مجلة بزنس كلاس
أخبار

اختتمت اليوم بالدوحة أعمال ورشة عمل بعنوان “استخدام بيانات الأداء الخاصة بميزانيات وإدارة القطاع العام: تحديات، دروس مستفادة وفرص”، استهدفت تبادل الخبرات والتجارب مع دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي تنخرط في إجراء الإصلاحات التحديثية في القطاع العام.
وقال سعادة السيد خلف بن أحمد المناعي وكيل وزارة المالية، في بيان صحفي لمعهد قطر للمالية العامة الذي نظم الورشة، :”إن إجراء الإصلاحات الفعالة وتطوير الاستراتيجيات الحديثة يصب في مسار التغيير الإيجابي وخلق البيئة المواتية لتسهيل النمو الاقتصادي وعملية إدارته وتطويره”.
وأضاف سعادته أن دولة قطر قامت عبر وزارة المالية والمؤسسات ذات العلاقة في القطاع العام بوضع هذه المهمة الحساسة في قمة أولوياتها وجعلتها جزءا من استراتيجيتها للتنمية الوطنية 2011 – 2016.
وأوضح المناعي أن ذلك أدى إلى مجموعة من الإصلاحات الهيكلية في الخدمات العامة لتصبح أكثر كفاءة، وشفافية واستجابة لمتطلبات المواطنين، في سياق تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
ومن جهة أخرى، استعرض الدكتور عبدالعزيز الحر الرئيس التنفيذي لأكاديمية قطر للمال والأعمال، خلال مؤتمر صحفي عقد، مساء اليوم، بعض النتائج والرؤى التي تم استخلاصها من ورشة العمل التي عقدت على مدى يومين.
وقال الدكتور الحر إنه بالرغم من القيمة العظيمة لجمع الخبراء وممثلي الحكومات القائمين على توجيه دفة إدارة إصلاحات القطاع العام في عدد من بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وبلدان أخرى حول العالم في مكان واحد ليتشاركوا خبراتهم وتطبيقاتها، فإن المكسب الأكثر أهمية يكمن في الرؤى القيمة التي أفرزها تبادل الأفكار والخبرات خلال فعاليات ورشة العمل.
وأعرب عن أمله في أن تكون التجربة القطرية في مجال الإصلاحات التحديثية في القطاع العام قد أضفت مزيدا من القيمة على حلقات النقاش وحققت الفائدة للدول الأخرى الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي تخوض نفس التجربة.
وأشار إلى أن المشاركين الذين بلغ عددهم 40 من 16 جهة حكومية وشبه حكومية بالدولة، استفادوا من تكوين فهم أفضل لبعض جوانب العملية الإصلاحية من خلال الأفكار التي تم طرحها خلال ندوات ورشة العمل.
وكانت ورشة العمل قد سلطت الضوء على المفاهيم الأساسية المرتبطة بتقييم الأداء في القطاع العام، وألقت نظرة شاملة على الممارسات والإصلاحات التي تم تطبيقها في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
كما تم خلالها تقديم نظرة عن كيفية تحديد أهداف ومؤشرات الأداء في النمسا بهدف قصر معلومات الأداء على الجوانب ذات الصلة من أجل اتخاذ القرار، مع الحفاظ على استمراريتها لفترة طويلة، لمراقبة التطورات وتوفير بيانات يمكن فهمها من قبل المستخدمين.
واستعرضت مفاهيم قياس وتقييم أداء الإدارات من خلال الرقابة، والإرشاد وبناء القدرات، وشكلت منصة مهنية لتوضيح أسس تقديم التقارير الجيدة والشفافة عن حالة الأداء، إلى جانب دراسات عن حالات تم فيها تطبيق مثل هذه السياسات وتبني أفضل الممارسات في العديد من دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وتجدر الإشارة إلى أن “معهد قطر للمالية العامة” يعتبر مشروعا مشتركا أطلقته أكاديمية قطر للمال والأعمال بالتعاون مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ووزارة المالية، ويهدف إلى أن يكون منصة معرفة وإصلاح في إدارة المالية العامة عن طريق البحوث والتدريب والاستشارات، في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
أما منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية فهي منظمة اقتصادية دولية كبرى، تجعل من أهدافها الالتزام بدعم مشاريع النمو المستدام وإيجاد فرص للعمل، إلى جانب الحفاظ على الاستقرار المالي للبلدان الأعضاء بشكل خاص، وقد أسست المنظمة في عام 1961 ويوجد مقرها في العاصمة الفرنسية “باريس” وتلتزم بدعم النمو المستدام والتوظيف، ورفع مستوى المعيشة والحفاظ على الاستقرار المالي، ومساعدة البلدان الأخرى في التنمية الاقتصادية، والمساهمة في نمو التجارة العالمية.

نشر رد