مجلة بزنس كلاس
حي كتارا الثقافي

 

افتتحت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بالتعاون مع سفارة جمهورية البيرو في قطر، يوم الثلاثاء الماضي، معرض التصوير الفوتغرافي لطريق «الكابك نيان البيرو»، وذلك احتفالاً بمرور عامين على انضمامه إلى قائمة اليونيسكو للتراث العالمي. وقد حضر الافتتاح كل من السيد أحمد السيد نائب المدير العام لشؤون العمليات في المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، وسعادة السيد خوليو فلوريان ألجري سفير البيرو في قطر، بالإضافة إلى عدد من السفراء نذكر منهم سفير البرازيل، الأرجنتين، جورجيا، إيران، سويسرا، كوريا.
وبهذه المناسبة قال سفير البيرو إن أهمية هذا المعرض بالنسبة لكتارا تكمن في أن اليونسكو قد أدرجت في شهر يونيو من العام 2014 «الكاباك نيان» كموقع للتراث العالمي على قوائمها، خلال الجلسة الـ38 للجنة التراث العالمي التي عقدت في الدوحة. أما أهميته بالنسبة لنا، فهو تاريخ عريق يترجم معاني القوة والصبر والتحدي، مؤكداً أن الطريق قد عكس أيضاً العلاقة الحميمة والمتناغمة بين أفراد الشعب وقدرتهم على التأقلم مع المشهد المناخي لتؤكد أن القدرة الإنسانية المدهشة استطاعت أن تحول إحدى أكثر المناطق الجغرافية في العالم وعورة على أرض أميركا الجنوبية إلى بيئة ملائمة للحياة.
وأعرب عن تقديره وشكره للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا على مجهوداتها في مد جسور التواصل والتقارب الثقافي بين الحضارات والشعوب.
ومن جانبه قال أحمد السيد إن تنظيم هذا المعرض يأتي من حرص المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا على تسليط الضوء على حضارات وثقافات شعوب العالم المختلفة، حيث تشكل المعرفة عاملاً أساسيا للتواصل والتقارب. ولا يخفى على الجميع أن كتارا ملتقى الثقافات والشعوب وجسر من جسور التواصل بينها، ولقد وضعت على عاتقها مسؤولية أن تكون منارة للثقافة باعتبارها مشروعاً استثنائيا يزخر بالآمال والتفاعلات الإنسانية.
وأضاف: نحن نعي تماما أن الثقافة بمختلف فروعها ومنابعها من معارض ومسارح وموسيقى لغة مشتركة تسمو بالإنسان أينما كان، وتزيد التقارب بين جميع الدول والشعوب مهما اختلف تاريخها وجغرافيتها.
وقد كان طريق «الكاباك نيان»، الذي يعرف أيضاً باسم الطريق الإنديزي الرئيس، يشكل العمود الفقري للقوة السياسية والاقتصادية لإمبراطورية ألانكا. وقد ربطت شبكة الطرق التي امتد طولها إلى أكثر من 30000 كيلومتر، عدداً كبيراً من مراكز الإنتاج والإدارة بالإضافة إلى أماكن آخرى تعود جذورها إلى أكثر من 2000 عام سبقت حضارة شعوب ألانكا والإنديز.
وللإشارة فإن اسم تواتينسويو جاء تجسيداً للوحدة بين المقاطعات الأربع. وقد تمت ترجمة الاسم إلى الإسبانية ليصبح تاهاتنسويو. وفي زمن الثاياس (التايلانديين)، كان طريق الكاباك نيان يمر عبر 6 دول أميركية جنوبية، من الشمال إلى الجنوب: كولومبيا، الإكوادور، البيرو، بوليفيا، تشيلي والأرجنتين.
وقد أسست إمبراطورية ألانكا شبكة طرقها على حجم قاري، فطرقها كانت التعبير الأسمى للمهارات التنظيمية التي تمتعت بها القوة العمالية آنذاك، والتي أسهمت بدورها في خلق أداة جوهرية لتوحيد الإمبراطورية على المستويين العملي والتنظيمي.

نشر رد