مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

اختتمت اليوم أعمال المؤتمر الحادي عشر لإثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط الذي استمرت أعماله على مدار ثلاثة أيام.
وقال سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي، مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية، في كلمته بالجلسة الختامية، إن المؤتمر منذ إنشائه يُعنَى بالجانب الاقتصادي بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا، وبوضع التصورات والحلول والمبادرات لاقتصاديّات المنطقة وتطوّرات الأمور المتعلقة بها في المستقبل.وأضاف سعادته أن المؤتمر ناقش خلال جلساته وورش العمل العديد من القضايا الاقتصاديّة الهامة منها تداعيات هبوط أسعار النفط على اقتصاديّات المنطقة وتأثيرها على فرص النمو الاقتصادي، وتأثير التحالفات الجيوسياسيّة المتغيّرة على الاستقرار السياسي في المنطقة، والتواجد الأوروبي والأمريكي والروسي في منطقة الشرق الأوسط اليوم، والسلبيّات والإيجابيّات وتداعيات ذلك على الاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني بالمنطقة، بجانب طرح رؤى حول أمن الشرق الأوسط.وأوضح أن الجلسات وورش العمل شكلت دوراً كبيراً في بلورة الرؤى والأفكار التي تُلبّي طموحات الشعوب بشأن القضايا الراهنة والملحّة، حيث تناولت المحاور المطروحة أيضاً قضايا وموضوعات هامة مثل: فرص المرأة في اقتصاديّات الشرق الأوسط، وقضايا اللاجئين في المنطقة وأوروبا الآثار والتداعيات، وإنشاء الوظائف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتأثير تنظيم /داعش/ على الاقتصاد الإقليمي والذي بدا واضحاً وخاصة في سوريا والعراق من خلال السيطرة على بعض حقول النفط وبيعه واستخدام إيراداته لتمويل التنظيم وخططه العسكريّة.وأشار إلى أن طروحات المشاركين ونقاشاتهم الثريّة على مدى ثلاثة أيّام أبرزت موضوعات كانت محلّ اهتمام الجميع، من أبرزها إجماعهم التام على أن التحدّيات الجسام التي تواجهها دول العالم، ومنطقة الشرق الأوسط على الأخصّ، متعدّدة وتهدّد الأمن الدولي والاستقرار الاقتصادي ومشاريع التنمية.وأفاد بأنه كان هناك توافق ورغبة صادقة بضرورة العمل على بلورة رؤية مشتركة للتصدّي بحزم للمشاكل والأزمات الناجمة عن هذا الوضع، معتبرا أن هذا الأمر من صميم دور مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي بوصفه يمثل فرصة فريدة تجمع هذا العدد الكبير والمتمّيز من القادة والخبراء الاقتصاديين والعلماء للتفكير بعمق لمجابهة التحدّيات والتصدّي للأزمات والمصاعب والوصول للحلول الناجعة والمثمرة.وأعرب سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي عن أمله بأن تتم الاستفادة من الأفكار والرؤى النيّرة التي طرحت خلال جلسات المؤتمر التي تؤمّن للمنطقة تحقيق النماء والازدهار والاستقرار والتوجه لمستقبل أفضل لدولنا.
من جانبه، قال البروفيسور ستيفن سبيغل مدير مركز تنمية الشرق الأوسط، خلال كلمته بالجلسة الختامية، إن الخبراء يتوقعون استمرار انخفاض أسعار النفط رغم الوضع الحالي للسوق النفطي من جراء التنافس في السوق ، لذا فإن من الأفضل التركيز على قبول الأسعار المنخفضة بما يسمح للدول النفطية بالتعامل مع التداعيات الاقتصادية لهذا الأمر.وأضاف أن هناك حاجة متزايدة لإيجاد مزيد من الوظائف لقطاع الشباب الذي يدخل بشكل متواصل لسوق العمل، مؤكدا أهمية أن تؤسس المنطقة للنمو الاقتصادي وإحداث التغييرات الاقتصادية الملائمة أبرزها دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من أجل مواجهة البطالة.وشدد البروفيسور ستيفن سبيغل على ضرورة تحويل تلك المقترحات المتعلقة بكيفية إثراء المستقبل الاقتصادي لخطوات على أرض الواقع، بما يسهم في إحداث تغيير فعلي.وأوضح أن هناك تحديات أمنية إقليمية تهدد المنطقة من بينها استمرار الحرب في سوريا وهو ما يتطلب تضافر الجهود من القوى الإقليمية والعالمية من أجل مواجهة تلك التحديات.وتابع قائلا في هذا الصدد “إنه كلما زاد عدم الاستقرار في المنطقة فإن ذلك يدفع المزيد للهجرة من أوطانهم والتوجه للخارج”، مشيرا إلى أن عدد المهاجرين مازال في تصاعد من المنطقة العربية.وأكد على ضرورة انطلاق السوق العربية المشتركة وتقلص التعريفة الجمركية فيما بين دول المنطقة العربية بما يعمل على الدعم الاقتصادي للمنطقة.كما أكد أن دول منطقة الشرق الأوسط تواجه حاليا حاجة ملحة في التعامل مع بعضها البعض بشكل أكبر بما يعمل على خلق منصة للتنمية الشاملة وإرساء استقرار أكبر في المنطقة وإيجاد الطرق المناسبة لتشجيع الاستثمار في المنطقة.كما طالب دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بضرورة اعتماد التكنولوجيا الجديدة لكي تتمكن من تحقيق التقدم الاقتصادي لأنه دون اعتماد ذلك فإن الوضع الاقتصادي سيزداد سوء.وأفاد بأن المؤتمر ساهم في رسم صور أفضل وأوضح لما تعانيه المنطقة من مشاكل وتحديات وأصبح هناك فهم أعمق لتلك المشاكل ومضامينها، مضيفا أن المؤتمر سلط الضوء على تلك التحديات. وناقش المؤتمر الذي بدأ أعماله يوم الاثنين الماضي العديد من المحاور الهامة تمثل أبرزها في المشاكل التي تواجه العالم العربي في الوقت الحالي، وتداعيات هبوط أسعار النفط على اقتصادات المنطقة وتأثير التحالفات الجيوسياسيّة المتغيّرة على الاستقرار السياسي في المنطقة، وفرص المرأة في الاقتصادات الشرق أوسطيّة المتغيّرة، والضغوط الاقتصاديّة المتزايدة جرّاء أزمة اللاجئين في المنطقة، وكيفيّة إنشاء الوظائف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الدوحة /قنا/

نشر رد