مجلة بزنس كلاس
طاقة

شهدت الجزائر اجتماعا غير رسمي يوم الأريعاء بين منتجي “أوبك” وخارجها لمناقشة سبل إعادة الاستقرار للسوق، وأسفر عن اتفاق بتثبيت الإنتاج لم يكن متوقعا بين معظم المحللين.

وكان لأسعار النفط ردة فعل مبالغ فيها – وفق ما جاء في تقرير نشرته “وول ستريت جورنال” – حيث قفزت بأكثر من 5% رغم صدور بيانات إيجابية قبلها بانخفاض المخزون الأمريكي للأسبوع الرابع على التوالي.

تفاصيل مطلوبة

– اتفق أعضاء “أوبك” على الحاجة لتثبيت الإنتاج في النطاق بين 32.5 مليون و33 مليون برميل يومياً، وهو ما يعد خفضاً للإنتاج من الناحية الفنية ويبدو أفضل من مقترح تجميد الإنتاج.

– رغم ذلك، تعول الأسواق على الاجتماع الرسمي القادم في نوفمبر/تشرين الثاني الذي يعد أكثر أهمية من أجل الحصول على مزيد من التفاصيل بخصوص مدى استعداد المنتجين لخفض صادراتهم.

– لا تزال إيران ترى ضرورة عودتها لمستوياتها الإنتاجية قبل فرض العقوبات الدولية بضخ الخام أعلى قليلاً من أربعة ملايين برميل يومياً كما تتعافى ليبيا ونيجيريا من مشكلة تعطل الإمدادات.

– لو تم خفض الإنتاج اليومي بمليون برميل فقط، فسوف يكون كافياً لدعم الأسعار عن طريق خفض تخمة المعروض العالمي، ولكن من سينفذ هذا الخفض؟

تنافس على أكبر حصة في السوق

 

– لا يزال العديد من المنتجين الرئيسيين يتنافسون للحصول على أكبر عدد من الزبائن والفوز بنصيب الأسد من السوق سواء من خلال ضخ المزيد من الخام أو بخفض سعره.

 

– أفاد أحد محللي سوق النفط أن السعودية أرادت ارتفاع الأسعار في ظل التقلبات الاقتصادية وحالة عدم التوازن في السوق، ولكن هناك شكوك حيال التزام إيران باتفاق لخفض إنتاجها.

– لا يقتصر الأمر على الدول، فشركات عملاقة مثل “إكسون موبيل” ربما تستأنف مشروعاتها للتنقيب وزيادة الصادرات والتي علقتها بسبب هبوط الأسعار.

الفائزون من اتفاق التثبيت

– أول المستفيدين من اتفاق تثبيت الإنتاج هي الدول التي تعاني من عجز في موازناتها التي تعتمد على إيرادات الخام كمصدر رئيسي للتمويل مثل فنزويلا.

– كما سيستفيد منتجين رئيسيين من خارج “أوبك” على رأسهم روسيا التي تواجه عقوبات دولية وتعاني من ركود اقتصادي وهبوط في قيمة عملتها “الروبل” أمام الدولار الأمريكي، وسوف تستفيد المكسيك أيضاً.

– دخل هبوط أسعار النفط في حسابات البنوك المركزية حول العالم نظراً لما تسبب به في تراجع معدلات التضخم دون المستهدف، وبالتالي، إذا اتجهت الأسعار نحو الارتفاع، تتحقق أهداف تلك البنوك.

– مما لا شك فيه، ستنتعش أسهم شركات الطاقة الكبرى حول العالم بفضل ارتفاع أسعار الخام وسوف تحاول استكشاف المزيد من الحقول وزيادة الصادرات.

– كان من بين أهداف “أوبك” في العامين الماضيين مواجهة اللاعب الجديد في السوق، وهو النفط الصخري الأمريكي والذي عولت المنظمة على خفض الأسعار في تخفيف آثاره، وبعد الاتفاق، ستحاول شركات الخام الصخري زيادة أنشطتها.

 

الخاسرون من الاتفاق

 

– لعب انخفاض أسعار النفط دوراً كبيراً في تحسن نتائج أعمال شركات الطيران حول العالم حيث أسفر ذلك عن زيادة رحلاتها وانتعاش أنشطتها وتدشين المزيد من خطوطها الجوية وتحسين خدماتها.

– بعد الإعلان عن اتفاق بتثبيت “أوبك” للإنتاج، هبط مؤشر “بلومبرج” لخطوط الطيران العالمية بنسبة 0.6%، وتراجع سهم “لوفتهانزا” الألمانية 2.9% و”رايانإير” بنسبة 2.4%.

– لم يقتصر الأمر على الطائرات، بل على شركات السيارات أيضاً التي استفادت من تراجع أسعار الوقود وإقبال المستهلكين على شراء المركبات، فمنذ عامين، بلغ متوسط سعر الجالون (3.8 لتراً) في أمريكا 3.50 دولار بينما يقدر حالياً بحوالي 2.22 دولارا.

نشر رد