مجلة بزنس كلاس
رئيسي

الفصول في مواعيدها وللبهجة موعد خاص

فعاليات حتى 18 أبريل الجاري ومطالب بتمديدها

 أعداد كبيرة من السياح الخليجيين في سجلات الحضور والقائمة تطول

اعتدال الطقس يزيد متعة الأطفال باللعب في أجواء مفتوحة

السياح ينعمون بتجربة مستلهمة من الأصالة العربية

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

تنظّم لجنة الاحتفالات بالمكتب الهندسيّ الخاصّ بسوق واقف احتفالات متميزة بمُناسبة إجازة مُنتصف الفصل الدراسيّ الثّاني، والتي تستمرّ حتى الثّامن عشر من أبريل الجاري.

وتشهد الفعاليات الّتي تقام في ساحة الأحمد إقبالاً كبيراً وتفاعلاً من المُواطنين والمُقيمين الّذين توافدوا على السّوق للاستمتاع بالفعاليات منذ اللحظة الأولى لانطلاقتها.

وتشمل الفعاليات التي تضمّها ساحة الأحمد 7 ألعاب ترفيهيّة تُناسب الأطفال باختلاف أعمارهم، بالإضافة إلى ألعاب التنافس وفوز الجوائز (الأسكل جيم) وعددها 15 لعبة، كما تُصاحب الاحتفالات مجموعة من الأنشطة الفنيّة الّتي يقيمها مركز سوق واقف للفنون وورش العمل المُختلفة.

وتمثل هذه الفعاليات فرصة للمُواطنين والمُقيمين لقضاء أوقات مُمتعة في إجازة مُنتصف الفصل الدراسيّ الثّاني، حيث تتضمن الاحتفالات مجموعة كبيرة من الفعاليات الترفيهيّة المُتنوّعة الّتي يستمتع بها الأطفال، حيث إن اعتدال الجو يسمح للكبار والصّغار بالاستمتاع واللعب في الهواء الطلق بدلاً من اعتيادهم على اللعب في ساحات المولات والمراكز المُغلقة. وطالب البعض بضرورة مدّ الفعاليات لتكون شهراً أو أكثر حتّى يتسنّى للجميع الاستمتاع وقضاء وقت مُمتع قبل حلول فصل الصّيف.

منجم الفعاليات المتميزة

وكانت لجنة الاحتفالات أعلنت أن مدينة الألعاب التّرفيهيّة ستضمّ مجموعة مُنوّعة من الألعاب الّتي تُناسب كل الأعمار، وستكون مُمارسة الألعاب بأسعار رمزيّة تُناسب الجميع، ويأتي من بينها، ألعاب الخفّة والمهارة، وقطار الأطفال، والسفينة العملاقة، وألعاب سيارات للأطفال والباص الدائر، كما يقدّم مركز سوق واقف للفنون مجموعة من الفعاليات التشكيلية، حيث يشارك الفنانون برسم لوحات مُستوحاة من البيئة القطرية.

ويؤكد جمهور المهرجان، أن الأسعار جيّدة وتناسب الجميع، لافتين إلى اتخاذ تدابير الأمن والسلامة للأطفال، فهناك ألعاب غير مناسبة للأطفال صغار السن وهناك معايير خاصة بركوب الألعاب وكل لعبة تحدد السنّ، مطالبين بضرورة وضع المزيد من الألعاب التي تُناسب السنّ الأصغر أسوة بالعام الماضي الذي كان يتضمن ألعاباً ترفيهية أكثر.

وقالوا إن الأجواء في هذا الوقت مناسبة للاستمتاع قبل دخول فصل الصيف والذي يصعب معه الاستمتاع في أماكن مفتوحة.

وأوضحوا أن هذا المهرجان يتمّ تنظيمه كل عام، ويستقطب أعداداً كبيرة من السّياح الخليجيين، متمنين أن يستمتع جميع الأطفال بهذه الأجواء الجميلة من خلال الألعاب المُختلفة المُتاحة لمُختلف الفئات العمرية.

