلات المالية للاستفادة من فارق استبدال العملة في بلدانهم، وأرجع إسماعيل ارتفاع حركة التحويلات بالموسم الجاري على العديد من العملات العالمية في مقدمتها الدولار وخصوصاً خلال العيد إلى الإقبال على السفر من المواطنين والمقيمين إلى الخارج على حد سواء، إضافة إلى ضرورة تلبية احتياجات عائلات المقيمين في بلدانهم.

ولفت مصطفى إلى أن أفضل مواسم تحويل العملات في قطر هو موسم الصيف، مشيراً إلى أن قيمة التحويلات المالية ترتفع بشكل كبير مطلع العطلة الصيفية من كل عام وخلال فترة الأعياد، معزياً ذلك إلى الإجازات والأسفار السياحية التي تجذب معظم القطريين وكذلك تحويلات بعض المقيمين لأوطانهم خلال الفترات التي تسبق المناسبات المهمة كالأعياد.

وأكد أن مصر وتونس والسودان لها النصيب الأكبر من التحويلات الموجهة للدول العربية من قطر في أغلب الأحيان، مشيراً إلى أن التحويلات الموجهة إلى السعودية ترتفع فقط في مواسم الحج والعمرة.

حجم التحويلات للخارج 

وبحسب تقرير حقائق الهجرة والتحويلات الذي أعدته مبادرة شراكة المعارف العالمية للهجرة والتنمية (KNOMAD) التابعة لمجموعة البنك الدولي فإن دولة قطر حلت في المركز الرابع عربياً والـ11 عالمياً في قائمة أكثر دول العالم في تحويلات المقيمين الصادرة عن البنك الدولي بقيمة تحويلات إجمالية بلغت مستوى 11.2 مليار دولار، وفقاً لبيانات العام 2014. في الوقت الذي توقع فيه التقرير بلوغ حجم التحويلات المالية المتدفقة من قطر إلى الهند مستوى 4.2 مليار دولار في العام 2015، مقارنة مع حجم تحويلات متوقع يبلغ 13.2 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة إلى الهند و5 مليارات من الإمارات إلى باكستان، ومبلغ 11 مليار دولار من المملكة العربية السعودية إلى الهند و7.8 مليار دولار من السعودية إلى مصر و5.2 مليار دولار من السعودية إلى باكستان و4.8 مليار دولار من الكويت إلى الهند.

وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة تصدرت قائمة أكبر مُصدِّر للتحويلات، وتُقدَّر التدفقات الخارجة منها بنحو 56.3 مليار دولار في عام 2014، تلتها المملكة العربية السعودية في المركز الأول عربياً والثاني عالمياً بواقع 36.9 مليار دولار، وروسيا في المركز الثالث عالمياً بمقدار 32.6 مليار دولار، ثم سويسرا في المرتبة الرابعة عالمياً بواقع 24.7 مليار دولار وألمانيا في المرتبة الخامسة عالمياً بحجم تحويلات بلغ 20.8 مليار دولار ودولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الثاني عربياً والسادس عالمياً بإجمالي تحويلات 19.3 مليار دولار تلتها دولة الكويت في المركز الثالث عربياً والسابع عالمياً بواقع 18.1 مليار دولار ثم فرنسا في المركز الثامن عالمياً بتحويلات بلغت 13.8 مليار دولار فيما شغلت لوكسمبورغ المركز التاسع عالمياً بمقدار 12.7 مليار دولار وبريطانيا المركز العاشر عالمياً بـ 11.5 مليار دولار ثم قطر في المركز الـ 11 تبعتها إيطاليا في المركز الثاني عشر عالمياً بواقع 11.2 مليار دولار وسلطنة عمان في المرتبة الخامسة عربياً والثالثة عشرة عالمياً بتحويلات بلغت 10.2 مليار دولار ثم جاءت كل من هولندا وكوريا الشمالية في المركزين الرابع عشر والخامس عشر عالمياً بمقدار 9.9 مليار و9.5 مليار دولار على التوالي.

ويتكون الجهاز المصرفي القطري من 17 بنكا ومصرفا وطنيا وعربيا وأجنبيا، بينما تعمل في سوق قطر 19 شركة صرافة تغطي أنشطتها مختلف مناطق البلاد.. ومعظم شركات الصرافة العاملة في السوق القطرية هي شركات عائلية أو مساهمة مقفلة، تعود لأشخاص أو عدد محدود من أفراد العائلة الواحدة، وتحقق هذه الشركات نتائج مالية جيدة كل عام برغم المنافسة المحتدمة في ما بينها، وبرغم منافسة البنوك لها في جوانب العمل المصرفي التي تمارسها.. وتتنافس شركات الصرافة القطرية بقوة مع البنوك في الاستحواذ على النسبة الأعلى من قيمة الحوالات المالية، وتستقطب تلك الشركات شرائح تفوق البنوك على مستوى الأفراد خصوصا، لكن بالنسبة للشركات والتحويلات الرسمية، فمعظمها يتم عبر البنوك.

نشر رد