مجلة بزنس كلاس
أخبار

انطلق اليوم معرض “الفن المعاصر من قطر” في العاصمة البريطانية لندن في أول احتفالية ضخمة تضم 26 فنانا وفنانة من قطر معاصرين وشباب مبدع، من كافة مجالات الفنون المعاصرة، وسط إقبال متميز للجمهور العربي والبريطاني، حيث نقل أكثر من 50 عملا فنيا ملامح الصورة التراثية والمعاصرة للشخصية القطرية والعربية.

كما ضم معرض الفن المعاصر من قطر أعمالا تميزت بالابتكار والحداثة على مستوى الفنون المعاصرة، يقدمها مصمموها لأول مرة أمام الجمهور، وشهد السفير “يوسف بن علي الخاطر” سفير قطر لدى المملكة المتحدة وأعضاء السفارة القطرية ولفيف من السفراء العرب والمسؤوليون البريطانيون، افتتاح المعرض في قاعة الفنون البريطانية “بي 21″، في أول أيامه حيث سيستمر تواجد المعرض حتى 20 من ديسمبر القادم، سيسمح للجمهور بكافة أعماره من دخول المعرض من الجامعات والمدارس والفنانين.

معرض مشرف

وفي كلمته مع “الشرق”، قال الملحق الثقافي القطري الدكتور محمد عبد الله الكعبي “الهدف من إقامة هذا المعرض المشرف هو تعريف الجمهور البريطاني والجاليات الأخرى بالثقافة والفن القطري، وأن قطر تهتم بهذه النوعية من الفنون المعاصرة التي تتسم بالحداثة والمعاصرة مع الارتباط بالتراث، إلى جانب أن ما يميز هذا المعرض مشاركة الطلاب القطريين كمتطوعين لتنظيم هذا المعرض الراقي، والذي نتمنى أن يصبو إلى هدفه الأساسي، كما يشرفني حضور هذا المعرض لرؤية هذه الكوكبة من الفنانين القطريين في مجالات عدة تشمل الرسومات والأفلام والصور والمقاطع الصوتية والقطع الفنية، وفي ختام كلمته توجه بالشكر إلى القائمين على المعرض والطلبة المتطوعين لإخراج هذا المعرض بالصورة المشرفة التي أفخر بها، كما أتوجه بالشكر إلى الجانب القطري الداعم الذي قدم المساعدة للوصول بهذا المعرض إلى هذا الشكل المتميز”.

المركز العربي البريطاني

وخلال تواجده في افتتاح المعرض ذكر السير “ديريك بلمبلي” رئيس المركز العربي البريطاني ومبعوث الأمم المتحدة في لبنان للشرق، أنه مسرور لحضوره المعرض حيث تعرف على العديد من الأعمال الفنية المعاصرة لفنانين شباب من قطر، لم يكن رآها من قبل في حياته، كما شرف بالتعرف على عدد من الفنانين المشاركين في المعرض هنا في لندن، وتمنى لهم مزيدا من التواجد في بريطانيا في معارض أخرى، لإحداث مثل هذا التقارب بين الثقافات.

وأيضًا التقت الشرق بالفنان القطري “ناصر العطية” الذي تواجد في المعرض لتقديم الدعم لإخوانه الفنانين والفنانات من قطر المشاركين في المعرض، وقال للشرق “تواجدي هنا أقل ما يمكن أن أقدمه إلى إخواني المشاركين، فالدعم يجب أن يكون من قبل كل فنان لهذه الكوكبة التي ضمت فنانين معاصرين وفنانين شبابا بهذا الكم والكيف المتميز، وأتمنى لهم التوفيق والانضمام لهم في المعرض في العام القادم إن شاء الله، وردا على أهم الأعمال.. قال “جميع الأعمال التي شاهدتها قدمت روحا وذكريات ولا يمكنني أن اختار لأنهم جميعهم متميزون في مجالهم، ولم ألحظ أبدًا تكرارا لأي فكرة بين الأعمال الفنية المقدمة في المعرض فقد أحسست بأن كل عمل لمس جزءا من داخلي، كوني قطريا مرتبطا ببلدي وفنانا أربط بين القديم والحديث أستطيع أن أشعر بما يعرضه كل فنان خلال عمله الفني، كما أن أهم ما ميز هذا المعرض أنه جمع بين الفنانين المعاصرين والفنانين الشباب من قطر.