وطالبوا بضرورة زيادة عدد أيّام المهرجان حتى يستمتع الأطفال أطول وقت ممكن بهذه الألعاب، خاصة مع اعتدال الجو في هذه الفترة. لافتين إلى أنّ الأجواء في هذا الوقت مُمتعة للكبار والصّغار.

ملتقى الرواد وقبلة الزوار

ويحافظ سوق واقف -أهم سوق بالدوحة- على سحره الشرقي ويظل قبلة للزائرين ويتميز بالحركية ويحظى بإقبال جماهري منقطع النظير. وينفرد المكان بمشهد تسوّقي دٌوليّ نابض بالحياة من خلال عروض الحرف التقليدية، وهذه الوفرة من المطاعم والمقاهي المشحونة بالأحاسيس وهي تدعوك لجولة حول مطابخ العالم.

وتعود تسمية سوق واقف بالذكرى إلى بدايات السوق حينما كان ملتقى للرواد حول نهر مشيرب. عندها كان السكان البدو يجتمعون على ضفتي النهر للتجارة في عدد من السلع على اختلاف أنواعها من البهارات مثل الكمون والكركم  إلى السمك والسكر والملح والملابس والفحم والخشب. وجاء استصلاح الأراضي ليدفع بالبحر إلى حدود الكورنيش فتحوّل النهر إلى طريق، لكن السوق حافظ على مكانه منذ أكثر من قرن مضى.

ويتمتع سوق واقف بموقع متميز حيث يقع في قلب العديد من أكبر الأحداث الثقافية في قطر. كما يستقطب المكان حفلات وعروضاً عائلية في الأعياد إلى جانب إقامة عروض شعبية كل عطلة نهاية الأسبوع، وتساهم تلك الفعاليات في زيادة معدلات تدفق السياح على السوق التاريخي.

ويعد سوق واقف معلما تراثيا وسياحيا بارزا يقصده المقيمون من قطريين ووافدين من جميع أنحاء العالم وخاصة الأوروبيين على مدار العام ليتمتعوا برؤية فن العمارة العتيق وهو يعبق بنشوه التراث القطري، ولا تكتمل زيارة مدينة الدوحة من دون الذهاب إليه والتجول في أنحائه. ويمكن القول إن سوق واقف جسر يربط حاضر الدوحة بماضيها.

تجارب متنوعة المذاق

ويقع سوق واقف في وسط الدوحة، وهو في موقع مميز يربط المدينة بالبحر أي بين منطقة الأسواق والكورنيش، وبني من الحجارة والطين والأخشاب، مما أعطاه نكهة خاصة وجعل منه تجربة تراثية تستحق التمعن ومتابعة تفاصيلها.

ولا يجب أن يفوّت السائح الفرصة لزيارة سوق الذهب الصغير وسوق الصقور حيث يمكنه أن يرى هذه الطيور الثمينة التي لا تزال تلعب دورا هاما في الحياة القطرية والتي ما زالت تُستعمل للصيد داخل و خارج قطر.

وتنتشر بالسوق العديد من الصناعات الحرفية التقليدية كالمشغولات اليدوية الشعبية والسيوف والخناجر، والتطريز، وهناك العديد من محلات السجاد التي تبهر بألوانها المتناسقة والجميلة الزائرين بمختلف مشاربهم، ويستحوذ السوق على اهتمام جميع السياح.

وينعم قاصدو السوق بتجربة مستلهمة من الأصالة العربية، حيث تنتشر في جنباته العديد من المقاهي والمطاعم العربية ليستمتع السياح بارتشاف كأس شاي أو قهوة عربية، وتذوق أكلة من الأكلات العربية المنتشرة في مطاعمه التي تعد بمثابة صورة تقريبية للوطن العربي من المحيط إلى الخليج.

ويجمع السوق بين ثناياه روعة العمارة العربية القديمة والتراثية وبهاء العصر التي دخلته دون أن تخل بنظامه كمكان يتنفس التاريخ ويحكي قصة قطر قديما وحديثا، خاصة في ظل انتشار مجموعة من المحلات المتخصصة في تسويق تراث قطر وعادات أهلها وتقاليدهم.

 

نشر رد