مجلة بزنس كلاس
رئيسي

 

تحت الاختبار والملاحظة حتى إشعار آخر.. وفيتو روسي غير مباشر قد يعرقل التنفيذ

اتفاق أوبك في الجزائر معلق على نتائج اجتماع فيينا

“أوبك” تعتمد التنقيب عن الخطط والمقترحات لمواجهة تحديات السوق

 

الدوحة – بزنس كلاس

خطت دول منظمة “أوبك” خطوة إلى الأمام بعد الإعلان في الجزائر عن اتفاق حول تثبيت إنتاج المنظمة في مستوى 32.5 مليون برميل يوميا على أن تدرس تفاصيله في اجتماع فيينا القادم. اعلان صاحبه ارتفاع بنحو 5٪ في اسعار النفط في الأسواق العالمية.

ويرى الخبراء أن هذا الاتفاق يبقى تحت اختبار الفترة الزمنية التي تفصل عن الاجتماع الرسمي للدول منظمة الدول المصدرة في فيينا، خاصة وان اجتماع الدول المنتجة للنفط من داخل وخارج اوبك شهد خروج وزير الطاقة الروسي قبل انتهاء الاجتماع مما يشير إلى أن الاتفاق سيبقى رهين نوايا دول اوبك و الدول خارجها 

وكانت  الجزائر تقدمت باقتراح  بتخفيض انتاج دول أوبك بقرابة 800 ألف برميل يوميا.

رسائل غير مشفرة

وقال رئيس منظمة أوبك محمد بن صالح السادة ، إن الاجتماع لابد له أن يبعث رسائل إيجابية للسوق، مثمنا الجهود المثالية لحد الآن من اجل الوصول إلى توافق.        

وبالتطرق إلى “التحديات الجديدة” التي تواجهها الاوبك ” في “ظل المضاربات التي تغذي السوق” أوضح رئيس المنظمة أن اجتماع الجزائر تناول “آفاق السوق النفطية  والأسعار والتحديات المستقبلية”. 

وينتظر أن يؤدي هذا الاتفاق بين دول أوبك إلى انعاش الاسعار في حالة صدق النوايا، حيث ما زالت سوق النفط محصورة ضمن نطاق محدّد مع تعرضّها لضغوط ناجمة عن المعروض المفرط، غير أنّها وجدت نوعاً من التوازن حالياً كنتيجة للآمال المعلّقة على التوصل إلى اتفاقية لخفض الإنتاج في لقاء روسيا مع دول ’أوبك‘؛ حيث التقت  الدول الأعضاء في ’أوبك‘ على هامش فعاليات المنتدى الدولي للطاقة الذي ينعقد في الجزائر من 26 إلى 28 سبتمبر الحالي ليجمع تحت مظلته منتجي ومستهلكي النفط من مختلف أنحاء العالم، بمن فيهم روسيا (وهي أحد أهم المنتجين غير الأعضاء في ’أوبك‘).

وقد شهد كل من خام غرب تكساس وخام برنت حركة لجني الأرباح قبل نهاية الأسبوع بعد أن شهدا أربعة أيام من المكاسب، إذ تم تقليص أثر الأخبار السلبية المتعلّقة بالمعروض عبر خفض المخزون الأمريكي للأسبوع الثالث على التوالي، بالتزامن مع تراجع الدولار والأقاويل المتجددة حول اعتزام المنتجين الإقدام على خطوات عملية لمواجهة هذه الإشكالية. 

أرقام قياسية

وبحسب المقالة الصادرة عن ’بلومبيرغ‘، فإن شهر سبتمبر قد شهد ارتفاعاً في الإنتاج بمعدل يفوق 800 ألف برميل يومياً من نيجيريا وليبيا، بالإضافة إلى روسيا التي أعلنت عن وصول إنتاجها إلى رقم قياسي جديد هذا الشهر يزيد عن 11 مليون برميل يومياً. ومن هنا، فإن التحدّي الرئيسي أمام المنتجين يكمن في مواجهة إشكالية الإنتاج المتزايد في سوق تعاني من تخمة المعروض أصلاً، وهذا هو ما يجب عليهم مناقشته عند اللقاء وجهاً لوجه. 

ويشار إلى أن الاجتماع السابق الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة في أبريل كان قد فشل في الحد من الإنتاج، وهو ما يعزى جزئياً إلى إصرار السعودية على عدم إمكانية عقد صفقة دون مشاركة إيران. 

والآن، وبعد مرور ستة أشهر على ذلك، استعادت إيران مستوياتها الإنتاجية التي كانت تتمتّع بها قبل فرض العقوبات، وبالتالي ثمة اعتقاد بأنّه أصبح بالإمكان التوصل إلى تفاهم ما؛ حيث التقى ممثلون عن السعودية وإيران في العاصمة النمساوية فيينا تمهيداً للاجتماع القادم، وعلى ما يبدو أفضى لقاء الطرفين عن عرض من المملكة العربية السعودية بالحد من إنتاجها إن وافقت إيران على تجميد الإنتاج. 

خطوة ذكية للسعودية 

وكانت السعودية قد أنتجت نحو 10.2 مليون برميل يومياً خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، لتصل في يوليو الماضي إلى قمة عند 10.67 مليون برميل يومياً. وقد أقدمت على خطوة ذكية عبر عرضها خفض هذه المستويات في هذا الموسم الذي يميل الإنتاج فيه إلى الانخفاض في جميع الأحوال، غير أن هذه الخطوة ما زالت بحاجة إلى موافقة طهران، وهو أمر مستبعد الحدوث على الأغلب. 

وبينما استقر الإنتاج الامريكي خلال الشهرين الماضيين، فقد نمت بالمقابل الضغوط على ’أوبك‘، ولاسيما عند الأخذ بعين الاعتبار بأن حالة المعروض المفرط المستمرة منذ قترة طويلة تعزى إلى رفع مستويات الإنتاج من قبل دول أعضاء في المنظمة. 

عن حالة التخمة

لا تزال احتمالات الصعود محدودة إلى أن نرى بوادر تشير بوضوح إلى تراجع التخمة النفطية في السوق، وننوّه إلى أن التوصل لأي اتفاقية لخفض الإنتاج قد يحفّز حالة اندفاعية في أوساط المشترين مجدداً، غير أنّنا نرجح أن يبقى سعر 50 دولارا لبرميل برنت بمثابة مقاومة قوية مجدداً. 

أمّا في حال فشل اتخاذ أي خطوة مثمرة، فسوف تتجه الأنظار مجدداً إلى القفزة الإنتاجية آنفة الذكر، وهو ما ينطوي على خطر هبوط برنت إلى مستويات دون الدعم الأخير المتمثّل بـ45 دولار للبرميل، ليصل إلى 40 دولار للبرميل. 

تجدر الإشارة إلى أن سعر برنت كان يتراوح وسطياً حول 47.7 دولارا للبرميل خلال الربع الحالي، أي تقريباً في وسط النطاق الواقع ما بين الدعم 45 والهدف التالي عند 50 دولار للبرميل. وفي حال عدم التوصل إلى تفاهم في الجزائر، فقد نرى امتداداً هابطاً في هذا النطاق، بينما قد يؤدي عقد أي اتفاق إلى ارتفاع قصير الأمد فوق مستوى 50 دولار للبرميل، وذلك تبعاً لفحوى الاتفاق.           

 

نشر رد