صورة جماعية جماعية للفنانين مع السفير

جولة بين الأعمال الفنية

وخلال جولة اصطحبنا فيها صاحب فكرة المعرض الفنان” خالد الحمادي” تعرفنا خلالها على أهم الأعمال الفنية المقدمة حيث شارك أيضًا بعملين فنيين في هذا المعرض، حيث قدم الفنان “خالد الحمادي” مادة صوتية اعتمدت على الصور والمقاطع الصوتية المصاحبة للصور ومعبرة عنها، كما قدم أيضًا فيلما مسجلا قصيرا للربط بين الماضي والحاضر بين القديم والحديث بين أبعاد الحياة في السابق وبين أبعاد الحياة حاليا بعد التطور والحداثة، وكان هناك أعمال للفنانة القطرية “فاطمة الشيباني” وهما مجسمان لطائر البنجوين بالزي النسائي القطري بالحجم الكبير، وأعمال للفنانة القطرية “جميلة شريم”، وهي 3 لوحات للخيول مزينة بألوان العلم القطري، والفنانة “هيفاء السادة” قدمت لوحة معدنية ذات 3 أبعاد والفنان “أحمد الجفيري” والفنان “يوسف المدادي” والفنان “عيسى الملا” والفنان” محمد الإبراهيم” إلى جانب 19 فنانا وفنانة من قطر قدموا أعمالا فنية متنوعة، ومن بين هذه الأعمال التي قدمت أفكارا جديدة هي لوحات مصممة من المواد المعدنية التي أعيد تدويرها وشملت الزي التراثي للنساء القطريات مصنعا من المعدن، كما وجد أيضًا لوحات استخدم فيها أوراق الشجر كمادة لونية لتزيين اللوحة.

ومن بين الأعمال الفنية التي تواجدت في المعرض صندوق الذكريات الذي حوي الوطن والذكريات للفنان وكتب عليه أحب قطر وهنا ذكرياتي فيها، وجذبني خلال جولتي في المعرض لوحة معدنية مموجة ذات الثلاثة أبعاد “ثري دي” للفنانة القطرية “هيفاء السادة” استخدمت فيها صورتها مطبوعة على المعدن واللوحة بالحجم الكبير تصل مساحتها 1.2 مترا مربعا بالألوان، وهذه فكرة جديدة قالت عنها الفنانة “هيفاء السادة” حاولت الخروج من إطار الرسم التقليدي فتوجهت إلى الرسم على المعدن وبدأت بالفكرة في بدايات وعندما نجحت سعيت إلى تنفيذها على لوحة من الألومنيوم، وساعدني فيها الفنان “فرج دهام” لإخراج هذا العمل الفني بهذه الصورة واختياري للألومنيوم لأنه سهل في الرسم والتلوين عليه، كما أنه يمكن أن يتم تشكيله وفق ما تريد.. وأشارت الفنانة “هيفاء” في حديثها مع الشرق، إلى أنها قدمت عملا فنيا في إيطاليا قبل مجيئها إلى بريطانيا للمشاركة في معرض الفن المعاصر من قطر، كما أعربت عن أمنياتها بالمشاركة في معارض أخرى مع فنانين من قطر أو من خارج قطر في معارض فنية أخرى.

وأخذنا المعرض إلى قلب التراث القطري الخليجي بدءا من المكونات التي يستعملها حتى البيئة التي يعيش فيها فاستخدام الفنانين القطريين المشاركين في المعرض، لجميع مكونات البيئة نقلنا إلى أجواء لم نرها بصدق إلا عبر هذه الأعمال الفنية المتميزة، فجميع الأعمال قدمت أفكارا ولمست جانبا إنسانيا للبساطة وأعادت هذه الأعمال الماضي إلى الحياة.

نشر رد